سامر شقير: MapQuest تقلب موازين سوق الخرائط بعد رفض «بحيرة أمريكا»
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن الصعود المفاجئ لخدمة الخرائط MapQuest إلى صدارة التطبيقات المجانية في متجر App Store الأمريكي يمثل أكثر من مجرد موجة اهتمام مؤقتة، موضحًا أن الواقعة تكشف تحول الثقة والحوكمة إلى عناصر مؤثرة في تقييم شركات التكنولوجيا والمنصات الرقمية.
وأوضح شقير أن MapQuest رفضت اعتماد اسم «بحيرة أمريكا» بدلًا من «بحيرة أونتاريو»، بعد توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 27 أغسطس 2026 الأمر التنفيذي رقم 14422 الذي يوجه الجهات الفيدرالية الأمريكية إلى اعتماد الاسم الجديد، وفي المقابل، أبقت كندا على الاسم التاريخي، بينما اعتمدت Google وApple الاسم الجديد للمستخدمين في الولايات المتحدة، مع اختلاف التسمية بحسب موقع المستخدم.
وأشار شقير، إلى أن بيانات Appfigures أظهرت ارتفاع تنزيلات MapQuest بنسبة 6,295%، فيما قدرت Sensor Tower عدد التنزيلات في الولايات المتحدة منذ صدور الأمر التنفيذي بنحو 632 ألف تنزيل، بينما قالت الشركة إن إجمالي التثبيتات في الولايات المتحدة وكندا تجاوز 1.5 مليون، كما صعد التطبيق إلى المركز الأول بين التطبيقات المجانية على متجر Apple في الولايات المتحدة، متجاوزًا تطبيقات شهيرة.
وأكد شقير أن الأرقام لا تعني تحول MapQuest إلى منافس فعلي لـGoogle أو Apple، وإنما تكشف قدرة موقف واحد على توليد «رأس مال انتباه» ضخم، والسؤال الاستثماري الحقيقي، بحسب رؤيته، هو قدرة الشركة على تحويل هذه الموجة إلى استخدام مستمر وإيرادات متكررة، وليس مجرد احتلال صدارة متجر التطبيقات لعدة أيام.
ولفت إلى أن شركة System1، المالكة لـMapQuest، حققت إيرادات بلغت نحو 266.1 مليون دولار في 2025، لكنها سجلت خسارة صافية وفق مبادئ المحاسبة الأمريكية بلغت 81.2 مليون دولار، ما يؤكد ضرورة الفصل بين الزخم الإعلامي والقيمة المالية المستدامة.
وأضاف شقير أن التطور يبعث رسالة أوسع للمستثمرين: مخاطر السياسة والحوكمة باتت جزءًا من مخاطر المنتج نفسه، خصوصًا في القطاعات التي تتحكم في البيانات والمواقع والخدمات الرقمية العابرة للحدود، ورأى أن صناديق الاستثمار والمؤسسات المالية مطالبة بإدخال مخاطر تسييس البنية التحتية الرقمية ضمن نماذج تقييمها، إلى جانب مخاطر التنظيم والتجارة وسلاسل الإمداد.
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن «قيمة الخريطة لا تتحدد باسم البحيرة، وإنما بمدى ثقة المستخدم في البيانات التي تقدمها»، معتبرًا أن صعود MapQuest يمثل اختبارًا حقيقيًّا لما إذا كان الاحتجاج الرقمي يمكن أن يتحول إلى ميزة تنافسية واستثمارية طويلة الأجل.

