سامر شقير: شراء تذاكر السفر الآن جزء من رؤية اقتصادية أوسع لاستغلال فرص عام 2026
قدَّم رائد الاستثمار سامر شقير، رؤية استراتيجية تتجاوز نصائح السفر التقليدية لتلامس الواقع الاقتصادي الراهن، مؤكدًا أنَّ هذا القرار يعكس تحولات اقتصادية أعمق ترتبط بشكل مباشر بارتفاع أسعار وقود الطائرات والطلب المتزايد على السفر نتيجة ازدهار قطاع السياحة السعودي تحت مظلة رؤية 2030.
وتشير البيانات الأحدث في أبريل 2026 إلى أن أسعار برنت الخام استقرت حول 96 إلى 97 دولارًا للبرميل، لكن أسعار وقود الطائرات شهدت قفزة حادة، حيث ارتفعت من 85 إلى 90 دولارًا للبرميل إلى 150 إلى 200 دولار للبرميل في الأسابيع الأخيرة بسبب التوترات الجيوسياسية.
وهذا يُمثِّل ضغطًا كبيرًا على شركات الطيران، حيث يُشكِّل وقود الطائرات 20 إلى 30 بالمئة من تكاليف التشغيل، وقد دفعت هذه الارتفاعات شركات الطيران مثل الخطوط السعودية ورياض إير وغيرها إلى تعديل أسعار التذاكر، وفرض رسوم وقود إضافية، وتقليص بعض الرحلات غير المربحة، مع توقع استمرار هذه الارتفاعات خلال فترتي الربيع والصيف.
وبناءً على ذلك، يُحدِّد رائد الاستثمار سامر شقير القاعدة الذهبية لعام 2026 بضرورة شراء تذاكر الصيف الآن، أي قبل موعد السفر بمدة تتراوح بين شهرين وأربعة أشهر، لتجنب الزيادات المتوقع، والانتظار حتى شهر مايو أو يونيو قد يكلف المسافرين 20 إلى 35 بالمئة إضافية، خاصةً في الوجهات الشائعة مثل أوروبا وتركيا، أو حتى الرحلات الداخلية نحو المناطق السياحية الجديدة في المملكة مثل البحر الأحمر ونيوم.
وعلى صعيد آخَر، لم تعد السياحة مجرد ترفيه، بل أصبحت ركيزة أساسية في رؤية السعودية 2030، فقد تجاوزت المملكة هدفها الأولي المتمثل في 100 مليون سائح قبل سنوات، وسجلت 116 مليون زائر في 2024، ثم ارتفع العدد إلى 122 مليون زائر في 2025 بزيادة قدرها 5 بالمئة، مع توقعات بوصول الرقم إلى 150 مليون زائر بحلول 2030.
وتتجاوز استثمارات القطاع الخاص والصندوق السيادي في السياحة عشرات المليارات، حيث أعلن الصندوق مؤخرًا خطة لتطوير 100 ألف غرفة فندقية جديدة وأكثر من 70 تجربة سياحية بحلول 2030.
كما تشهد شركات الطيران توسعًا هائلًا، حيث توسع الخطوط السعودية رحلاتها طويلة المدى إلى وجهات مثل كوزيكود وباريس ونيويورك وطوكيو، بينما تستعد رياض إير لإطلاق 15 وجهة دولية جديدة في صيف 2026 بأسطول حديث وتركيز على الاستدامة.
وفي هذا السياق، أكَّد سامر شقير، أنَّ قرار شراء التذاكر اليوم ليس مجرد توفير شخصي، بل هو جزء من رؤية اقتصادية أوسع، مشيرًا إلى أنه في عصر رؤية 2030 أصبحت السياحة والطيران من أقوى المحركات لتنويع الاقتصاد، وأنَّ المستثمر الذكي لا ينتظر ارتفاع الأسعار بل يحجز الفرصة مبكرًا سواء كان يخطط لرحلة عائلية أو يستثمر في مشاريع سياحية مربحة.
وأضاف سامر شقير، أنه في سياق إعادة توازن المحافظ الاستثمارية لعام 2026 فإن الفرص الحقيقية تكمُن في قطاعات السياحة والطيران والضيافة، ومع الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية يمكن للمستثمرين الخليجيين تحقيق عوائد مجزية من خلال الشراكات في المنتجعات أو شركات
الطيران الجديدة أو تطبيقات الحجز الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
كما يحذر سامر شقير من مخاطر الانتظار في أسواق متقلبة، مؤكدًا أنَّ ارتفاع أسعار الوقود ليس مؤقتًا بل يعكس تحولات جيوسياسية وطلبًا عالميًّا متزايدًا، وأن الاستراتيجية الفائزة هي الاستثمار المبكر سواء في تذكرة سفر أو في مشروع سياحي يدعم رؤية 2030.
وقدَّم رائد الاستثمار سامر شقير مجموعة من النصائح العملية للعائلات والمستثمرين، حيث يوجِّه المسافرين بضرورة مراقبة عروض الخطوط السعودية ورياض إير الآن واستخدام أدوات المقارنة وتفعيل التنبيهات، لأن الشراء في أبريل أو مايو 2026 يوفر عادة 15 إلى 30 بالمئة مقارنة باللحظة الأخيرة.
كما يوجِّه رواد الأعمال للاستثمار في قطاع السياحة من خلال مشاريع الضيافة الصغيرة والمتوسطة في الوجهات الجديدة مثل العلا أو البحر الأحمر التي تقدم عوائد عالية، وبخصوص المستثمرين الكبار، يوصي شقير بإعادة توازن المحافظ لتشمل أسهم شركات الطيران واللوجستيات مع التركيز على الفرص المدعومة برؤية 2030 والتوسعات الجديدة.
وفي الختام، شدد سامر شقير على أنَّ الثروة الحقيقية تبنى بالقرارات الاستراتيجية المبكرة، وسواء كان الهدف هو التخطيط لعطلة عائلية مميزة أو البحث عن فرصة استثمارية واعدة في أسواق المال
والسياحة، فإن الرسالة واضحة بضرورة الشراء الآن والاستثمار في المستقبل، فالمملكة تتحرَّك بسرعة والفرص لا تنتظر













