سامر شقير: من كييف تبدأ الصدمة.. وفي الخليج تُصنع الفرص
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ ما يحدث في أوكرانيا اليوم تجاوز حدود المعارك التقليدية إلى صراع أكثر تعقيدًا يستهدف البيانات والمؤسسات.
وقال شقير: إنَّ الهجمات السيبرانية التي طالت مئات الحسابات المرتبطة بالمدعين العامين والمحققين ليست مجرد تجسس عابر، بل هي محاولة لإضعاف بنية الدولة من الداخل وإعادة تشكيل الاستقرار المؤسسي عبر استهداف منظومة العدالة.
واقع جديد.. موازين القوى تُقاس بالبنية الرقمية
وأوضح سامر شقير، أنَّ الحروب في عام 2026 لم تعد تُقاس بعدد الجنود، بل بقدرة الدول على حماية أنظمتها الحيوية.
وبيَّن شقير، أنَّ هذه الصدمات الرقمية تمتد آثارها لتصل إلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، مما يفرض واقعًا جديدًا يتقاطع فيه الأمن التقني مع الاستقرار المالي بشكل غير مسبوق.
الخليج من متلقٍ للصدمات إلى صانع للتوازنات
وأشار رائد الاستثمار، إلى أن التوترات الجيوسياسية في شرق أوروبا تنتقل بسرعة إلى الأسواق عبر اضطرابات سلاسل الإمداد، إلا أن دول الخليج تمتلك فرصة نادرة للتحول إلى لاعب رئيسي في إعادة تشكيل هذه التوازنات.
وذكر شقير أن المنطقة قادرة على استغلال هذا المناخ العالمي المضطرب لتعزيز موقعها كمركز للاستقرار المالي والتقني.
ثلاثية الصمود.. الأمن السيبراني، والطاقة، والذكاء الاصطناعي
وأضاف سامر شقير، أنَّ مفهوم الاستثمار تغيَّر جذريًّا؛ حيث لم يعد العائد المرتفع هو المعيار الوحيد، بل أصبحت "القدرة على البقاء" هي العامل الحاسم.
ويرى رائد الاستثمار، أنَّ هناك ثلاثة اتجاهات استراتيجية لا غنى عنها في المرحلة المقبلة:
الأمن السيبراني: كأصل استثماري ضروري لحماية الثروات من الخسائر الضخمة.
الطاقة السيادية: دمج المتجددة كأداة لضمان استقرار القرار الاقتصادي.
الذكاء الاصطناعي: كأداة متقدمة لإدارة المخاطر والتنبؤ بالأزمات قبل وقوعها.
الدرس الأوكراني: تحصين المؤسسات هو مفتاح الريادة
وذكر شقير، أن الميزة التنافسية للخليج تكمن في قدرته على الجمع بين موارد الطاقة الضخمة والاستثمار المتسارع في التكنولوجيا.
وبيَّن رائد الاستثمار، أنَّ الدرس الأهم من المشهد الأوكراني هو أن الدول التي تحصّن بنيتها الرقمية وتبني استراتيجيات مرنة هي الوحيدة القادرة على تحويل الأزمات العالمية إلى فرص محلية.
الخلاصة.. الاستثمار كقرار استراتيجي عابر للحدود
واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن الاستثمار في 2026 لم يعد قرارًا ماليًّا تقليديًّا، بل هو قرار استراتيجي يتقاطع مع السياسة والأمن. وأكد رائد الاستثمار، أن مَن يفهم معادلة "الاستثمار الذكي في عالم غير مستقر" سيكون هو الأقدر على قيادة المرحلة المقبلة وحجز موقعه في طليعة القوى الاقتصادية الجديدة













