الإثنين 15 يونيو 2026 11:50 صـ 29 ذو الحجة 1447 هـ
×

من الملاعب إلى نادي المليارديرات.. سامر شقير يكشف أسرار نجاح ميسي الاستثماري

الأربعاء 10 يونيو 2026 11:04 صـ 24 ذو الحجة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير إن وصول النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى نادي المليارديرات يُعد نموذجاً استثنائياً في بناء الثروة المستدامة، موضحاً أن ثروته الصافية بلغت نحو 1.1 مليار دولار وفق تقديرات فوربس الصادرة في يونيو 2026، ليصبح واحداً من أربعة رياضيين نشطين فقط في العالم حققوا هذا الإنجاز، بالتزامن مع مشاركته في منافسات كأس العالم، حيث كان أحد مليارديرين جديدين يشاركان في البطولة.

وأضاف شقير أن قصة ميسي لم تعتمد على مصدر دخل واحد، بل جاءت نتيجة مزيج متوازن من النجاح الرياضي، وبناء علامة تجارية عالمية قوية، والاستثمار في أصول متنوعة ذات قيمة طويلة الأجل، وهو ما يمثل نموذجاً يمكن للمستثمرين في السعودية والخليج الاستفادة منه في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة خلال عام 2026 وأهداف رؤية 2030.

استراتيجية ميسي في بناء الثروة

أوضح سامر شقير أن نجاح ميسي المالي عكس أهمية الجمع بين الدخل المهني المباشر والاستثمارات طويلة المدى، إلى جانب الاستفادة من القوة التجارية للعلامة الشخصية. وأشار إلى أن هذا النهج يتوافق بشكل كبير مع الفرص الاستثمارية المتاحة حالياً في المملكة العربية السعودية.

وذكر أن بيانات فوربس أظهرت أن ثروة ميسي اعتمدت على تراكم السيولة النقدية وارتفاع قيمة أصوله عبر سنوات طويلة من العمل الاحترافي، إضافة إلى امتلاكه خيار الحصول على حصة ملكية في نادي إنتر ميامي بعد اعتزاله اللعب.

وأضاف شقير أن إجمالي أرباح ميسي المهنية وصل إلى نحو 1.8 مليار دولار، كان أكثر من 600 مليون دولار منها ناتجاً عن عقود الرعاية والأنشطة التجارية المختلفة، فضلاً عن احتفاظه بأكثر من 12 شراكة نشطة مع علامات تجارية عالمية كبرى.

عقود كرة القدم الاحترافية

وأشار سامر شقير إلى أن الرواتب والمكافآت التي حصل عليها ميسي خلال مسيرته مع برشلونة وباريس سان جيرمان وإنتر ميامي شكلت الركيزة الأساسية لبناء ثروته.

وأوضح أن إجمالي تعويضاته السنوية الحالية يُقدّر بما يتراوح بين 70 و80 مليون دولار، شاملاً حصص الإيرادات الناتجة عن الشراكات التجارية الخاصة بالدوري.

الرعاية التجارية وبناء العلامة الشخصية

وأكد شقير أن أحد أهم أسباب نجاح ميسي المالي تمثل في تحويل اسمه إلى علامة تجارية عالمية قادرة على توليد الإيرادات بصورة مستمرة.

وأشار إلى أن صفقة الرعاية مدى الحياة مع أديداس منذ عام 2017 شكّلت أحد أبرز مصادر الدخل التجاري، إلى جانب شراكات استراتيجية مع شركات عالمية مثل ماستركارد، ولايز، وميشيلوب ألترا وغيرها من العلامات الدولية.

وأضاف أن هذه الشراكات سمحت لميسي بتحقيق تدفقات مالية مستمرة لا ترتبط مباشرة بالمشاركة اليومية داخل الملعب.

الاستثمارات والمشروعات التجارية

وذكر سامر شقير أن ميسي اتجه أيضاً إلى الاستثمار في أصول متنوعة ذات طبيعة طويلة الأجل.

وأوضح أنه يمتلك حصة في سلسلة فنادق MiM من خلال صندوق استثمار عقاري (REIT) تبلغ قيمته السوقية نحو 282 مليون دولار.

كما أشار شقير إلى أن ميسي استثمر في القطاع الرياضي عبر امتلاك ناديين لكرة القدم، هما نادي ديبورتيفو LSM في أوروغواي بالشراكة مع لويس سواريز، ونادي UE Cornellà في إسبانيا، وهو ما يعكس توجهاً استثمارياً نحو الأصول الرياضية والعقارية القادرة على تحقيق قيمة مستدامة مع مرور الوقت.

