سامر شقير: الأوكتاجون يعكس رؤية مصر لبناء اقتصاد المستقبل
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية «الأوكتاجون» في العاصمة الإدارية الجديدة يمثل رسالة تعكس استمرار جهود تطوير البنية المؤسسية للدولة، مشيرًا إلى أن المستثمرين ينظرون إلى مثل هذه المشروعات من زاوية قدرتها على دعم بيئة الأعمال وتعزيز كفاءة البنية التحتية، إلى جانب دورها في دعم خطط التنمية طويلة الأجل.
وقال شقير إن المشروعات الاستراتيجية لا تُقاس بقيمتها الإنشائية فقط، وإنما بما تتيحه من فرص اقتصادية في قطاعات متعددة، مثل الهندسة، والتكنولوجيا، والاتصالات، والأمن السيبراني، وإدارة المرافق، والخدمات اللوجستية، موضحًا أن تطوير مراكز إدارية ومؤسسية حديثة يسهم في رفع كفاءة تقديم الخدمات ويخلق طلبًا على حلول تقنية وخدمات متخصصة.
وأضاف أن العاصمة الإدارية الجديدة أصبحت تمثل محورًا مهمًا لاستقطاب الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية، مع انتقال مؤسسات حكومية وتوسع مناطق الأعمال، وهو ما يوفر فرصًا أمام القطاع الخاص في مجالات التطوير العقاري، والخدمات المهنية، والبنية الرقمية، والتحول التكنولوجي.
وأوضح شقير أن المستثمر طويل الأجل لا يركز فقط على المؤشرات المالية، بل يراقب أيضًا قدرة الدول على تنفيذ المشروعات الكبرى، وتطوير بنيتها الأساسية، وتهيئة بيئة مؤسسية قادرة على دعم النمو الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات.
وقال: "الاستثمار الحقيقي لا يتعلق بالمباني وحدها، بل بالشبكات الاقتصادية التي تنشأ حولها، وما تخلقه من فرص للشركات العاملة في التكنولوجيا، والهندسة، والخدمات، وإدارة الأصول، والاقتصاد الرقمي."
وأشار إلى أن التكامل بين مشروعات البنية التحتية والتحول الرقمي يمكن أن يعزز تنافسية الاقتصاد المصري، خاصة إذا ترافق مع استمرار دعم القطاع الخاص وتوسيع فرص الشراكة مع المستثمرين المحليين والإقليميين.
واختتم شقير تصريحه بالتأكيد على أن القيمة الاقتصادية للمشروعات الاستراتيجية تتجسد في قدرتها على تحفيز الإنتاج، وخلق فرص العمل، وجذب الاستثمارات النوعية، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعظيم الاستفادة من هذه الأصول عبر تشجيع الابتكار، وتوسيع استخدام التكنولوجيا، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في تحقيق التنمية المستدامة.













