الثلاثاء 30 يونيو 2026 09:00 مـ 14 محرّم 1448 هـ
×

سامر شقير: الاقتصاد السعودي يرسل إشارات إيجابية للمستثمرين في النصف الثاني من 2026

الثلاثاء 30 يونيو 2026 04:53 مـ 14 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد سامر شقير، رائد الاستثمار، أن الأسواق المالية لا تعلن دائمًا عن فرصها بصورة مباشرة، وإنما ترسل إشارات مبكرة يستطيع المستثمر الواعي قراءتها قبل أن تتحول إلى اتجاهات واضحة، مشيرًا إلى أن المشهد الذي جمع لاعب الجولف النرويجي فيكتور هوفلاند مع متصدر التصنيف العالمي سكوتي شيفلر قبل الجولة النهائية من بطولة ترافلرز تشامبيونشيب 2026 يقدم مثالًا على أهمية قراءة الرسائل غير الظاهرة في لحظات المنافسة الحاسمة.

وأوضح شقير أن التحية التي سبقت الجولة النهائية حملت أبعادًا نفسية تتجاوز المنافسة الرياضية، مؤكدًا أن الأسواق تعمل بالطريقة نفسها، حيث يعتمد المستثمر الناجح على فهم المؤشرات المبكرة بدلاً من انتظار اكتمال الصورة.

الاقتصاد السعودي يواصل النمو رغم التحديات

وأشار سامر شقير إلى أن الاقتصاد السعودي يواصل تسجيل أداء قوي خلال عام 2026، مدعومًا بالإصلاحات الاقتصادية وتنفيذ مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وأضاف شقير أن توقعات صندوق النقد الدولي تشير إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي السعودي بنسبة 4.5% خلال عام 2026، في حين يتوقع أن يسجل القطاع غير النفطي نموًا يصل إلى 6.2%، وهو ما يعكس استمرار نجاح برامج التنويع الاقتصادي.

وأوضح أن مساهمة القطاع الخاص تواصل الاقتراب من المستهدفات، إلى جانب تحسن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، رغم أنها لا تزال أقل من الهدف الذي تسعى المملكة لتحقيقه والبالغ 100 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2030.

سامر شقير: المؤشرات المبكرة تصنع الفارق

وقال سامر شقير إن المستثمر الاستراتيجي لا ينتظر اكتمال الأحداث حتى يتخذ قراره، وإنما يعتمد على قراءة المؤشرات التي تسبق التحولات الكبرى.

وأوضح شقير أن تسارع نمو القطاع غير النفطي، والتقدم المستمر في تنفيذ المشروعات العملاقة، يمثلان من أهم الإشارات التي ينبغي على المستثمرين متابعتها، لأنها تعكس الاتجاه الحقيقي للاقتصاد على المدى الطويل.

قطاعات تقود النمو الاقتصادي

وأكد سامر شقير أن هناك عددًا من القطاعات التي ترسل إشارات إيجابية قوية للمستثمرين خلال عام 2026، من أبرزها:

السياحة والترفيه، مع استمرار التوسع في مشروعات البحر الأحمر والقدية والدرعية، واستهداف المملكة استقبال أكثر من 150 مليون زائر بحلول عام 2030.

الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، بدعم من مشروعات سدايا ونيوم، التي عززت مكانة المملكة كمركز إقليمي للاستثمارات التقنية.

الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، مع دخول مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر مراحل الإنتاج، بما يعزز موقع المملكة في التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.

أسواق المال السعودية، حيث أصبحت تقييمات عدد من الشركات المدرجة أكثر جاذبية بعد التصحيحات التي شهدها السوق خلال عام 2025، بالتزامن مع توقعات بنمو الأرباح وارتفاع ملكية المستثمرين الأجانب.

سامر شقير: رؤية 2030 أصبحت واقعًا اقتصاديًا

وأشار سامر شقير إلى أن رؤية المملكة 2030 تجاوزت مرحلة التخطيط، وأصبحت تترجم إلى مشروعات وفرص استثمارية حقيقية في مختلف القطاعات.

وأضاف شقير أن المستثمرين الذين يركزون على السياحة، والذكاء الاصطناعي، والطاقة النظيفة، سيكونون الأكثر قدرة على الاستفادة من التحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة خلال السنوات المقبلة.

سامر شقير يقدم نصائح للمستثمرين

وأكد سامر شقير أن النجاح في الاستثمار يتطلب اتباع مجموعة من المبادئ الأساسية، أبرزها:

متابعة المؤشرات الاقتصادية المبكرة، مثل نمو الناتج المحلي غير النفطي، وتقدم المشروعات الكبرى، وتطور تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.

تنويع المحافظ الاستثمارية بين الأسهم السعودية، والصكوك، والاستثمارات المباشرة في المشروعات المرتبطة برؤية 2030، والأصول البديلة.

الحفاظ على الانضباط في اتخاذ القرارات الاستثمارية، وعدم الانجراف وراء التقلبات قصيرة الأجل.

التركيز على القطاعات المستفيدة من الإصلاحات الهيكلية، وفي مقدمتها السياحة، والتقنية، والطاقة النظيفة، باعتبارها الأكثر قدرة على تحقيق عوائد مستدامة حتى عام 2030.

السعودية تواصل تعزيز مكانتها الاستثمارية

واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن المملكة العربية السعودية تواصل ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية في المنطقة، مستندة إلى قوة الإصلاحات الاقتصادية، والتصنيفات الائتمانية الجيدة، واستمرار تنفيذ المشروعات الكبرى.

وأضاف شقير أن المستثمر الذي يمتلك رؤية استراتيجية، ويستطيع قراءة المؤشرات المبكرة للأسواق، سيكون الأكثر قدرة على الاستفادة من الفرص التي تخلقها رؤية المملكة 2030، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تمثل فرصة مناسبة لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية، وزيادة التركيز على القطاعات التي تقود النمو الاقتصادي قبل نهاية عام 2026.

موضوعات متعلقة