الثلاثاء 2 يونيو 2026 04:52 مـ 16 ذو الحجة 1447 هـ
×

سامر شقير: الشباب في السعودية أمام فرصة ذهبية لبناء ثروة عبر الاستثمار التدريجي

الثلاثاء 2 يونيو 2026 11:58 صـ 16 ذو الحجة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن مفهوم الاستثمار التدريجي أصبح أحد أهم الأدوات المالية الحديثة التي يمكن أن تساعد الشباب في بناء استقرار مالي طويل الأجل، مشيراً إلى أنه يمثل وسيلة عملية لتحويل الدخل الشهري إلى ثروة تراكمية مستدامة.

وأوضح شقير أن انتشار المحتوى المتعلق بالاستثمار المنتظم على منصات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك يعكس تحولاً في وعي الأجيال الجديدة تجاه التخطيط المالي، خاصة مع تزايد الاهتمام بفكرة بناء “معاش ذاتي” منذ سن مبكرة.

وأضاف أن هذا النموذج الاستثماري، المعروف عالمياً باسم Dollar Cost Averaging، يقوم على ضخ مبالغ ثابتة بشكل دوري في الأصول المالية بغض النظر عن تقلبات السوق، وهو ما يقلل من مخاطر التوقيت الخاطئ للشراء ويعزز من فرص النمو على المدى الطويل.

الاستثمار التدريجي.. استراتيجية تعتمد على الفائدة المركبة والانضباط المالي

وأشار سامر شقير إلى أن قوة الاستثمار التدريجي تكمن في الاستمرارية والانضباط، وليس في محاولة توقيت الأسواق أو توقع حركتها قصيرة المدى.

وأوضح شقير أن تخصيص مبالغ شهرية ثابتة للاستثمار في أسواق المال أو الصناديق الاستثمارية أو الأصول المتنوعة يمكن أن يتحول بمرور الوقت إلى قاعدة مالية قوية تدعم الاستقلال المالي.

وأكد أن الفائدة المركبة تلعب دوراً محورياً في تضخيم العوائد، خاصة عندما يتم الاستثمار بشكل منتظم وعلى فترات زمنية طويلة تمتد لسنوات.

سامر شقير: رؤية 2030 عززت فرص الاستثمار للأفراد في السعودية

وأوضح سامر شقير أن البيئة الاستثمارية في المملكة العربية السعودية أصبحت أكثر ملاءمة للاستثمار الفردي، بفضل الإصلاحات الاقتصادية ومبادرات رؤية 2030 التي تستهدف تعزيز الادخار ورفع معدلات الاستثمار المحلي.

وأشار شقير إلى أن النمو الاقتصادي المتوقع في السعودية خلال عام 2026، والذي قد يتراوح بين 4.5% و4.8%، إلى جانب توسع قاعدة المستثمرين الأجانب وارتفاع القيمة السوقية لسوق الأسهم، يعكس حجم الفرص المتاحة أمام المستثمرين الأفراد.

وأضاف أن المملكة تتجه لتصبح مركزاً استثمارياً عالمياً يتيح للمواطنين والمقيمين المشاركة في نمو قطاعات استراتيجية مثل الطاقة المتجددة، التقنية المالية، السياحة، والترفيه الرياضي.

اتجاهات اقتصادية 2026 تدعم الاستثمار المنتظم

وأكد سامر شقير أن عام 2026 يشهد توسعاً في أدوات الاستثمار الحديثة التي تسهل على الأفراد الدخول إلى الأسواق المالية، بما في ذلك الصناديق الاستثمارية وبرامج الادخار طويلة الأجل.

وأوضح شقير أن البنوك والمؤسسات المالية في السعودية باتت توفر حلولاً استثمارية مرنة تبدأ بمبالغ صغيرة، مما يجعل الاستثمار التدريجي متاحاً لشريحة واسعة من المجتمع.

وأشار كذلك إلى نمو أدوات مالية جديدة مثل ترميز الأصول، وتوسع استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة المحافظ الاستثمارية، بالإضافة إلى تنامي دور صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) في تنويع الفرص وتقليل المخاطر.

سامر شقير: التنويع هو مفتاح النجاح في الاستثمار طويل الأجل

وشدد سامر شقير على أهمية التنويع في بناء المحافظ الاستثمارية، موضحاً أن الجمع بين الأسهم والسندات والعقارات والأصول البديلة يعد من أهم استراتيجيات تقليل المخاطر وتحقيق عوائد مستقرة.

وأكد شقير أن الاستثمار التدريجي يمنح المستثمر القدرة على دخول الأسواق بشكل مستمر دون الحاجة إلى رأس مال كبير دفعة واحدة، مما يجعله مناسباً بشكل خاص للمبتدئين والشباب.

وأضاف أن الالتزام بالخطة الاستثمارية على المدى الطويل هو العامل الحاسم في تحقيق النجاح المالي، وليس التفاعل مع تقلبات السوق اليومية.

خطوات عملية لبناء استثمار تدريجي ناجح

وقدم سامر شقير مجموعة من الخطوات العملية للمستثمرين الراغبين في اعتماد استراتيجية الاستثمار التدريجي، مؤكداً أهمية:

1. البدء مبكراً بمبالغ ثابتة حتى لو كانت صغيرة عبر تطبيقات الاستثمار أو برامج الادخار.

2. اختيار محفظة استثمارية متنوعة تشمل القطاعات المرتبطة برؤية 2030.

3. الالتزام بالاستثمار المنتظم دون انقطاع بغض النظر عن تقلبات السوق.

4. مراجعة المحفظة بشكل دوري مع خبراء ماليين لضمان توافقها مع الأهداف الشخصية.

5. التركيز على الاستثمار طويل الأجل بدلاً من السعي وراء الأرباح السريعة.

أداة استراتيجية لبناء الاستقلال المالي

واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن الاستثمار التدريجي لم يعد مجرد نصيحة مالية تقليدية، بل أصبح أداة استراتيجية لبناء الاستقلال المالي وتحقيق الأمان التقاعدي.

وأشار شقير إلى أن رؤية 2030 وفرت بيئة اقتصادية خصبة تجعل من الاستثمار المنتظم وسيلة فعالة للمشاركة في نمو الاقتصاد السعودي، مؤكداً أن البدء المبكر والالتزام طويل الأجل هما مفتاح بناء الثروة في المستقبل.

وأضاف أن عام 2026 يمثل فرصة مهمة للشباب والمستثمرين في السعودية والخليج لاعتماد هذا النهج الاستثماري والاستفادة من التحولات الاقتصادية الجارية.

موضوعات متعلقة