سامر شقير: إدراج الصكوك السعودية في مؤشرات جي بي مورغان يُمثِّل نقطة تحوُّل استراتيجية
أكَّد سامر شقير، رائد الاستثمار، أنَّ إدراج الصكوك الحكومية السعودية ضمن مؤشرات الدخل الثابت للأسواق الناشئة التابعة لـ جي بي مورغان، وتحديدًا مؤشر جي بي آي-إي إم، يُمثِّل نقلة نوعية تسرع من وتيرة تدفقات رأس المال نحو مشاريع رؤية 2030، وتؤسس لمرحلة جديدة من الريادة المالية للمملكة، وذلك في خطوة تاريخية تعكس نضج السوق المالية السعودية وتعاظم ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد الوطني.
وأوضح سامر شقير، أنَّ هذا الإدراج يتجاوز كونه تطورًا تقنيًّا في عالم المؤشرات، ليُشكِّل إعلانًا صريحًا بأن السعودية قد دخلت رسميًّا نادي الأسواق الأكثر جذبًا لرأس المال المؤسسي طويل الأجل.
وأشار سامر شقير، إلى أن دخول الصكوك المقومة بالريال السعودي ضمن هذا المؤشر العالمي يمنحها وزنًا استراتيجيًّا يتراوح بين 2 و3 في المئة، وهو ما سيؤدي إلى تدفقات مالية ضخمة من مديري الأصول العالميين وصناديق التقاعد وصناديق الاستثمار المتداولة، مع توقعات بضخ تدفقات سلبية ونشطة تقدر بمليارات الدولارات.
وشدَّد سامر شقير، على أن ما يحدث هو عملية إعادة تسعير كاملة لمخاطر وفرص الاستثمار في السعودية، مؤكدًا أن هذا القرار يسهم بشكل مباشر في خفض تكلفة الاقتراض للحكومة والمشاريع، ويعمق من سيولة السوق الثانوية، ويحسن منحنى العائد، بالإضافة إلى تعزيز مصداقية الإصلاحات المالية التي تنتهجها المملكة، والتي تشمل استقرار السياسة المالية، وقوة العملة المرتبطة بالدولار، وشفافية السوق.
وأشار رائد الاستثمار، إلى أن هذا الزخم يتعزز بإدراج السعودية أيضًا ضمن مؤشرات بلومبيرغ للسندات، مما يخلق تأثيرًا مركبًا يوسع قاعدة المستثمرين دوليًّا ويضاعف من جاذبية الأصول السعودية.
وأضاف سامر شقير قائلًا: "نحن أمام لحظة تحوُّل هيكلي، حيث تتحوَّل السعودية من سوق ناشئة مراقبة إلى سوق مخصصة ضمن المحافظ العالمية، وهذه التدفقات القادمة ليست قصيرة الأجل، بل هي أموال استراتيجية طويلة الأمد ستعيد تشكيل سوق الأصول بالكامل، من الصكوك إلى العقارات والأسهم الخاصة".
وحول الفرص الاستثمارية المترتبة على ذلك، أكَّد سامر شقير، أنَّ السوق السعودية مقبلة على فترة من إعادة التقييم للأصول، حيث ستصبح الصكوك ركيزة استثمارية أساسية توفر عوائد مستقرة بمخاطر منخفضة، كما ستستفيد الأسهم المدرجة في تداول من زيادة السيولة الناتجة عن دخول المؤسسات العالمية.
كما لفت شقير، إلى أن انخفاض تكلفة التمويل سيسرع من تنفيذ مشاريع البنية التحتية، وسيجعل الاستثمارات البديلة مثل ترميز الأصول أكثر جاذبية بوجود تسعير مرجعي قوي.
واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن تقاطع هذه الخطوة مع طموحات رؤية 2030 يرسخ مكانة الرياض كمركز مالي عالمي يربط الشرق بالغرب، مشددًا على أن هذه اللحظة تُمثِّل فاصلًا تاريخيًّا في مسيرة السوق السعودية.
وأضاف شقير قائلًا: "رأس المال العالمي اليوم لا يبحث فقط عن العائد، بل يبحث عن الاتجاه الصحيح، والسعودية اليوم هي الاتجاه الذي يراهن عليه كبار المستثمرين، إن مَن يستوعب أبعاد هذه اللحظة اليوم سيحصد نتائج إعادة تسعير الأصول غدًا".













