سامر شقير: اضطرابات إمدادات الغاز الإقليمية تُعزِّز مكانة السعودية كمركز طاقة عالمي
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ التطورات الأخيرة في أسواق الطاقة العالمية، ولا سيما تمديد حالة «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال من بعض الأطراف الإقليمية حتى منتصف عام 2026، قد كشفت عن الحاجة المُلحَّة لوجود موردين استراتيجيين يتمتعون بالموثوقية والاستقرار.
وأوضح سامر شقير، أن هذا المشهد يضع المملكة العربية السعودية في موقع الريادة كلاعب رئيسي قادر على تحويل التحديات الجيوسياسية إلى فرص ذهبية، مدعومة بمشاريع الطاقة الضخمة المنبثقة عن رؤية 2030، والتي تهدف إلى جعل المملكة منصة عالمية للابتكار والتنويع الطاقي.
مشروع الجافورة وتحوُّل جذري في أمن الطاقة
وأشار سامر شقير، إلى أن بدء الإنتاج في حقل "الجافورة" التابع لأرامكو السعودية خلال عام 2026 يُمثِّل نقلة نوعية في قطاع الغاز غير التقليدي، حيث يستهدف الوصول إلى إنتاج 13 مليار قدم مكعب قياسي يوميًّا بحلول عام 2030.
وأكَّد سامر شقير، أنَّ هذا المشروع لا يساهم فقط في توفير 350 ألف برميل يوميًّا من النفط كان يتم حرقها لتوليد الكهرباء، بل يغذي أيضًا الصناعات البتروكيماوية ويفتح الباب أمام تصدير الغاز المسال، مما يُعزز الأمن الطاقي للمملكة ويجذب رؤوس الأموال الأجنبية الباحثة عن بيئة استثمارية آمنة ومستدامة.
رؤية استثمارية لتقلبات سوق الطاقة 2026
وفي تحليله لكيفية تعامل المستثمرين مع تقلبات السوق، ذكر سامر شقير أن الاضطرابات الحالية في سلاسل التوريد، وخاصة في مضيق هرمز، يجب أن تكون محفزًا لإعادة توجيه محافظ الاستثمار نحو الأصول الاستراتيجية في الخليج.
وصرَّح سامر شقير قائلًا: «الاستثمار في مشاريع الغاز واللقيم والطاقة المتجددة في المملكة لم يعد خيارًا بل ضرورة استراتيجية، رؤية 2030 نجحت في تحويل الطاقة من مصدر دخل تقليدي إلى منصة للابتكار، مما جعل السعودية الوجهة المفضلة للمستثمرين الدوليين الباحثين عن عوائد طويلة الأجل».
فرص متكاملة في الطاقة والصناعة
وحدَّد رائد الاستثمار سامر شقير عدة مجالات حيوية توفر فرصًا استثمارية استثنائية في عام 2026، تشمل:
تطوير حقول الغاز واللقيم بالتعاون مع شركات الطاقة الوطنية.
التوسع في الصناعات البتروكيماوية والتحويلية لتعزيز الصادرات غير النفطية.
الاستثمار في الطاقة المتجددة، وخاصة الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية والرياح.
تطوير البنية التحتية اللوجستية والمواني لتعزيز كفاءة تصدير الطاقة.
استراتيجيات عملية للمستثمرين والرياديين
ونصح سامر شقير المستثمرين في أسواق المال السعودية بضرورة التركيز على الاستثمارات الاستراتيجية طويلة الأجل، ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة قطاع الطاقة، مؤكدًا أهمية تنويع المحافظ الاستثمارية لتشمل الأصول البديلة المرتبطة بقطاع الطاقة، مشيرًا إلى أن الربط بين الغاز والصناعات الثقيلة والطاقة النظيفة يخلق ميزة تنافسية كبرى في اتجاهات الاقتصاد السعودي لعام 2026.
واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن المملكة والخليج يثبتان اليوم قدرتهما على تحويل الأزمات العالمية إلى محركات للنمو الاقتصادي.
وقال: "الوقت مثالي الآن للمستثمرين والرياديين للانخراط في هذا التحوُّل التاريخي؛ فمَن يمتلك الرؤية الاستباقية لفهم ترابط قطاعات الطاقة سيبني مستقبلًا استثماريًّا أكثر قوة واستدامة في ظل رؤية المملكة الطموحة".

