الجمعة 17 يوليو 2026 04:57 مـ 1 صفر 1448 هـ
×

سامر شقير: هيمنة أمازون تعكس قوة المنصات المتكاملة وتعيد توجيه رأس المال نحو الاقتصاد الرقمي

الجمعة 17 يوليو 2026 02:47 مـ 1 صفر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن وصول القيمة السوقية لشركة أمازون إلى 2.662 تريليون دولار في يوليو 2026 يعكس استمرار ثقة المستثمرين المؤسسيين في نموذج الأعمال المتكامل الذي يجمع بين التجارة الإلكترونية والبنية التحتية السحابية والخدمات اللوجستية والقدرات المتقدمة في الذكاء الاصطناعي.

وأوضح سامر شقير أن الفارق الكبير بين تقييم أمازون وأبرز المنافسين العالميين في قطاع التجارة الإلكترونية يعكس وجود مزايا هيكلية تراكمية مرتبطة بالحجم، وقوة البيانات، والقدرة على بناء منظومة متكاملة تربط بين المستهلكين والتجار والخدمات التقنية وسلاسل الإمداد.

وقال سامر شقير إن تقييم الشركات الرقمية لم يعد يعتمد فقط على معدلات نمو الإيرادات، بل أصبح مرتبطا بقدرتها على تحويل الاستثمار التكنولوجي إلى كفاءة تشغيلية وربحية مستدامة، وهو ما يفسر تفضيل المستثمرين المؤسسيين للشركات التي تمتلك نماذج أعمال قابلة للتوسع وميزة تنافسية طويلة الأجل.

وأضاف سامر شقير أن أمازون تمثل نموذجا واضحا للمنصات التي استطاعت دمج التجارة الرقمية مع خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، الأمر الذي منحها مصادر دخل متنوعة وهوامش ربحية أكثر مرونة مقارنة بالعديد من المنافسين الذين يعتمدون على قطاع واحد أو سوق جغرافي محدد.

وأشار سامر شقير إلى أن التطورات الحالية في قطاع التجارة الإلكترونية تكشف عن تحول متزايد نحو تركيز السوق حول الشركات التي تمتلك بنية تحتية واسعة وقدرة على الاستثمار المستمر في التكنولوجيا، موضحا أن بناء منظومة رقمية متكاملة أصبح أحد أهم العوامل المحددة للقيمة السوقية للشركات.

وأكد أن المنافسين في الأسواق المختلفة يواجهون تحديات مرتبطة بالتوسع العالمي، والضغوط التنظيمية، والمنافسة السعرية، بينما تواصل المنصات الكبرى الاستفادة من وفورات الحجم والقدرة على تحسين تجربة المستخدم من خلال الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات.

وقال رائد الاستثمار إن المستثمرين المؤسسيين، بما في ذلك صناديق الثروة السيادية وصناديق التقاعد وصناديق التحوط، يعيدون تقييم استراتيجيات تخصيص رأس المال في قطاع التكنولوجيا بناء على قدرة الشركات على تحقيق عوائد حقيقية من الإنفاق الرأسمالي وليس فقط بناء توقعات نمو مستقبلية.

وأوضح أن الشركات التي تنجح في توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين إدارة المخزون، والتوصيات الشخصية، وخدمات التوصيل، وتجربة العملاء، ستكون الأكثر قدرة على الحفاظ على تقييماتها المرتفعة خلال المرحلة المقبلة.

وأشار سامر شقير إلى أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى زيادة عمليات الاندماج والاستحواذ والشراكات الاستراتيجية داخل قطاع التجارة الإلكترونية، خصوصا بين الشركات التي تبحث عن تعزيز قدراتها التقنية أو الوصول إلى أسواق جديدة.

وأكد أن التنويع الجغرافي يظل عاملا أساسيا في إدارة المخاطر الاستثمارية، خصوصا في ظل التوترات التجارية العالمية والتغيرات التنظيمية التي تؤثر على سلاسل الإمداد الدولية، مشيرا إلى أن الأسواق ذات النمو المرتفع تمتلك فرصا كبيرة لجذب الاستثمارات المرتبطة بالبنية التحتية الرقمية.

وأوضح سامر شقير أن دول الخليج، وخاصة المملكة العربية السعودية، تمتلك فرصة استراتيجية للاستفادة من التحولات العالمية في التجارة الإلكترونية من خلال تطوير البنية التحتية الرقمية واللوجستية وتعزيز الشراكات مع الشركات العالمية الرائدة.

وأضاف أن توجه المملكة نحو الاقتصاد الرقمي ضمن رؤية 2030 يخلق فرصا مهمة للاستثمار في مجالات مثل أنظمة الدفع الإلكتروني، والخدمات اللوجستية الذكية، والذكاء الاصطناعي، والمنصات الرقمية التي تخدم الأسواق الإقليمية.

وقال إن الجهات الاستثمارية السيادية يمكنها الاستفادة من هذا التحول عبر دعم مشاريع تربط بين التقنيات العالمية والاحتياجات المحلية، بما يعزز مكانة المنطقة كمركز للتجارة الرقمية والخدمات اللوجستية المتقدمة.

وأشار سامر شقير إلى أن المستثمرين سيركزون خلال الفترة المقبلة على نتائج الشركات الكبرى وقياس تأثير الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي على الإنتاجية والهوامش التشغيلية، باعتبارها مؤشرا رئيسيا على قدرة هذه الشركات على خلق قيمة مستدامة.

وأضاف أن السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة قد تشهد اتساع الفجوة بين المنصات المتكاملة واللاعبين الأصغر، مع استمرار تطور تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التجارة وإدارة العمليات.

واختتم رائد الاستثمار سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستكافئ الشركات التي تجمع بين الابتكار التكنولوجي والانضباط المالي والقدرة على إدارة المخاطر التنظيمية، مشيرا إلى أن الاستثمار في المنصات الرقمية المهيمنة يمثل أحد المسارات المهمة للاستفادة من النمو الهيكلي للاقتصاد العالمي الرقمي.

موضوعات متعلقة