الأحد 9 أغسطس 2026 07:35 مـ 24 صفر 1448 هـ
×

سامر شقير: خصخصة 27 ناديًا تفتح فصلًا جديدًا لرأس المال في الرياضة السعودية

الأحد 9 أغسطس 2026 05:32 مـ 24 صفر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ قطاع الرياضة السعودي يدخل مرحلة جديدة في تخصيص رأس المال، مع انتقال منظومة الأندية تدريجيًّا من نموذج يعتمد بدرجة كبيرة على الدعم والاستثمار التأسيسي إلى نموذج يركز على الحوكمة والإيرادات التجارية والقيمة القابلة للقياس، مشيرًا إلى أن نجاح المرحلة المقبلة لن يقاس بحجم الإنفاق على اللاعبين فقط، وإنما بقدرة الأندية على تحويل الإنفاق إلى أصول وإيرادات مستدامة.

وأوضح شقير، أن مشروع الاستثمار والخصخصة الرياضية الذي أطلق في 2023 شهد تطورات متسارعة، إذ جرى تحويل أندية الهلال والنصر والاتحاد والأهلي إلى شركات مملوكة لصندوق الاستثمارات العامة بنسبة 75%، فيما تمتلك المؤسسات غير الربحية النسبة المتبقية البالغة 25%، كما نُقلت ملكية أندية أخرى إلى جهات وطنية، بينها القادسية إلى أرامكو والدرعية إلى هيئة تطوير بوابة الدرعية والعلا إلى الهيئة الملكية لمحافظة العلا والصقور إلى نيوم، وبحلول يونيو 2026، أُنجزت خصخصة 27 ناديًا عبر مراحل متعددة.

وأشار شقير، إلى أن صفقة بيع 70% من شركة نادي الهلال إلى شركة المملكة القابضة تمثل مؤشرًا مهمًا على انتقال المنظومة إلى مرحلة إعادة تدوير رأس المال، إذ حُددت قيمة المنشأة لكامل الشركة عند 1.4 مليار ريال، مقابل قيمة حقوق ملكية بلغت 1.2 مليار ريال، وتؤكد الصفقة توجه صندوق الاستثمارات العامة إلى تعظيم العوائد وإعادة توظيف رأس المال داخل الاقتصاد السعودي، بالتوازي مع استمرار دعم نمو النادي.

ويرى شقير، أن هذه الخطوة تحمل رسالة أوسع للمستثمرين، مفادها أن الأندية السعودية بدأت تتحول إلى أصول استثمارية يمكن تقييمها وفق معايير الحوكمة والأداء التجاري وقوة العلامة التجارية، وليس فقط وفق نتائجها الرياضية أو حجم جماهيريتها.

وأضاف شقير، أن المرحلة المقبلة تتطلب رفع الإيرادات الذاتية عبر الرعاية وحقوق البث والتذاكر والمنتجات المرخصة والضيافة، إلى جانب تطوير الأكاديميات والاستثمار في المواهب المحلية، بما يسمح للأندية ببناء أصول رياضية قابلة للنمو ويقلل اعتمادها على التمويل الخارجي.

وأكد شقير، أن المستثمر المؤسسي سيركز بصورة متزايدة على مؤشرات مثل نمو الإيرادات التجارية، وكفاءة الإنفاق على اللاعبين، وإدارة الالتزامات التعاقدية، والقدرة على تحقيق قيمة من تطوير اللاعبين وإعادة بيعهم، إضافة إلى جودة الإفصاح والحوكمة.

وأشار شقير، إلى أن فرص الاستثمار لا تقتصر على ملكية الأندية، بل تمتد إلى البنية التحتية الرياضية، والتقنيات الرياضية، والإعلام والبث، والرعاية، والتجارة الإلكترونية، والضيافة المرتبطة بالمباريات والفعاليات، ومع استمرار تطوير القطاع ضمن رؤية السعودية 2030، يمكن لهذه المنظومة أن تجذب رأس مال خاصًا أكثر تنوعًا وتخصصًا.

واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن مستقبل الاستثمار الرياضي السعودي لن تحدده أكبر صفقة انتقال أو أعلى راتب لاعب، وإنما قدرة الإدارة على بناء نموذج مالي قابل للتكرار، وتحويل الجماهير والمحتوى والنتائج الرياضية إلى إيرادات وأصول قابلة للتقييم، قائلًا: إن انتقال الأندية من مرحلة الإنفاق التأسيسي إلى مرحلة خلق القيمة سيكون الاختبار الحقيقي لاستدامة الطفرة الرياضية وجاذبيتها لرأس المال المؤسسي.

موضوعات متعلقة