سامر شقير: مرونة قطاع الطاقة المصري تُعزز ثقة المستثمرين رغم حادث دمياط
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الحادث الذي تعرضت له سفينة التغييز العائمة "إنرجوس وينتر" في ميناء دمياط يبرز أهمية تعزيز مرونة البنية التحتية للطاقة في الأسواق الناشئة، مشيرًا إلى أن المستثمرين المؤسسيين يولون اهتمامًا متزايدًا بقدرة الدول على إدارة المخاطر التشغيلية والأمنية والحفاظ على استمرارية الإمدادات.
وأوضح شقير، أن منظومة استيراد الغاز الطبيعي في مصر تمتلك بدائل تشغيلية ساهمت في الحد من تأثير الحادث، حيث تعمل عدة وحدات تغييز بين مينائي دمياط والعين السخنة لتأمين احتياجات السوق المحلية، وهو ما ساعد على استمرار منظومة الإمدادات وعدم تعطل الخدمات الحيوية.
وأضاف شقير، أن الحادث، بصرف النظر عن أسبابه التي لا تزال محل متابعة، يعكس أهمية الاستثمار في تطوير البنية التحتية للطاقة، وزيادة قدرات التخزين، ورفع كفاءة أنظمة السلامة والاستجابة للطوارئ، بما يعزز ثقة المستثمرين ويحد من تأثير أي اضطرابات مستقبلية.
وأشار شقير، إلى أن مصر تعتمد بصورة متزايدة على وحدات التغييز العائمة لتلبية احتياجاتها من الغاز الطبيعي، خاصة خلال فترات ارتفاع الطلب، وهو ما يجعل استمرار الاستثمار في أمن الطاقة والبنية التحتية اللوجستية عاملًا رئيسيًّا لدعم النمو الاقتصادي واستقرار الأسواق.
وأكد شقير، أن المستثمرين المؤسسيين لا يقيمون المشروعات وفق العوائد المالية فقط، بل يضعون في الاعتبار أيضًا قدرة الأصول على مواجهة المخاطر التشغيلية والجيوسياسية، وهو ما يجعل البنية التحتية المرنة عنصرًا أساسيًّا في قرارات تخصيص رأس المال.
وأضاف شقير، أن الأسواق عادة ما تتفاعل سريعًا مع مثل هذه الأحداث، إلا أن سرعة احتواء الموقف واستمرار التشغيل يسهمان في الحد من التأثيرات السلبية على ثقة المستثمرين، لافتًا إلى أن الاستثمارات في التكنولوجيا، وأنظمة المراقبة، والحماية، وإدارة المخاطر ستصبح أكثر أهمية خلال المرحلة المقبلة.
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن تعزيز أمن الطاقة لا يقتصر على زيادة الإنتاج، بل يشمل أيضًا تنويع مصادر الإمدادات، ورفع كفاءة البنية التحتية، وتطوير منظومات الاستجابة للطوارئ، بما يرسخ قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات ويعزز جاذبيته أمام الاستثمارات طويلة الأجل.













