سامر شقير: طيران الرياض يقود مرحلة جديدة من الاستثمار في السياحة والخدمات اللوجستية
أكد سامر شقير، رائد الاستثمار، أن إعلان طيران الرياض إضافة ثلاث وجهات جديدة إلى شبكته الدولية يمثل خطوة استراتيجية تعكس تسارع تنفيذ مستهدفات رؤية المملكة 2030، مشيرًا إلى أن هذا التوسع لا يقتصر على زيادة الرحلات الجوية، بل يفتح آفاقًا استثمارية واسعة في قطاعات الطيران والسياحة والخدمات اللوجستية والعقارات.
وأوضح شقير أن الصورة المتداولة لطائرة طيران الرياض ذات اللون الأزرق الداكن، التي تحمل اسم "RIYADH” والعلم السعودي، أصبحت رمزًا للتحول الذي يشهده قطاع الطيران في المملكة، مؤكدًا أن هذا التطور يعكس نضج البيئة الاستثمارية وتسارع نمو القطاعات غير النفطية.
التوسع يعزز الربط الجوي ويدعم نمو السياحة
وأشار سامر شقير إلى أن إضافة الوجهات الثلاث الجديدة تأتي في وقت يواصل فيه قطاع الطيران السعودي تحقيق معدلات نمو قوية.
وأضاف شقير أن عدد المسافرين عبر المطارات السعودية تجاوز 110 ملايين مسافر خلال العام الماضي، مع توقعات بارتفاع الحركة الجوية بنسبة تتراوح بين 9% و12% خلال عام 2026، مدفوعة بزيادة الرحلات الدولية والتوسع في الطاقة الاستيعابية لكل من مطار الملك خالد الدولي ومطار الملك عبدالعزيز الدولي.
وأكد أن هذا التوسع في الربط الجوي يدعم مستهدفات المملكة لزيادة أعداد الزوار، ويعزز نمو السياحة الترفيهية، وسياحة الأعمال، والسياحة الدينية، بما ينعكس بصورة مباشرة على النشاط الاقتصادي.
سامر شقير: التوسع يمثل فرصة استثمارية طويلة الأجل
وقال سامر شقير إن إضافة ثلاث وجهات جديدة إلى شبكة طيران الرياض تمثل مؤشرًا واضحًا على نجاح استراتيجية المملكة في بناء منظومة طيران متكاملة.
وأوضح شقير أن المستثمر الاستراتيجي لا ينظر إلى هذه الخطوة باعتبارها مجرد توسع تشغيلي، وإنما يراها فرصة استثمارية طويلة الأجل، مشيرًا إلى أن قطاعات الضيافة، والعقارات السياحية، والخدمات اللوجستية ستكون من أكبر المستفيدين خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة.
وأضاف أن استمرار نمو الناتج المحلي غير النفطي بمعدلات تتجاوز 4% خلال عام 2026 يعزز جاذبية الاستثمار في الشركات والصناديق المرتبطة بقطاعي السياحة والطيران، خاصة مع استمرار ارتفاع الطلب على السفر.
فرص استثمارية في عدة قطاعات
وأكد سامر شقير أن توسع قطاع الطيران السعودي يخلق فرصًا استثمارية تمتد إلى العديد من الأنشطة الاقتصادية، أبرزها:
قطاع الضيافة والعقارات السياحية، مع ارتفاع الطلب المتوقع على الفنادق والمنتجعات والشقق الفندقية في الرياض وجدة والمدن المرتبطة بالوجهات الجديدة.
الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، نتيجة زيادة حركة الشحن والنقل والتوزيع.
شركات التقنية السياحية Travel Tech، التي تقدم حلولًا رقمية للمسافرين وإدارة الرحلات.
مشروعات البنية التحتية المرتبطة بتطوير المطارات والمرافق الداعمة، والتي توفر فرصًا للمستثمرين والمؤسسات المتخصصة.
الاستثمار غير المباشر يحقق قيمة مضافة
وأشار سامر شقير إلى أن الفرص الاستثمارية لا تقتصر على شركات الطيران فقط، وإنما تمتد أيضًا إلى الشركات المدرجة التي تقدم خدمات مرتبطة بالقطاع أو تمتلك أصولًا عقارية في المناطق السياحية الواعدة.
وأوضح شقير أن المستثمرين ينبغي أن يركزوا على الشركات التي تتمتع بجودة تشغيلية عالية واستراتيجيات نمو مستدامة، بدلاً من البحث عن المكاسب السريعة قصيرة الأجل.
سامر شقير يقدم نصائح للمستثمرين
وأكد سامر شقير أن الاستفادة من النمو المتوقع في قطاع الطيران تتطلب استراتيجية استثمارية متوازنة، تشمل:
تخصيص جزء من المحافظ الاستثمارية للقطاعات المرتبطة بمستهدفات رؤية المملكة 2030، وعلى رأسها السياحة والترفيه والخدمات اللوجستية.
متابعة أداء الشركات المدرجة ذات الارتباط المباشر بقطاعي الطيران والضيافة.
دراسة الاستثمار في الصناديق المتداولة والمنتجات الاستثمارية التي تركز على البنية التحتية والسياحة.
الحفاظ على تنويع المحافظ الاستثمارية جغرافيًا وقطاعيًا، مع اعتبار الاقتصاد السعودي أحد أبرز محركات النمو في المنطقة.
قطاع الطيران يقود مرحلة جديدة من النمو
واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن توسع طيران الرياض بإضافة ثلاث وجهات جديدة يعكس التقدم المستمر في تنفيذ مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويؤكد أن قطاع الطيران أصبح أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي.
وأضاف شقير أن الفرص الاستثمارية في هذا القطاع تستند إلى أسس اقتصادية قوية، تشمل التوسع في البنية التحتية، وزيادة حركة السفر، ونمو السياحة، مشيرًا إلى أن المستثمر الذي يمتلك رؤية استراتيجية ويفهم المتغيرات العميقة للسوق سيكون الأكثر قدرة على الاستفادة من هذا التحول التاريخي في الاقتصاد السعودي.













