سامر شقير: حرب إيران وتوترات الشرق الأوسط تُعزِّز مكانة الذهب كملاذ آمن وحيد في 2026
أصدر رائد الاستثمار، سامر شقير، تقريرًا تحليليًّا موسعًا حول مستقبل المعدن الأصفر، مؤكدًا أنَّ التوقعات العالمية تشير إلى انتعاش تاريخي قد يدفع سعر أونصة الذهب للوصول إلى مستويات 5800 دولار بحلول نهاية عام 2026، وذلك رغم الضغوط المؤقتة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية الراهنة.
تحليل المشهد الحالي والأسعار
أشار سامر شقير، في بيانه، إلى أنَّ الذهب يتداول في الوقت الراهن (أبريل 2026) عند مستويات تتراوح بين 4740 و4760 دولارًا للأونصة، متأثرًا بشكل مؤقت بتداعيات حرب إيران التي أربكت الأسواق وأدت إلى تراجعات طفيفة نتيجة قوة الدولار وتوقعات التضخم.
ومع ذلك، شدد سامر شقير على أن هذا التراجع يعد "مؤقتًا"، حيث يستعد المعدن الثمين لاستعادة زخمه القوي مدفوعًا بقرارات استراتيجية من بنوك استثمار عالمية كبرى.
محركات الصعود الاستراتيجي
وحدَّد سامر شقير أربعة عوامل رئيسية وصفها بأنها "الوقود" الذي سيدفع الذهب نحو القمة في 2026:
المشتريات المركزية الضخمة: استمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها، مع توقعات بوصول حجم الشراء إلى 850 طنًا خلال عام 2026، مما يوفر دعمًا صلبًا للأسعار.
عدم اليقين الاقتصادي: سيادة حالة الشك في الأسواق المالية العالمية، مما يعزز جاذبية الذهب كأصل آمن لا بديل عنه.
التحوط الجيوسياسي: استمرار المخاطر في منطقة الشرق الأوسط والمناطق الساخنة عالميًّا، مما يدفع المستثمرين للتحوط بالذهب ضد الأزمات الطويلة.
السياسات النقدية والتحول عن الدولار: توجه البنوك المركزية الكبرى لخفض أسعار الفائدة، وتزايد رغبة المستثمرين في تنويع محافظهم بعيدًا عن الأصول المقومة بالدولار الأمريكي.
توقعات البنوك العالمية الكبرى
واستعرض سامر شقير في بيانه أرقامًا دقيقة لتقديرات المؤسسات المالية الدولية لعام 2026، حيث تصدرت مجموعة "إيه إن زد" (ANZ Bank Group) التوقعات الأكثر تفاؤلًا بمستوى 5800 دولار للأونصة، فيما حافظ بنك "جولدمان ساكس" على رؤيته عند مستوى 5400 دولار، مؤكدًا بقاء الأسعار في مستويات مرتفعة تاريخيًّا طوال العام رغم الضغوط قصيرة الأمد.
رؤية سامر شقير للمستثمر العربي
وفي ختام بيانه، وجَّه سامر شقير رسالة خاصة للمستثمرين في الأسواق العربية والخليجية، مؤكدًا أن الذهب يُمثِّل جزءًا أصيلًا من الثقافة الاستثمارية في المنطقة، وأن التوقعات الحالية تُمثِّل "فرصة ذهبية" سواء عبر الشراء المباشر للسبائك، أو الاستثمار في صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs)، أو أسهم شركات التعدين.
ونصح سامر شقير بضرورة تبني استراتيجية "الدرع الواقي" من خلال التنويع الاستثماري ومتابعة التطورات النقدية والجيوسياسية عن كثب، مؤكدًا أن الذهب سيظل دائمًا الملاذ الذي يثبت قوته في أوقات الأزمات الكبرى.













