سامر شقير: هواوي تُسرِّع سباق الرقائق والذكاء الاصطناعي إلى 2027
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن تسريع شركة هواوي إطلاق شريحة الذكاء الاصطناعي Ascend 960DT إلى الربع الأول من 2027 يمثل مؤشرًا مهمًا على تصاعد المنافسة في سوق الحوسبة المتقدمة، لكنه لا يعني بمفرده تحولًا في موازين سوق الرقائق العالمية.
وأوضح شقير أن هواوي أعلنت خلال مؤتمرها في شنغهاي أن Ascend 960DT، المخصصة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، ستكون جاهزة في الربع الأول من 2027، أي قبل الموعد السابق بثلاثة أرباع، بينما ستطرح Ascend 960PR المخصصة للاستدلال في الربع الثالث من العام نفسه، كما أعلنت الشركة خططًا لإطلاق Ascend 970 في 2028 وAscend 980 في 2029، ضمن دورة تطوير سنوية.
وأشار إلى أن أهمية التطور لا تكمن في الرقاقة منفردة فقط، وإنما في توجه هواوي إلى بناء منظومة متكاملة للحوسبة تشمل المعالجات والذاكرة والتخزين والربط الشبكي، وأعلنت الشركة بنية Peerium القادرة على توسيع أنظمة الحوسبة إلى نطاق يصل إلى مليون معالج، باستخدام تقنية UnifiedBus لربط وحدات المعالجة والذاكرة والتخزين والشبكات.
وأكد شقير أن المستثمرين لا ينبغي أن يتعاملوا مع خارطة الطريق باعتبارها إيرادات أو حصة سوقية محققة، لأن نجاح الرقائق تجاريًّا يتوقف على القدرة الإنتاجية، واستقرار الإمدادات، وكفاءة البرمجيات، وتكلفة التشغيل، وقدرة المنظومة على منافسة البدائل المتاحة.
وأضاف شقير أن قيود التصدير الأمريكية على الرقائق المتقدمة دفعت الصين إلى تسريع بناء منظومة محلية للحوسبة، فيما تظل إنفيديا صاحبة منظومة برمجية واسعة الانتشار عالميًّا، وهو ما يجعل سوق الذكاء الاصطناعي أكثر انقسامًا على أساس جغرافي وتنظيمي، وتؤكد تقارير حديثة أن الطلب الصيني على حلول هواوي يتجاوز حاليًا قدرتها الإنتاجية، ما يجعل توسيع المعروض تحديًا موازيًا لتطوير الرقائق نفسها.
ويرى شقير أن انعكاس هذه المنافسة على تخصيص رأس المال لن يقتصر على شركات الرقائق، بل سيمتد إلى مراكز البيانات والطاقة والتبريد والربط البصري والتخزين والبرمجيات، وبالنسبة للصناديق الاستثمارية في الخليج، فإن نمو الحوسبة بالذكاء الاصطناعي يفتح المجال أمام الاستثمار في البنية التحتية الرقمية والطاقة والخدمات المرتبطة بمراكز البيانات، مع ضرورة إدارة مخاطر التركز الجغرافي والتكنولوجي.
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن السباق بين هواوي وإنفيديا لا ينبغي اختزاله في سؤال «مَن سيفوز؟»، وإنما في كيفية تغير خريطة الإنفاق الرأسمالي العالمي، مع انتقال جزء متزايد من القيمة الاقتصادية من الرقاقة نفسها إلى المنظومة الكاملة التي تشغلها وتربطها وتوفر لها الطاقة والبرمجيات.

