السبت 4 يوليو 2026 09:33 مـ 18 محرّم 1448 هـ
×

سامر شقير: نتائج صندوق الاستثمارات تؤكد أن السعودية أصبحت وجهة عالمية للرأسمال طويل الأمد

السبت 4 يوليو 2026 02:32 مـ 18 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد سامر شقير، رائد الاستثمار، أن الاهتمام المتزايد من المستثمرين في نيويورك ولندن بنتائج صندوق الاستثمارات العامة السعودي يعكس التحول الكبير الذي تشهده المملكة، ويؤكد أن السعودية أصبحت لاعباً رئيسياً في رسم خريطة الاستثمار العالمي، بفضل مستهدفات رؤية المملكة 2030 والإصلاحات الاقتصادية المستمرة.

وأوضح سامر شقير أن السؤال الذي يتردد اليوم في كبرى المؤسسات المالية العالمية حول أسباب اهتمام المستثمرين في نيويورك ولندن بنتائج صندوق الاستثمارات العامة لم يعد مجرد تساؤل اقتصادي، بل أصبح دليلاً واضحاً على المكانة التي وصل إليها الصندوق باعتباره أحد أكبر الصناديق السيادية وأكثرها تأثيراً في حركة رؤوس الأموال العالمية.

وأشار سامر شقير إلى أن النتائج المالية التي أعلنها صندوق الاستثمارات العامة لعام 2025 عززت هذه المكانة بصورة كبيرة، بعدما حقق الصندوق نمواً استثنائياً في مختلف مؤشراته المالية، الأمر الذي جذب اهتمام المستثمرين المؤسسيين، والصناديق السيادية، والمكاتب العائلية، ومديري الأصول في أبرز المراكز المالية العالمية.

وأكد سامر شقير أن الأرقام المعلنة تعكس تحولاً نوعياً في أداء الصندوق، حيث ارتفعت الأرباح الصافية بنسبة 152% لتصل إلى 65.1 مليار ريال، بما يعادل نحو 17.3 مليار دولار، فيما سجلت الإيرادات نمواً بنسبة 9% لتبلغ 449 مليار ريال.

وأضاف سامر شقير أن الربح التشغيلي ارتفع بنسبة 125% ليصل إلى 77.9 مليار ريال، بينما ارتفع إجمالي الأصول بنسبة 5% ليبلغ 4.54 تريليون ريال، أي ما يعادل نحو 1.21 تريليون دولار، في وقت يواصل فيه الصندوق تنفيذ استراتيجيته الطموحة التي تستهدف رفع قيمة الأصول إلى 10 تريليونات ريال بحلول عام 2030.

وأوضح سامر شقير أن هذه النتائج لا تمثل مجرد مؤشرات مالية إيجابية، وإنما تعكس تطوراً مؤسسياً وتشغيلياً يؤكد نجاح الصندوق في بناء محفظة استثمارية عالمية متوازنة، وتعزيز كفاءة إدارة الأصول، وتنفيذ استراتيجية طويلة الأجل تتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وأشار إلى أن المستثمرين في وول ستريت ومدينة لندن المالية لا ينظرون إلى صندوق الاستثمارات العامة باعتباره صندوقاً سيادياً سعودياً فقط، بل يعتبرونه أحد اللاعبين العالميين المؤثرين في حركة رؤوس الأموال، واتجاهات الاستثمار، وتطوير القطاعات الاقتصادية المستقبلية.

وأكد أن الأداء المالي القوي للصندوق يمنح الأسواق العالمية إشارات إيجابية حول قوة الاقتصاد السعودي وقدرته على تحقيق التنويع الاقتصادي بعيداً عن الاعتماد التقليدي على النفط، كما يعزز الثقة في المشاريع العملاقة والشركات التابعة للصندوق، ويدعم قدرتها على جذب الشراكات الدولية والاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وأضاف سامر شقير أن هذه النتائج تسهم كذلك في تعزيز مكانة السوق المالية السعودية، وزيادة جاذبيتها أمام المستثمرين العالميين، إلى جانب ترسيخ صورة المملكة باعتبارها واحدة من أكثر البيئات الاستثمارية استقراراً وطموحاً على مستوى العالم.

وأوضح سامر شقير أن هذا الاهتمام العالمي لم يأت من فراغ، بل يمثل حصيلة سنوات من الإصلاحات التشريعية والتنظيمية، وتطوير الأنظمة الاقتصادية، وتحسين بيئة الأعمال، ورفع مستويات الحوكمة والشفافية، بما جعل المملكة وجهة مفضلة لرؤوس الأموال الباحثة عن الاستقرار والنمو المستدام.

