سامر شقير: صفقة قمصان ميسي البالغة 7.8 مليون دولار تؤكد صعود الأصول الرياضية البديلة
قال سامر شقير، رائد الاستثمار ، إن العالم استعد لاستقبال كأس العالم 2026 وسط تنامٍ غير مسبوق في قيمة المقتنيات الرياضية، مشيراً إلى أن صور قمصان المنتخب الأرجنتيني البيضاء والزرقاء الفاتحة المعلقة على الشماعات الخشبية، والتي تحمل شعار الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم (AFA) وشعار Adidas والرقم 10 الشهير، أصبحت رمزاً لتحول جذري في مفهوم الاستثمار الرياضي.
وأوضح شقير أن ما كان يُنظر إليه في الماضي باعتباره مجرد هواية أو تذكاراً رياضياً، تحول اليوم إلى فئة من الأصول الاستثمارية القادرة على تحقيق عوائد ضخمة تصل إلى ملايين الدولارات.
صفقة قمصان ميسي التاريخية تؤكد قوة السوق
وأشار شقير إلى أن هذا التحول تجسد بوضوح في ديسمبر 2023 عندما بيعت مجموعة تضم ستة قمصان ارتداها ليونيل ميسي خلال رحلة تتويج المنتخب الأرجنتيني بلقب كأس العالم 2022 عبر مزاد ساذربيز في نيويورك مقابل 7.8 مليون دولار شاملة علاوة المشتري، لتسجل بذلك رقماً قياسياً كأغلى قطعة تذكارية رياضية تم بيعها خلال ذلك العام.
وأضاف أن هذا الاتجاه مرشح لمزيد من النمو مع اقتراب كأس العالم 2026، وهو ما يفتح فرصاً استثمارية جديدة أمام المستثمرين في الخليج العربي، خاصة في ظل مستهدفات رؤية المملكة العربية السعودية 2030 التي وضعت الرياضة ضمن الركائز الأساسية للتنويع الاقتصادي.
سامر شقير: سوق المقتنيات الرياضية أصبح فئة أصول بديلة متكاملة
وأكد سامر شقير أن سوق المقتنيات الرياضية والكروت التذكارية يشهد نمواً متسارعاً بدعم من التطورات الرقمية والمزادات العالمية وارتفاع الطلب من الأجيال الشابة التي تنظر إلى هذه المقتنيات باعتبارها استثماراً مالياً وعاطفياً في الوقت نفسه.
وأضاف شقير أن التقارير المتخصصة قدرت حجم سوق المقتنيات الرياضية حالياً بنحو 34 إلى 35 مليار دولار، مع توقعات بتجاوزه حاجز 70 مليار دولار بحلول عام 2034 بمعدل نمو سنوي مركب يقارب 9%.
ولفت إلى أن بعض التقديرات الأكثر تفاؤلاً ذهبت إلى إمكانية وصول السوق إلى أكثر من 270 مليار دولار في سيناريوهات النمو السريع، مدفوعاً بالمنصات الرقمية وتقنيات المصادقة والتوثيق المتقدمة.
وأوضح شقير أن القمصان المرتبطة بالفرق الأيقونية، وفي مقدمتها التصميم الكلاسيكي للمنتخب الأرجنتيني، لم تعد مجرد قطع رياضية، بل أصبحت رموزاً ثقافية وأيقونات للموضة الرياضية تجمع بين القيمة التراثية والعائد الاستثماري.
كأس العالم 2026 يدفع الطلب العالمي على المقتنيات الرياضية
وقال سامر شقير إن بطولة كأس العالم 2026 تمثل محفزاً عالمياً جديداً لسوق المقتنيات الرياضية، خاصة مع مشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى في تاريخ البطولة.
وأضاف شقير أن التقديرات تشير إلى تأثير اقتصادي متوقع يتجاوز 80 مليار دولار في الدول المستضيفة وهي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بينما قد تصل إيرادات الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إلى ما بين 10 و11 مليار دولار مدفوعة بعوائد التذاكر والشراكات الرقمية وحقوق المحتوى.
وأوضح أن هذا الزخم العالمي ينعكس بشكل مباشر على قيمة القمصان التاريخية والتذكارات الرياضية، خصوصاً تلك المرتبطة باللحظات المفصلية أو باللاعبين الأسطوريين، مشيراً إلى أن انتشار شعبية كرة القدم في أسواق جديدة يزيد من سيولة هذا السوق ويجعله أكثر جاذبية للمستثمرين الأفراد والمؤسسات.
سامر شقير: المقتنيات الرياضية توفر تنويعاً استثمارياً بعيداً عن الأصول التقليدية
وأكد سامر شقير أن قطاع المقتنيات الرياضية يمثل فرصة استراتيجية حقيقية لتنويع المحافظ الاستثمارية بعيداً عن التقلبات التقليدية التي تشهدها أسواق الأسهم والعقارات.
