سامر شقير: العقارات هي ”النفط الجديد” المستدام في الاقتصاد السعودي
وصف رائد الاستثمار سامر شقير القطاع العقاري السعودي بأنه "النفط الجديد" للمملكة، مشيراً إلى أن التحول من الاعتماد على الإنشاءات إلى عوائد التشغيل المستدام يمثل نقلة نوعية في هيكلية الاقتصاد الوطني السعودي.
قال سامر شقير ، عضو الشرف بمجلس التنفيذيين اللبنانيين، انه عندما نقرأ التقارير الاقتصادية الأخيرة، وتحديداً ما تناولته "بلومبرغ" حول رهان السعودية على زخم سوقها العقارية لجذب المستثمرين الأجانب، يجب أن نتوقف قليلاً لقراءة ما بين السطور.
المسألة هنا ليست مجرد "طفرة بناء" أو أرقام مبيعات قياسية؛ نحن أمام إعادة تعريف كاملة لمفهوم الاستثمار العقاري في المنطقة. السعودية اليوم لا تبيع "أمتاراً مربعة"، بل تبيع "جودة حياة" و"فرصاً مستدامة" ضمن رؤية 2030.
وأكد شقير، أن المستثمر الأجنبي -سواء كان فرداً أو صندوقاً سيادياً- لا يبحث عن المغامرة، بل يبحث عن (الوضوح، التشريع، والعائد). وما يحدث في السوق العقارية السعودية اليوم هو استجابة دقيقة لهذه المطالب الثلاثة، أولاً: النضج التشريعي: التعديلات المتسارعة في أنظمة تملك الأجانب للعقار ليست مجرد تسهيلات إجرائية، بل هي رسالة سيادية مفادها: "السوق مفتوحة، والملكية محمية، والبيئة القانونية تضاهي الأسواق العالمية"، وثانياً: المشاريع الكبرى (Giga-Projects): عندما يرى العالم مشاريع مثل "نيوم"، "القدية"، و"المربع الجديد"، فهو يدرك أن العقار هنا ليس مجرد وحدات سكنية، بل هو جزء من منظومة اقتصادية وسياحية وترفيهية متكاملة. هذا يرفع قيمة الأصول العقارية من مجرد "سكن" إلى "أصول استثمارية" ذات قيمة مضافة عالية، وثالثا: الشفافية والبيانات: إطلاق المؤشرات العقارية ومنصات البيانات المفتوحة قضى على "الضبابية" التي كانت تخيف رأس المال الأجنبي. اليوم، المستثمر يتخذ قراره بناءً على أرقام دقيقة وليس إشاعات.
وأوضح سامر شقير، ان التقرير يشير بوضوح إلى استهداف الاستثمار الأجنبي المباشر. هذا التحول يعني أننا ننتقل من مرحلة ضخ الأموال في "الإنشاءات" إلى مرحلة جني العوائد من "التشغيل". الفنادق، المجمعات التجارية، والمناطق اللوجستية، كلها قطاعات عقارية تدر عوائد مستمرة، وهذا هو المغناطيس الحقيقي للمحافظ الاستثمارية العالمية.
واختتم سامر شقير تصريحاته ، بقوله ان الزخم الذي تشهده السوق العقارية السعودية ليس "فقاعة" مؤقتة، بل هو نتيجة طبيعية لعمل دؤوب استمر لسنوات في تهيئة البنية التحتية والتشريعية، مؤكدا ان السعودية تقول للعالم اليوم: عقاراتنا هي "النفط الجديد" المستدام.. والفرصة متاحة الآن لمن يريد أن يكون شريكاً في صناعة المستقبل، لا مجرد متفرج عليه.













