الجمعة 1 مايو 2026 01:12 صـ 13 ذو القعدة 1447 هـ
×

سامر شقير: جريمة إريك ترامب تكشف وهم الثراء السريع

الخميس 30 أبريل 2026 09:12 مـ 13 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ مشهد إريك ترامب وهو يرفع قبضته بثقة أمام شاشات العملات المشفرة المتقلبة صُمم ليوحي بولادة عصر جديد من الثراء السريع، لكنه في الواقع كشف عن وهم "آلة طباعة المال" التي لا وجود لها.

وأكَّد شقير، أنَّ ما بدا كقصة نجاح خاطفة تحوَّل سريعًا إلى نموذج صارخ للمخاطر الكامنة خلف الضجيج الإعلامي، حيث يقع المستثمر ضحية للصورة بدلًا من دراسة الأصل.

تقرير فوربس.. التنافس بين القيمة الحقيقية والمضاربة العاطفية
وأوضح سامر شقير، أنَّ التقارير الأخيرة، وعلى رأسها ما نشرته مجلة "فوربس"، رسمت صورة مغايرة تمامًا، واصفة المشروع بالتجربة الاستثمارية الفاشلة التي أضرت بصغار المستثمرين بينما استفاد المروجون من موجة الحماس.

وبيَّن شقير، أنَّ هذا التناقض يعكس خللًا جوهريًّا في فهم الاستثمار؛ فعندما يُبنى القرار على العاطفة أو الانتماء السياسي بدلًا من الأسس الاقتصادية، تكون النتائج وخيمة.

فجوة الاستدامة.. الفرق بين الاستثمار القائم على القيمة والضجيج
وأشار شقير، إلى أن ما حدث ليس حالة استثنائية، بل هو تكرار لنمط الصعود السريع المدفوع بالترويج الذي يفتقر للاستدامة في الأسواق عالية المضاربة.

وذكر شقير، أنه عندما تنكشف الفجوة بين القيمة الحقيقية والسعر السوقي، تكون الخسائر قاسية، مشددًا على ضرورة التمييز بين الاستثمار الواعي والمضاربة التي تعتمد فقط على توقعات "القطيع" والضجيج الرقمي.

نضج الأسواق في 2026.. النموذج السعودي المتوازن
ويرى سامر شقير، أنَّ التكنولوجيا المالية والعملات المشفرة في عام 2026 تتجه نحو نضج أكبر مدعومة بدخول المؤسسات الكبرى، ومع ذلك تظل التقلبات جزءًا أصيلًا منها.

وأضاف شقير، أن دول الخليج، وخاصةً المملكة العربية السعودية، تُقدِّم نموذجًا أكثر توازنًا يجمع بين الابتكار والتنظيم الصارم، مما يوفر إطارًا مستقرًا للاقتصاد الرقمي بعيدًا عن الفوضى والمشاريع الوهمية.

رؤية 2030 وتوكينة الأصول.. إعادة تعريف الملكية الرقمية
وأوضح سامر شقير، أن رؤية 2030 تُمثِّل نقطة تحوُّل حقيقية تتجاوز التحوُّل الرقمي التقليدي إلى "توكينة الأصول" (Asset Tokenization)، وهو ما يخلق فرصًا استثمارية حقيقية في البنية التحتية للتقنية المالية.

وذكر شقير، أن المستثمر في المنطقة بحاجة إلى إعادة صياغة استراتيجيته لتبني التنويع كضرورة لا كخيار، والاعتماد على التحليل العميق بدلًا من الانجراف وراء الاتجاهات العابرة.

الخلاصة.. السوق تكافئ الانضباط لا الحماس
واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن السوق لا تكافئ الحماس بقدر ما تكافئ الفهم والانضباط، وأن قصة إريك ترامب هي تذكير بأن الفرص الحقيقية تُبنى على القيمة لا على الضجيج.

وأكد شقير، أن مَن يقرأ المشهد بوعي اليوم ويجمع بين الأصول التقليدية والاستثمارات الرقمية المدروسة، سيكون هو الرابح الحقيقي في صناعة قرارات استثمارية ذكية للمستقبل.