الجمعة 10 يوليو 2026 07:45 مـ 24 محرّم 1448 هـ
×

سامر شقير: كأس العالم 2026 يعيد تعريف اقتصاد الرياضة

الجمعة 10 يوليو 2026 03:00 مـ 24 محرّم 1448 هـ
سامر شقير:
سامر شقير:

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن كأس العالم 2026 يمثل نقطة تحول في طبيعة اقتصاد الرياضة العالمي، حيث لم تعد البطولات الكبرى تعتمد فقط على عوائد التذاكر وحقوق البث التقليدية، بل أصبحت منظومات اقتصادية متكاملة تجمع بين الترفيه، التكنولوجيا، البيانات، السياحة، والبنية التحتية الرقمية.

وأوضح سامر شقير أن المشاهد الجماهيرية من الملاعب خلال البطولة تكشف عن تحول جوهري في سلوك المستهلك الرياضي، إذ أصبح المشجع شريكاً في صناعة المحتوى من خلال الهواتف الذكية والمنصات الرقمية، مما يحول الفعاليات الرياضية إلى منصات تفاعلية قادرة على توليد تدفقات إيرادات جديدة عبر الإعلان الرقمي، الاشتراكات، وتحليلات البيانات.

وأشار رائد الاستثمار سامر شقير إلى أن التأثير الاقتصادي للبطولات العالمية الكبرى يتجاوز حدود الرياضة نفسها، حيث تشير التقديرات إلى أن مباريات كأس العالم 2026 في جنوب فلوريدا وحدها قد تولد تأثيراً اقتصادياً يصل إلى نحو 1.3 مليار دولار، مع استقبال أعداد كبيرة من الزوار، بينما تواصل البطولة تعزيز مكانة الرياضة كأحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي العالمي.

وقال سامر شقير: "القيمة الاستثمارية للفعاليات الرياضية الكبرى لم تعد مرتبطة فقط بحجم الجمهور أو الإيرادات المباشرة، بل أصبحت مرتبطة بقدرتها على بناء منظومات رقمية متكاملة تنتج البيانات والمحتوى والشراكات التجارية طويلة الأمد. المستثمرون الذين يدركون هذا التحول يستطيعون تحديد فرص استراتيجية تتجاوز الحدث نفسه إلى الاقتصاد المحيط به".

وأضاف سامر شقير أن التحول الرقمي في الرياضة يفتح فرصاً واسعة أمام المستثمرين المؤسسيين وصناديق الثروة السيادية في قطاعات متعددة، تشمل البنية التحتية الرياضية، تقنيات البث المباشر، الذكاء الاصطناعي لتحليل سلوك الجماهير، الأمن الرقمي، وإدارة المحتوى التفاعلي.

وأكد أن الطبقات الاستثمارية الجديدة المرتبطة بالرياضة تتوزع بين ثلاثة محاور رئيسية، أولها تطوير الأصول المادية مثل الملاعب والفنادق وشبكات النقل، وثانيها بناء البنية التكنولوجية التي تدعم التجارب الرقمية، وثالثها تعزيز أنظمة الحوكمة والأمن التشغيلي لضمان استدامة قيمة العلامات التجارية والفعاليات.

وأوضح سامر شقير أن قطاع السياحة والضيافة يعد من أبرز المستفيدين من هذا التحول، إذ تؤدي البطولات العالمية إلى زيادة الطلب على الإقامة والنقل والخدمات المرتبطة بالسفر، بينما تستفيد شركات الإعلام والمنصات الرقمية من النمو المتواصل في قيمة المحتوى الرياضي وحقوق البث.

وأشار إلى أن سوق البث الرياضي الرقمي يشهد توسعاً سريعاً نتيجة ارتفاع قيمة الملكية الفكرية الرياضية، موضحاً أن المنافسة بين المنصات العالمية للحصول على حقوق النقل تؤكد أن المحتوى الرياضي أصبح أحد أهم الأصول الرقمية في الاقتصاد الحديث.

وقال رائد الاستثمار سامر شقير: "الرياضة أصبحت اليوم جزءاً من اقتصاد التجارب، حيث تتداخل مع التكنولوجيا والسياحة وصناعة المحتوى. الاستثمار الناجح في هذا المجال لا يركز على الحدث فقط، بل على بناء المنظومة التي تجعل من كل بطولة نقطة انطلاق لنمو اقتصادي مستدام".

وفيما يتعلق بالاقتصاد السعودي، أكد سامر شقير أن تجربة كأس العالم 2026 تقدم دروساً مهمة في كيفية تحويل الاستثمار الرياضي إلى محرك للتنويع الاقتصادي ضمن رؤية 2030، مشيراً إلى أن المملكة تمتلك فرصة لبناء منظومة عالمية تجمع بين الرياضة والترفيه والسياحة والتقنية.

وأضاف أن المشاريع السعودية الكبرى في القطاع الرياضي والترفيهي، بما فيها تطوير المدن الرياضية والمرافق الترفيهية والمشاريع السياحية، يمكن أن تستفيد من هذا الاتجاه العالمي من خلال التركيز على التكامل بين البنية التحتية والمحتوى الرقمي والشراكات الدولية.

وقال سامر شقير: "نجاح الاقتصادات الحديثة في قطاع الرياضة لا يعتمد فقط على استضافة الفعاليات، بل على القدرة على تحويلها إلى أصول اقتصادية طويلة الأجل تدعم الاستثمار، وتخلق الوظائف، وتعزز مكانة الدولة في الاقتصاد العالمي".

وأشار إلى أن المستثمرين المؤسسيين يعيدون حالياً تقييم قطاع الرياضة باعتباره فئة أصول استراتيجية، وليس مجرد نشاط ترفيهي، مع زيادة الاهتمام بالصناديق المتخصصة في الرياضة والترفيه والتقنيات المرتبطة بها.

وأوضح أن المخاطر المرتبطة بالاستثمار في هذا القطاع تشمل ارتفاع التكاليف التشغيلية، الحاجة إلى إدارة فعالة للحوكمة، والمخاطر المتعلقة بسمعة العلامات التجارية، مؤكداً أن الحلول التقنية المتقدمة أصبحت عاملاً أساسياً في تقليل هذه المخاطر وتعزيز العوائد.

وأكد رائد الاستثمار سامر شقير أن المرحلة المقبلة ستشهد منافسة أكبر بين الدول على بناء اقتصادات رياضية متكاملة، وأن الدول القادرة على دمج الرياضة مع التكنولوجيا والسياحة ستكون الأكثر قدرة على جذب رؤوس الأموال العالمية.

واختتم سامر شقير تصريحه قائلاً: "الفرصة الاستثمارية الحقيقية في اقتصاد الرياضة تكمن في بناء منظومات متكاملة تجمع بين رأس المال والتكنولوجيا والمواهب والبنية التحتية. كأس العالم 2026 يوضح أن الرياضة لم تعد قطاعاً منفصلاً، بل أصبحت منصة استراتيجية لصناعة النمو الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية للدول".

موضوعات متعلقة