الثلاثاء 14 يوليو 2026 03:37 صـ 28 محرّم 1448 هـ
×

سامر شقير: رحيل ليندسي غراهام يعيد تسعير المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط

الإثنين 13 يوليو 2026 12:24 مـ 27 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن وفاة السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، أحد أبرز الأصوات الجمهورية المؤثرة في ملفات السياسة الخارجية والدفاع، تمثل تطورًا سياسيًا قد يدفع المستثمرين العالميين إلى إعادة تقييم مستوى المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة في ظل استمرار التوترات المتعلقة بإيران وأمن الملاحة والطاقة.

وأوضح شقير أن غراهام كان من أكثر السياسيين الأمريكيين تأييدًا لسياسات الضغط على إيران، وأن غيابه قد يفتح الباب أمام إعادة رسم توازنات داخل الكونغرس بشأن ملفات العقوبات والسياسات الإقليمية، وهو ما تراقبه المؤسسات الاستثمارية العالمية باعتباره عاملًا مؤثرًا في توقعات الاستقرار وأسعار الطاقة.

وأشار إلى أن أي تغير في مواقف صناع القرار الأمريكيين ينعكس بصورة مباشرة على علاوة المخاطر الجيوسياسية، لا سيما أن منطقة الخليج تظل محورًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية، فيما يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس تجارة النفط المنقولة بحرًا، الأمر الذي يجعل الأسواق شديدة الحساسية لأي تطورات سياسية أو أمنية في المنطقة.

وأضاف شقير أن المستثمرين المؤسسيين وصناديق الثروة السيادية يميلون في مثل هذه الظروف إلى إعادة موازنة محافظهم الاستثمارية، مع التركيز على الاقتصادات التي تمتلك برامج إصلاح هيكلية واضحة وقادرة على استيعاب الصدمات الخارجية، مؤكدًا أن دول الخليج، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، تواصل تعزيز جاذبيتها الاستثمارية بفضل برامج التنويع الاقتصادي ومشروعاتها الكبرى ضمن رؤية 2030.

ولفت إلى أن التقلبات السياسية قصيرة الأجل لا تغير بالضرورة الأسس الاقتصادية طويلة المدى، بل قد تخلق فرصًا انتقائية للمستثمرين الذين يعتمدون على التحليل الاستراتيجي وإدارة المخاطر، مشيرًا إلى أن القطاعات غير النفطية، مثل السياحة والترفيه والاقتصاد الرقمي والبنية التحتية، تواصل جذب رؤوس الأموال بفضل النمو المستمر والإصلاحات التنظيمية.

وأكد شقير أن المرحلة المقبلة ستشهد متابعة دقيقة لتوجهات الإدارة الأمريكية والكونغرس تجاه الملفات الإقليمية، إضافة إلى مراقبة تحركات أسواق النفط وقرارات أوبك+، باعتبارها عوامل مؤثرة في قرارات الاستثمار العالمية.

واختتم شقير بالتأكيد على أن أفضل استراتيجية للمستثمرين تتمثل في التمييز بين الصدمات السياسية المؤقتة والتحولات الاقتصادية الهيكلية، مع الحفاظ على تنويع المحافظ الاستثمارية جغرافيًا وقطاعيًا، بما يضمن تحقيق عوائد مستدامة في بيئة دولية تتسم بارتفاع مستوى عدم اليقين.

موضوعات متعلقة