الدروس الاستثمارية المستفادة للمستثمرين في الخليج

قال سامر شقير إن التجارب الناجحة للرياضيين العالميين، وفي مقدمتهم ميسي، قدمت نموذجاً عملياً لبناء الثروة يعتمد على تحقيق التميز المهني أولاً، ثم استثمار هذا النجاح في تأسيس محفظة متنوعة من الأصول.

وأضاف شقير أن المستثمرين في الأسواق السعودية والخليجية خلال عام 2026 يحتاجون إلى التركيز على التنويع المدروس والاستفادة من القطاعات الناشئة ذات معدلات النمو المرتفعة، بدلاً من الاعتماد على مصدر دخل أو قطاع استثماري واحد.

رؤية 2030 تفتح آفاقاً جديدة للاستثمار الرياضي

وأوضح سامر شقير أن المملكة العربية السعودية تمضي بخطوات متسارعة نحو تنويع اقتصادها، مشيراً إلى أن حجم قطاع الرياضة يُتوقع أن يتجاوز 22.4 مليار دولار بحلول نهاية العقد الحالي.

وأضاف أن هذا النمو مدعوم باستثمارات صندوق الاستثمارات العامة، إلى جانب الدور المتزايد للقطاع الخاص في تطوير المنظومة الرياضية.

وأشار شقير إلى أن السنوات الأخيرة شهدت استثمارات كبيرة في عدد من المجالات الرياضية، من بينها الاستثمار في نادي نيوكاسل يونايتد وتطوير الدوري السعودي لكرة القدم، إضافة إلى مشروع LIV Golf، وسباقات الخيل من خلال كأس السعودية التي تبلغ جائزتها 20 مليون دولار، فضلاً عن المشروعات العملاقة مثل القدية التي تجمع بين الرياضة والترفيه.

وأكد أن رؤية 2030 تمثل فرصة استثمارية تاريخية في مجالات البنية التحتية الرياضية والتقنيات الرياضية والسياحة الرياضية وقطاع الترفيه، لافتاً إلى أن هذه الاستثمارات لا تحقق عوائد مالية فحسب، بل تسهم كذلك في خلق فرص العمل وتعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي للرياضة والترفيه.

أبرز الفرص الاستثمارية في السعودية خلال 2026

أوضح سامر شقير أن من أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة حالياً:

تطوير المنشآت الرياضية والترفيهية، بما في ذلك مشاريع القدية والمشروعات المشابهة.
الاستثمار في الشركات الناشئة العاملة في مجالات الرياضة والصحة والتقنيات الرياضية.
إدارة وتنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى وبناء الشراكات الدولية.
الاستثمار في العقارات والمشروعات السياحية المرتبطة بالأحداث والبطولات الرياضية.

نصائح سامر شقير للمستثمرين

وأكد سامر شقير أن تحقيق نتائج استثمارية قوية خلال المرحلة المقبلة يتطلب الالتزام بعدد من المبادئ الأساسية، أبرزها:

تطبيق استراتيجية تنويع ذكية تجمع بين الأصول التقليدية والاستثمارات البديلة مثل الرياضة والعقارات والترفيه.
التركيز على الاستدامة والابتكار بما ينسجم مع مستهدفات رؤية 2030.
بناء شراكات استراتيجية مع الجهات الحكومية والصناديق السيادية.
متابعة التحولات العالمية المتسارعة، خصوصاً في مجالات الرياضة الإلكترونية والرقمنة والتكنولوجيا الرياضية.

واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن قصة ليونيل ميسي أثبتت أن بناء الثروة المستدامة لا يعتمد على الدخل المرتفع وحده، بل على القدرة على الجمع بين التميز المهني والتخطيط طويل الأمد والتنويع الاستثماري المدروس.

وأضاف شقير أن الزخم الاقتصادي والاستثماري الذي تشهده المملكة في إطار رؤية 2030 يجعل من قطاع الرياضة والترفيه والسياحة الرياضية أحد أكثر القطاعات الواعدة خلال السنوات المقبلة، مشدداً على أهمية اتخاذ قرارات استثمارية مبنية على البيانات والدراسات الدقيقة للاستفادة من هذه التحولات التاريخية.

موضوعات متعلقة