الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 03:07 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
×

سامر شقير: برنت قرب 100 دولار يُعيد تسعير مخاطر هرمز ويغيِّر حسابات المستثمرين

الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 01:28 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن تراجع أسعار النفط بالتزامن مع استمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز يعيد تشكيل طريقة تسعير المخاطر لدى المستثمرين، ويدفع صناديق الثروة السيادية الخليجية إلى التركيز بصورة أكبر على مرونة سلاسل الإمداد وتنويع مصادر النمو.
وأوضح شقير أن خام برنت تسوية نوفمبر تراجع في جلسة 21 سبتمبر بنسبة 3.4% إلى 100.34 دولار للبرميل، مسجلًا رابع جلسة هبوط متتالية، فيما واصلت الأسعار التراجع في 22 سبتمبر إلى نحو 99.45 دولارًا مع تجدد الآمال بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز.
وأضاف أن أهمية هرمز لا ترتبط فقط بحجم النفط والغاز الذي يمر عبره، وإنما أيضًا بتأثير اضطراب الملاحة في تكاليف التأمين والشحن وموثوقية سلاسل الإمداد، وتشير بيانات حديثة إلى أن حركة السفن التجارية تراجعت بشدة؛ إذ لم يتجاوز عدد السفن التي عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع 17 سفينة، مقابل نحو 125 سفينة يوميًّا قبل اندلاع الحرب في فبراير، مع استمرار احتمال وجود سفن تعبر دون تشغيل أجهزة التتبع.
وأشار شقير إلى أن السعودية تمكنت في المقابل من زيادة بعض صادراتها النفطية عبر موانئ الخليج، بعد تعطل جزء من الإمدادات عبر خط الشرق–الغرب، حيث أظهرت بيانات تتبع الناقلات ارتفاع التدفقات عبر هرمز إلى متوسط 2.9 مليون برميل يوميًّا، مقارنة بنحو 700 ألف برميل يوميًّا في أغسطس.
وفي قطر، اعتبر شقير إطلاق منصة «دوحة للاستثمار» خطوة مهمة في إعادة تنظيم الاستثمارات المحلية، ووفق البيانات الرسمية، تضم المنصة عند إطلاقها أكثر من 40 شركة وطنية تعمل في أكثر من 80 سوقًا عالميًّا، بينها الخطوط الجوية القطرية وQNB وأوريدو والديار وحصاد وكتارا للضيافة، مع التركيز على قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والتصنيع وسلاسل الإمداد والرعاية الصحية.
وقال شقير: إن هذه الخطوة تعكس تحولًا من مجرد امتلاك الأصول إلى بناء منصات تشغيلية قادرة على خلق قيمة محلية واستقطاب رأس المال والخبرات الدولية، مؤكدًا أن الاستثمار السيادي الخليجي لم يعد مفاضلة بسيطة بين الداخل والخارج، وإنما بين السيولة والعائد من جهة، والقدرة على بناء أصول تشغيلية طويلة الأجل من جهة أخرى.

وفي السياق الدولي، أشار إلى أن محادثات واشنطن وبكين الأخيرة تضمنت اتفاقًا على إنشاء حوار بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي وآلية للإخطار بالحوادث ذات الصلة، بينما بقيت قيود تصدير الرقائق المتقدمة خارج نطاق تلك المحادثات. ووصف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت اللقاء بأنه «ناجح للغاية».
ويرى شقير أن المعادلة الاستثمارية في الخليج خلال المرحلة المقبلة ستدور حول بناء محافظ قادرة على تحمل اضطرابات الطاقة والنقل، مع زيادة الاستثمارات في البنية التحتية واللوجستيات والتقنيات التطبيقية والرعاية الصحية، وعدم الاعتماد على اتجاه واحد لأسعار النفط.