الخميس 2 يوليو 2026 03:46 مـ 16 محرّم 1448 هـ
×

سامر شقير: النصف الثاني من 2026 يفتح فرصاً استثمارية واعدة في الذهب والتعدين السعودي

الخميس 2 يوليو 2026 01:03 مـ 16 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد سامر شقير، رائد الاستثمار، أن النصف الثاني من عام 2026 يمثل مرحلة مفصلية لسوق الذهب، في ظل تداخل العوامل النقدية والجيوسياسية مع استمرار الطلب العالمي على المعدن النفيس، مشيراً إلى أن الذهب لم يعد مجرد ملاذ آمن، بل أصبح أحد أهم الأدوات الاستراتيجية لتنويع المحافظ الاستثمارية.

وأضاف شقير أن التطورات الحالية تتطلب من المستثمرين قراءة المتغيرات الاقتصادية بصورة أعمق، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية.

التصحيح الحالي لا يلغي الاتجاه طويل الأجل

وأوضح سامر شقير أن أسعار الذهب تتداول حالياً بالقرب من 4190 دولاراً للأونصة، بعد أن سجلت مستويات تاريخية تجاوزت 5589 دولاراً في يناير 2026، لافتاً إلى أن التراجع الأخير جاء نتيجة قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات.

وأضاف شقير أن معظم المؤسسات المالية العالمية لا تزال تتبنى نظرة إيجابية تجاه الذهب على المدى المتوسط، حيث تتوقع بعض التقديرات وصول الأسعار إلى نحو 6000 دولار للأونصة بحلول نهاية 2026 أو خلال عام 2027، بينما ترجح مؤسسات أخرى متوسطاً يقارب 4300 دولار خلال الربع الثالث من العام.

مشتريات البنوك المركزية تدعم السوق

وأشار سامر شقير إلى أن استمرار البنوك المركزية في شراء الذهب يمثل أحد أهم العوامل الداعمة للأسعار، موضحاً أنها اشترت نحو 244 طناً خلال الربع الأول من عام 2026، مع توقعات بأن تتراوح المشتريات بين 750 و850 طناً بنهاية العام.

وأضاف شقير أن هذا الطلب يعكس استمرار توجه العديد من الدول نحو تنويع احتياطياتها، إلى جانب المخاوف المرتبطة بارتفاع الديون العالمية والتغيرات في النظام المالي الدولي، وهو ما يوفر دعماً طويل الأجل لسوق الذهب.

التقلبات تمثل فرصاً للمستثمرين

وأكد سامر شقير أن التذبذبات السعرية التي يشهدها الذهب تعد جزءاً طبيعياً من حركة الأسواق، إلا أنها قد تمنح المستثمرين فرصاً مناسبة لبناء أو تعزيز مراكزهم الاستثمارية.

وأضاف شقير أن التركيز على العوامل الأساسية طويلة الأجل يظل أكثر أهمية من متابعة التحركات اليومية للأسعار، خاصة بالنسبة للمستثمرين الذين يستهدفون الحفاظ على قيمة أصولهم.

قطاع التعدين السعودي يعزز الفرص الاستثمارية

وأشار سامر شقير إلى أن أهمية الذهب لا تقتصر على الأسواق العالمية، بل تمتد إلى المملكة العربية السعودية التي تواصل تطوير قطاع التعدين ضمن مستهدفات رؤية 2030.

وأوضح شقير أن الاكتشافات الجديدة التي أعلنتها شركة التعدين العربية السعودية "معادن"، خاصة في منطقتي منصورة ومسرة ومواقع أخرى في الدرع العربي، تعزز من مكانة القطاع باعتباره أحد محركات النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.

وأضاف أن التقديرات تشير إلى تجاوز قيمة الثروات المعدنية في المملكة 2.5 تريليون دولار، وهو ما يفتح المجال أمام استثمارات جديدة في التعدين والاستكشاف والصناعات المرتبطة به.

التعدين أصبح فرصة استثمارية واعدة

وأكد سامر شقير أن التطورات التي يشهدها قطاع التعدين السعودي لا تمثل مجرد اكتشافات جديدة، وإنما تفتح المجال أمام المستثمرين للمشاركة في مشروعات تدعم التنويع الاقتصادي.

وأضاف شقير أن الاستثمار في شركات التعدين السعودية أو مشروعات الاستكشاف التي تستفيد من الحوافز الحكومية والإطار التنظيمي الجديد يجمع بين تحقيق العوائد الاستثمارية والمساهمة في تحقيق مستهدفات رؤية 2030.

استراتيجيات عملية للمستثمرين

وأشار سامر شقير إلى أن المرحلة الحالية تتطلب اتباع استراتيجيات استثمارية متوازنة، تعتمد على تنويع الاستثمار بين الذهب المادي، وصناديق الاستثمار المتداولة، وأسهم شركات التعدين.

وأضاف شقير أن من المهم التركيز على الأصول ذات السيولة المرتفعة، مع تخصيص نسبة تتراوح بين 5% و15% من المحفظة الاستثمارية للذهب، وفقاً لقدرة كل مستثمر على تحمل المخاطر.

كما شدد على أهمية متابعة قرارات البنوك المركزية، وسياسات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، واتجاهات شراء الذهب من قبل الدول الكبرى، باعتبارها من أبرز المحركات المؤثرة في الأسعار.

الذهب يظل أداة للحفاظ على الثروة

وأوضح سامر شقير أن الذهب يواصل أداء دوره كوسيلة للتحوط من التضخم وتقلبات الأسواق، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي وارتباط اقتصادات المنطقة بأسواق الطاقة العالمية.

وأضاف شقير أن الاحتفاظ بالذهب ضمن المحافظ الاستثمارية يمنح المستثمرين قدراً أكبر من التوازن والاستقرار على المدى الطويل.

الاستثمار طويل الأجل هو الخيار الأفضل

واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن النصف الثاني من عام 2026 يحمل فرصاً مهمة لسوق الذهب، مدعوماً باستمرار الطلب العالمي، والتوسع الذي يشهده قطاع التعدين في المملكة، والدور المتنامي للذهب في دعم مستهدفات رؤية 2030.

وأضاف شقير أن المستثمرين الذين يعتمدون على التحليل الاستراتيجي، ويتبنون رؤية طويلة الأجل، سيكونون الأكثر قدرة على الاستفادة من التحولات الحالية، مؤكداً أن الذهب سيظل أحد أهم مكونات المحافظ الاستثمارية خلال السنوات المقبلة.

موضوعات متعلقة