سامر شقير: ضوابط التحقق من أعمار مستخدمي المنصات تفتح سوقاً استثمارية جديدة في السعودية
أكد رائد الاستثمار الاستراتيجي سامر شقير أن مطالبة مجلس الشورى السعودي هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية بوضع ضوابط تقنية للتحقق من أعمار مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما من هم دون سن السادسة عشرة، تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الثقة في الاقتصاد الرقمي السعودي، وتفتح في الوقت ذاته آفاقاً استثمارية جديدة أمام الشركات المتخصصة في الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي.
وأوضح شقير أن المملكة تواصل ترسيخ نهجها في بناء اقتصاد رقمي متوازن يجمع بين الابتكار وحماية المجتمع، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، مشيراً إلى أن وجود أطر تنظيمية واضحة يعزز ثقة المستثمرين ويشجع على ضخ استثمارات طويلة الأجل في قطاع التقنية.
وقال شقير إن التوجه نحو تطبيق تقنيات متقدمة للتحقق من العمر وإدارة المحتوى الرقمي يمثل فرصة كبيرة للشركات الناشئة لتطوير حلول مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتقنيات الهوية الرقمية، بما يلبي احتياجات السوق السعودية ويفتح المجال للتوسع في أسواق الخليج والمنطقة العربية.
وأضاف أن التنظيم الذكي لا يحد من الابتكار، بل يخلق بيئة أعمال أكثر استقراراً واستدامة، لافتاً إلى أن الأسواق التي تطبق معايير مرتفعة لحماية المستخدمين أصبحت أكثر قدرة على جذب الاستثمارات العالمية في مجالات التكنولوجيا والخدمات الرقمية.
وأشار شقير إلى أن القرار سينعكس إيجاباً على عدد من القطاعات الواعدة، من بينها تقنيات التحقق من الهوية والعمر، وحلول الامتثال الرقمي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي لإدارة المحتوى، إضافة إلى منصات التعليم الرقمي وصناعة المحتوى الآمن الموجه للأطفال واليافعين، فضلاً عن الخدمات الاستشارية المتخصصة في الامتثال التنظيمي والتحول الرقمي.
وأكد أن حماية النشء في البيئة الرقمية لا تمثل مسؤولية اجتماعية فحسب، وإنما تعد استثماراً مباشراً في تنمية رأس المال البشري، إذ إن توفير بيئة رقمية آمنة يسهم في إعداد جيل أكثر قدرة على الإبداع والإنتاجية، وهو ما ينعكس إيجاباً على تنافسية الاقتصاد الوطني ومستقبل الاقتصاد المعرفي.
واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن المملكة تمضي بخطوات متسارعة نحو ترسيخ مكانتها مركزاً إقليمياً للتقنيات الرقمية المسؤولة، مشيراً إلى أن المستثمرين الذين يبادرون اليوم إلى الاستثمار في حلول السلامة الرقمية والذكاء الاصطناعي وتقنيات الامتثال سيكونون الأكثر استفادة خلال السنوات المقبلة، مع تنامي الطلب على هذه الحلول في الأسواق الخليجية والعربية.