وقال سامر شقير: "السعودية تقدم اليوم بيئة استثمارية متقدمة تجمع بين الاستقرار الاقتصادي، والتشريعات الحديثة، والبنية التحتية المتطورة، مما يجعلها حصناً استراتيجياً للرأسمال طويل الأمد."

وأضاف سامر شقير: "المستثمرون العالميون لم يعودوا يبحثون فقط عن العوائد، بل أصبحوا يبحثون عن معادلة تجمع بين الاستقرار، والحجم، والطموح، وهي المعادلة التي توفرها المملكة اليوم بفضل رؤية 2030."

وأكد سامر شقير أن رؤية المملكة 2030 تجاوزت كونها برنامجاً وطنياً للإصلاح الاقتصادي، وأصبحت محركاً عالمياً لإعادة تشكيل فرص الاستثمار في العديد من القطاعات الاستراتيجية التي تستقطب اهتمام المستثمرين حول العالم.

وأوضح أن قطاع الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية يمثل أحد أهم محاور النمو المستقبلية، في ظل توجه المملكة نحو بناء اقتصاد رقمي متطور وتحويل السعودية إلى مركز إقليمي وعالمي للتقنيات الحديثة.

وأضاف سامر شقير أن قطاع الطاقة الخضراء والاستدامة يشهد توسعاً كبيراً من خلال المشاريع العملاقة التي تنفذها المملكة، والتي تسهم في جذب شراكات واستثمارات دولية، وتعزز مكانة السعودية في الاقتصاد منخفض الانبعاثات.

وأشار كذلك إلى أن قطاعات السياحة والترفيه والرياضة أصبحت من أبرز محركات النمو الاقتصادي، بفضل المشاريع الكبرى التي تنفذها المملكة واستضافة الفعاليات العالمية، بما يخلق فرصاً استثمارية متنوعة في مختلف الأنشطة المرتبطة بهذه القطاعات.

وأوضح أن قطاع الخدمات اللوجستية والنقل يمثل أحد الأعمدة الأساسية للتحول الاقتصادي، مع استمرار تطوير الموانئ والمطارات والمناطق اللوجستية والمشاريع الاستراتيجية التي تعزز موقع المملكة كمركز عالمي للتجارة وسلاسل الإمداد.

وأكد سامر شقير أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل أحد أهم العوامل التي ينظر إليها المستثمرون الاستراتيجيون عند تقييم الفرص الاستثمارية طويلة الأجل.

وقال: "بناء الكفاءات الوطنية هو الضمان الحقيقي لاستدامة النمو الاقتصادي، لأنه يخلق اقتصاداً قائماً على المعرفة والابتكار، ويمنح المستثمرين الثقة في استمرارية التنمية."

وأشار سامر شقير إلى أن انطلاق استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للفترة 2026-2030 يفتح أمام المستثمرين في المملكة ودول الخليج آفاقاً واسعة للاستفادة من الفرص الجديدة، سواء عبر الشراكة في مشاريع الصندوق وشركاته التابعة، أو الاستثمار في القطاعات الناشئة التي تدعمها رؤية المملكة 2030.

وأضاف أن المستثمرين سيتمكنون أيضاً من الاستفادة من التطور المستمر في السوق المالية السعودية، وأدوات التمويل الحديثة، وبناء محافظ استثمارية متنوعة تجمع بين تحقيق العوائد، والاستقرار، والاستثمار المسؤول الذي يحقق أثراً اقتصادياً واجتماعياً مستداماً.

وأكد سامر شقير أن المرحلة الحالية تمثل فرصة مهمة لإعادة تقييم الاستراتيجيات الاستثمارية بما يتوافق مع التحولات الاقتصادية العالمية، والاستفادة من المكانة المتنامية التي أصبحت تحتلها المملكة في الاقتصاد الدولي.

وقال: "التحولات الكبرى لا تخيف المستثمر الحقيقي، بل تدفعه لإعادة التفكير، وإعادة التموضع، وبناء استراتيجيات تحقق قيمة مستدامة."

وأضاف سامر شقير: "السعودية اليوم ليست مجرد وجهة استثمارية واعدة، بل أصبحت لاعباً رئيسياً في إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي، ومن يدرك هذا التحول مبكراً سيكون في مقدمة المستفيدين من الفرص التي يخلقها."

واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن النتائج المالية لصندوق الاستثمارات العامة تمثل رسالة ثقة قوية للأسواق العالمية، وتعكس نجاح المملكة في بناء نموذج اقتصادي متنوع وقادر على المنافسة عالمياً، مشيراً إلى أن استمرار تنفيذ رؤية المملكة 2030 سيعزز من مكانة السعودية كإحدى أهم الوجهات الاستثمارية الدولية خلال السنوات المقبلة، ويوفر فرصاً استراتيجية غير مسبوقة للمستثمرين المحليين والإقليميين والدوليين.

موضوعات متعلقة