وقال شقير إن الاستثمار في المقتنيات الرياضية الأصيلة والموثقة لم يعد مجرد هواية، بل أصبح فئة أصول بديلة توفر تنويعاً حقيقياً وعوائد محتملة على المدى الطويل، خاصة مع الزخم العالمي الذي سيصنعه كأس العالم 2026. وفي منطقة الخليج تظهر فرص كبيرة لربط هذا الاهتمام العالمي بالنمو المتسارع للقطاع الرياضي المحلي.
وأضاف: أن قمصاناً مثل تلك التي تظهر في صور المنتخب الأرجنتيني ليست مجرد قطع رياضية عادية، بل تحمل قيمة تاريخية وعاطفية تجعلها أكثر قدرة على الاحتفاظ بقيمتها مقارنة بالعديد من الأصول الأخرى. لذلك يجب أن يركز المستثمر على الندرة والتوثيق الرسمي من جهات معتمدة مثل PSA أو Sotheby’s إضافة إلى القصة التاريخية المرتبطة بالقطعة.
رؤية 2030 تفتح آفاقاً جديدة للمستثمرين في الخليج
وأشار سامر شقير إلى أن البعد المحلي لا يقل أهمية عن البعد العالمي، موضحاً أن الاستثمارات الضخمة التي تضخها المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030 في قطاعات الرياضة والترفيه ستدعم نمو الطلب على المقتنيات الرياضية والمتاحف والمنتجات الرقمية المرتبطة باللاعبين والأندية.
وقال شقير إن السوق السعودي والخليجي مقبل على مرحلة جديدة من النمو في هذا القطاع، سواء من خلال المتاحف الرياضية أو المعارض المتخصصة أو المنتجات الرقمية مثل NFTs، وهو ما يخلق منظومة استثمارية متكاملة تتيح للمستثمرين المحليين الاستفادة من هذا التوسع.
فرص استثمارية واعدة في السعودية والخليج
وأوضح سامر شقير أن رؤية 2030 جعلت الرياضة أحد المحركات الرئيسية للتنويع الاقتصادي وتحسين جودة الحياة، وهو ما انعكس في الاستثمارات الموجهة إلى الدوري السعودي للمحترفين واستضافة الأحداث الرياضية الكبرى وتطوير الأكاديميات والبنية التحتية.
وأضاف شقير أن هذا الزخم يمتد بصورة مباشرة إلى سوق المقتنيات الرياضية عبر:
- إنشاء متاحف ومعارض رياضية قادرة على جذب السياح والمستثمرين.
- نمو المنصات الرقمية وتقنيات NFTs التي تتيح الملكية الجزئية والتداول بسهولة أكبر.
- ارتفاع الوعي المحلي والطلب على القمصان والتذكارات الأصلية بالتزامن مع ازدهار كرة القدم في المنطقة.
وأكد أن المستثمرين الخليجيين يستطيعون الاستفادة من هذه الفرص عبر المشاركة في المزادات العالمية الموثوقة أو الاستثمار في صناديق الأصول البديلة أو دعم المشاريع المحلية التي تجمع بين الرياضة والثقافة والاستثمار.
سامر شقير يقدم خمس نصائح للمستثمرين في سوق المقتنيات الرياضية
وقال سامر شقير إن هناك مجموعة من الأسس التي ينبغي أن يعتمد عليها المستثمرون الراغبون في دخول هذا السوق، وتشمل:
1. إعطاء الأولوية للأصالة والتوثيق، وعدم شراء أي قطعة إلا من مصادر موثوقة ومعتمدة لتجنب التزييف.
2. تبني استراتيجية تنويع ذكية تجمع بين القمصان التاريخية النادرة والكروت الرياضية الحديثة والإصدارات المحدودة.
3. التركيز على القطع المرتبطة بلحظات تاريخية أو بلاعبين أسطوريين، لأنها غالباً ما تحتفظ بقيمتها بصورة أفضل.
4. الاستفادة من النمو المتواصل لصناعة الموضة الرياضية، حيث أصبحت هوية الفرق الأيقونية مثل المنتخب الأرجنتيني جزءاً من الثقافة العالمية.
5. متابعة التطورات المتسارعة في الدوري السعودي والفعاليات الرياضية الكبرى التي يمكن أن تعزز قيمة المقتنيات المحلية والعالمية.
سامر شقير: الوقت مناسب للدخول المدروس قبل انطلاق مونديال 2026
واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن الاستثمار في مقتنيات رياضية مثل قمصان المنتخب الأرجنتيني الأيقونية لم يعد مجرد ترف أو هواية، بل أصبح خياراً استراتيجياً يتيح للمستثمرين المشاركة في اقتصاد الرياضة العالمي سريع النمو.
وأضاف شقير أن المستثمرين الخليجيين يمتلكون فرصة حقيقية للاستفادة من هذا القطاع وتحقيق عوائد مجزية بالتوازي مع الاحتفاظ بقطع تمثل جزءاً من التاريخ الرياضي العالمي، مؤكداً أن الفترة الحالية تمثل توقيتاً مناسباً للدراسة والدخول المدروس إلى السوق قبل الارتفاع المتوقع في الطلب مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026.













