الأربعاء 1 يوليو 2026 08:01 مـ 15 محرّم 1448 هـ
×

سامر شقير: نمو سوق المنتجات الفاخرة يفتح فرصاً استثمارية استراتيجية في السعودية

الأربعاء 1 يوليو 2026 04:03 مـ 15 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير، إن الظهور اللافت للمهاجم النرويجي إرلينغ هالاند وهو يحمل حقيبة "بيركين" سوداء من دار هيرميس خلال كأس العالم 2026، يعكس تحولاً متسارعاً في مفهوم الاستثمار، حيث أصبحت الأصول الفاخرة تمثل إحدى أدوات تنويع المحافظ الاستثمارية إلى جانب الأسهم والعقارات والأصول التقليدية.

وأوضح شقير أن الاهتمام العالمي بمجموعة هالاند من حقائب هيرميس، التي تضم أكثر من سبع حقائب نادرة تقدر قيمتها في السوق الثانوية بأكثر من 317 ألف دولار أمريكي، من بينها قطع محدودة الإصدار تصل قيمة الواحدة منها إلى نحو 45.5 ألف دولار، يؤكد أن سوق المنتجات الفاخرة لم يعد يقتصر على الرفاهية، بل أصبح قطاعاً استثمارياً يحقق اهتماماً متزايداً من المستثمرين حول العالم.

سوق حقائب هيرميس يعزز مكانته كأحد الأصول البديلة

وأشار سامر شقير إلى أن أسعار حقائب "بيركين" تشهد تفاوتاً واضحاً بين الأسعار الرسمية وأسعار السوق الثانوية، بما يعكس قوة الطلب على القطع النادرة.

وأضاف شقير أن سعر التجزئة الرسمي لحقيبة Birkin 25 المصنوعة من جلد "توغو" يبدأ من نحو 13.5 ألف دولار، بينما يصل سعر Birkin 30 إلى حوالي 14.9 ألف دولار، وBirkin 35 إلى نحو 16.3 ألف دولار.

وأوضح أن الأسعار في السوق الثانوية غالباً ما تتراوح بين 25 ألفاً و40 ألف دولار أو أكثر للحقائب النادرة أو ذات الحالة الممتازة، رغم التصحيح الذي شهدته العلاوات السعرية خلال عامي 2025 و2026.

ولفت شقير إلى أن مجموعة هالاند تضم نماذج نادرة، مثل Endless Road HAC Birkin 50 وBlack and Orange H Togo HAC Casaque، وهو ما يمنحها قيمة سوقية تفوق بكثير متوسط أسعار الحقائب التقليدية.

سامر شقير: الأصول الفاخرة أصبحت جزءاً من استراتيجيات التنويع

وأكد سامر شقير أن التحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030 تدفع المستثمرين إلى البحث عن أدوات استثمارية جديدة تتسم بالقدرة على الحفاظ على القيمة على المدى الطويل.

وقال شقير إننا نشهد تحولاً واضحاً في مفهوم إدارة الثروات، حيث تتجه المحافظ الاستثمارية إلى التنويع عبر الأصول البديلة، ومن بينها الحقائب والساعات الفاخرة، التي أثبتت قدرتها على الاحتفاظ بقيمتها في فترات تقلب الأسواق التقليدية.

وأضاف أن الاهتمام العالمي بمجموعة هالاند يعكس كيف أصبحت المنتجات الفاخرة أداة تسويقية واستثمارية في الوقت نفسه، الأمر الذي يفتح فرصاً جديدة أمام المستثمرين في السعودية ودول الخليج لدراسة هذا القطاع بصورة أكثر احترافية، مشيرا إلى أن التصحيحات الأخيرة في أسعار بعض المنتجات الفاخرة لا تقلل من جاذبية القطع النادرة، بل تؤكد أهمية اختيار الأصول ذات الندرة العالية والأصالة الموثقة.

رؤية 2030 تدعم نمو سوق المنتجات الفاخرة

وأوضح سامر شقير أن ارتفاع مستويات الثروة في المملكة، مدعوماً بالإصلاحات الاقتصادية والمشروعات الكبرى، يسهم في نمو الطلب على المنتجات الفاخرة والأصول البديلة.

وأضاف شقير أن توسع قطاعات السياحة، والضيافة، والترفيه، إلى جانب ارتفاع أعداد أصحاب الثروات، يعزز من مكانة السوق السعودي كأحد أبرز الأسواق الواعدة في قطاع الرفاهية خلال السنوات المقبلة.

وأشار إلى أن دبي أصبحت مركزاً إقليمياً لتداول الأصول الفاخرة، في حين تشهد الرياض نمواً متسارعاً في الطلب على العلامات العالمية والمنتجات الفاخرة، بما يتماشى مع التحول الاقتصادي الذي تقوده رؤية 2030.

الأصول الفاخرة تحقق عوائد تنافسية

وأكد سامر شقير أن سوق إعادة بيع حقائب هيرميس سجل نمواً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، مع ظهور صناديق استثمار متخصصة في الأصول الفاخرة حققت عوائد تراوحت بين 34% و40% في بعض جولاتها الاستثمارية.

وأضاف شقير أن حقائب "بيركين" حققت تاريخياً متوسط عائد سنوي مركب يقترب من 14% على مدى سنوات طويلة، متفوقة في بعض الفترات على الذهب وعدد من فئات الأصول التقليدية، وهو ما يعكس قدرتها على الحفاظ على القيمة عند اختيار القطع المناسبة.

سامر شقير: تنويع المحافظ لا يقتصر على الحقائب الفاخرة

وأشار سامر شقير إلى أن المستثمرين الذين يجدون صعوبة في الحصول على حقائب "بيركين" بسبب محدودية الإنتاج وقوائم الانتظار الطويلة، يمكنهم الاستفادة من فرص أخرى ضمن قطاع الأصول البديلة.

وأوضح شقير أن الساعات الفاخرة، والأعمال الفنية، والمقتنيات النادرة، إلى جانب العقارات المرتبطة بمشروعات رؤية 2030، وصناديق الاستثمار المتخصصة في الأصول الفاخرة، تمثل جميعها بدائل مناسبة للمستثمرين الراغبين في تنويع محافظهم الاستثمارية.

وأضاف أن الاستثمار في الشركات المدرجة المستفيدة من نمو قطاعات السياحة، والضيافة، والترفيه في السوق السعودية، يمثل أيضاً فرصة مهمة للاستفادة من توسع اقتصاد الرفاهية في المملكة.

الاستثمار في الأصول البديلة يحتاج إلى رؤية طويلة الأجل

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن الاستثمار في المنتجات الفاخرة لا ينبغي أن يقوم على الاتجاهات المؤقتة أو الشهرة الإعلامية، بل على دراسة دقيقة لعوامل الندرة، والأصالة، والسيولة، وآفاق النمو المستقبلية.

وأضاف شقير أن رؤية 2030 تخلق بيئة استثمارية أكثر تنوعاً، تجعل الأصول البديلة جزءاً من منظومة استثمارية متكاملة، مؤكداً أن المستثمرين الذين ينجحون في الجمع بين المعرفة العميقة بالسوق والانضباط الاستثماري سيكونون الأكثر قدرة على تحقيق عوائد مستدامة خلال السنوات المقبلة.

موضوعات متعلقة