الجمعة 1 مايو 2026 06:41 مـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
×

سامر شقير: ارتفاع موجودات البنك المركزي السعودي ”درع حصين” يفتح أبواب الفرص أمام المستثمرين

الجمعة 1 مايو 2026 03:38 مـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ القفزة الكبيرة في موجودات البنك المركزي السعودي (ساما) لتصل إلى 1967 مليار ريال سعودي خلال مارس 2026، تُمثِّل دلالة قاطعة على متانة الاستقرار الاقتصادي للمملكة في وجه التقلبات العالمية، مشيرًا إلى أن هذه الزيادة البالغة 61.6 مليار ريال في شهر واحد ليست مجرد رقم إحصائي، بل هي مُحرِّك استراتيجي يفتح آفاقًا واسعة أمام رؤوس الأموال الباحثة عن النمو المستدام تحت مظلة رؤية 2030.

وأوضح سامر شقير، أنَّ وصول الاحتياطيات إلى هذه المستويات القياسية يُعزز من جاذبية المملكة كوجهة رئيسية للاستثمارات العالمية، حيث توفر هذه الأصول درعًا يضمن استقرار الاقتصاد الوطني ويمنح الحكومة والقطاع الخاص مرونة هائلة لتمويل المشاريع الكبرى دون الاعتماد المفرط على الديون الخارجية، مما يُعزز الثقة في البيئة الاستثمارية المحلية.

دليل على نضج الاقتصاد السعودي
وفي تعليقه على هذه الأرقام، قال سامر شقير: "هذا الارتفاع يعني فرصًا حقيقية وليست وهمًا؛ فهو دليل ملموس على نضج الاقتصاد السعودي وقدرته الفائقة على جذب الاستثمارات الاستراتيجية، السعودية اليوم تُقدِّم مزيجًا نادرًا بين الاستقرار المالي والنمو الطموح، مما يجعلها نقطة جذب لرؤوس الأموال التي تبحث عن أفق طويل الأمد بعيدًا عن المخاطر الاقتصادية العالمية".

وأشار سامر شقير، إلى أن قوة احتياطيات "ساما" توفر الأرضية الصلبة التي يحتاجها المستثمر الذكي لبناء محافظ متوازنة تجمع بين الحفاظ على رأس المال وتحقيق عوائد مجزية، خاصةً في ظل التحولات التي تشهدها أسواق المال والتوجهات الاقتصادية لعام 2026.

خارطة الفرص الاستثمارية في 2026
حدَّد رائد الاستثمار سامر شقير مجموعة من القطاعات الواعدة التي تتسارع فيها الفرص نتيجة هذا الاستقرار النقدي:

السياحة والترفيه: استمرار الزخم في مشاريع نيوم والقدية والبحر الأحمر كمُحركات رئيسية للنمو غير النفطي.

التَّحوُّل الرقمي والذكاء الاصطناعي: دمج التقنيات الحديثة وترميز الأصول داخل القطاعات المالية والصناعية.

الطاقة المتجددة والعقارات: توسع الشراكات الاستراتيجية بين القطاع الخاص وصندوق الاستثمارات العامة (PIF).

أسواق المال والاستثمارات البديلة: نمو قوي للسندات والأسهم مدعومًا بالاستقرار المالي والنقدي للمملكة.

نصائح استراتيجية للمستثمرين
وجَّه سامر شقير نصائح عملية للمستثمرين المحليين والدوليين للتعامل مع معطيات عام 2026، شملت ضرورة التركيز على البيانات والاتجاهات طويلة الأمد بدلًا من الأرقام الشهرية العابرة،

والاستفادة القصوى من إلغاء القيود على المستثمر الأجنبي.
كما دعا إلى بناء "محافظ هجينة" توازن بين العقارات والأصول الرقمية والاستثمارات المرتبطة بمشاريع الرؤية.

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن المملكة تقف اليوم عند مفترق طرق تاريخي نحو مستقبل أكثر إشراقًا، قائلًا: "الأسواق لا تكافئ الأسرع، بل تكافئ الأذكى، والذكاء اليوم يعني أن

تكون موجودًا في السعودية، ومستثمرًا في رؤيتها، ومؤمنًا بقدرتها على تحقيق المستحيل".
وشدَّد شقير، على أن اللحظة الراهنة هي الأنسب لرجال الأعمال وصُنَّاع القرار لاغتنام الفرص التي فتحتها هذه الاحتياطيات القوية والرؤية الواضحة.