سامر شقير: تقلبات صناديق البيتكوين تعزز أهمية الاستثمار الاستراتيجي في السعودية
أكد رائد الاستثمار الاستراتيجي سامر شقير أن التقلبات التي تشهدها صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة بالبيتكوين تعكس الطبيعة المتغيرة لأسواق الأصول الرقمية، وتبرز في الوقت ذاته أهمية تبني استراتيجيات استثمارية تقوم على التنويع وإدارة المخاطر، بدلاً من الاعتماد على فئة واحدة من الأصول.
وأوضح شقير أن الأسواق العالمية تمر بمرحلة إعادة تقييم للمخاطر، مع اتجاه العديد من المستثمرين إلى إعادة توزيع محافظهم الاستثمارية وفق المتغيرات الاقتصادية وأسعار الفائدة والتطورات الجيوسياسية، وهو ما يؤكد أن الاستثمار طويل الأجل يحتاج إلى أسس اقتصادية قوية ورؤية واضحة.
وقال إن هذه المتغيرات تمنح المملكة العربية السعودية فرصة لتعزيز مكانتها كوجهة استثمارية عالمية، في ظل ما توفره رؤية 2030 من إصلاحات اقتصادية وتشريعية، ومشروعات تنموية كبرى تدعم النمو المستدام وتجذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.
وأضاف شقير أن المستثمرين أصبحوا أكثر اهتماماً بالأسواق التي تتمتع باستقرار تنظيمي وآفاق نمو طويلة الأجل، مشيراً إلى أن المملكة نجحت في ترسيخ هذه المقومات عبر الاستثمار في قطاعات السياحة، والتقنية، والطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية، والصناعات المتقدمة، إلى جانب تطوير البيئة التشريعية الداعمة للأعمال.
وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب بناء محافظ استثمارية متوازنة تجمع بين الأصول التقليدية والفرص الواعدة في القطاعات الإنتاجية، مع الاستفادة من التحول الاقتصادي الذي تشهده المملكة، بما يحقق التوازن بين إدارة المخاطر وتعظيم العوائد على المدى الطويل.
وأشار شقير إلى أن من أبرز الفرص الاستثمارية خلال المرحلة المقبلة مشاريع رؤية 2030 الكبرى، والاستثمارات في التقنية المالية، والاقتصاد الرقمي، والعقارات، والطاقة النظيفة، وسلاسل الإمداد، وهي قطاعات تحظى بدعم مؤسسي وتتمتع بإمكانات نمو كبيرة.
واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن التقلبات في الأسواق العالمية لا ينبغي النظر إليها باعتبارها تحدياً فقط، بل فرصة لإعادة بناء الاستراتيجيات الاستثمارية على أسس أكثر استدامة، مشيراً إلى أن المستثمر الذي يوازن بين الابتكار والانضباط، ويستفيد من التحولات الاقتصادية التي تقودها المملكة، سيكون الأكثر قدرة على تحقيق قيمة مضافة وعوائد مستقرة خلال السنوات المقبلة.













