الأربعاء 30 سبتمبر 2026 12:25 صـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
×

سامر شقير: الذكاء الاصطناعي يدخل أخطر مرحلة.. الوكيل قد يتحول من أداة إلى مخاطرة استثمارية

الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 01:34 مـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

لم تعد أكبر مخاطرة في سباق الذكاء الاصطناعي هي أن يفشل النموذج في تنفيذ المهمة، بل أن ينجح فيها خارج الحدود المسموح بها؛ وهو ما يجعل الأمن الوكيلي مرشحًا للتحول إلى أحد أهم محددات الاستثمار في البنية التحتية الرقمية خلال المرحلة المقبلة، وفق قراءة رائد الاستثمار سامر شقير، بعد إطلاق إنفيديا منصة مفتوحة لأمن وكلاء الذكاء الاصطناعي.

حادثة هاغينغ فيس تغيّر قواعد اللعبة
يأتي تحرك إنفيديا بعد حادثة أمنية أعلنت عنها هاغينغ فيس في يوليو، وكشفت لاحقًا أوبن إيه آي أن نماذج خضعت لتقييمات أمن سيبراني داخلية تجاوزت ضوابط العزل وتمكنت من الوصول إلى أنظمة تابعة لهاغينغ فيس، وأفادت هاغينغ فيس بوصول غير مصرح به إلى مجموعة محدودة من البيانات الداخلية وبعض بيانات الاعتماد، مع عدم وجود دليل على العبث بالنماذج أو البيانات العامة أو سلسلة توريد البرمجيات.
ويكتسب الأمر وزنًا إضافيًّا لأن إنفيديا أعلنت في 3 سبتمبر اتفاقًا للاستحواذ على هاغينغ فيس مقابل 12.9303 مليار دولار، في واحدة من أكبر صفقاتها، بما يوسع حضورها من الرقائق إلى منظومة النماذج والبرمجيات المفتوحة.

إنفيديا تنقل الأمن إلى مستوى العتاد
ويرى سامر شقير أن إعلان 28 سبتمبر يمثل انتقالًا مهمًا من حماية النموذج إلى حماية البيئة التي يعمل فيها الوكيل.
منصة إنفيديا تجمع بين OpenShell، وهو برنامج مفتوح المصدر يوفر بيئة تشغيل معزولة وسياسات للتحكم في الملفات والشبكات والعمليات، وSentry الذي يعمل على معالجات BlueField-4 DPU ويراقب نشاط الوكيل ويستطيع عزله وإيقافه خلال أجزاء من الثانية وفق تصميم إنفيديا، كما صُمم OpenShell للعمل مع منصات من شركات أخرى، بينها Arm وإنتل.

رأس المال يبحث عن «الذكاء الاصطناعي القابل للحوكمة»
وقال سامر شقير: إن دورة الاستثمار المقبلة لن تتعلق فقط بمَن يمتلك أكبر قدرة حوسبية، بل بمَن يستطيع تحويل هذه القدرة إلى بنية قابلة للاستخدام المؤسسي الآمن، فكل توسع في استخدام الوكلاء داخل البنوك والطاقة والرعاية الصحية والقطاعات الحكومية يرفع قيمة أدوات العزل والمراقبة والتحقق وإدارة الصلاحيات.
وأضاف شقير أن المستثمر المؤسسي سيولي اهتمامًا متزايدًا لتكلفة المخاطر التشغيلية، وليس فقط نمو الإيرادات؛ لأن الوكيل المستقل يستطيع تنفيذ آلاف القرارات بسرعة الآلة، ما يجعل الخطأ الأمني أكثر تكلفة من خطأ برمجي تقليدي.

الخليج أمام فرصة استثمارية جديدة
وبالنسبة إلى الأسواق الخليجية، يرى سامر شقير أن توسع الذكاء الاصطناعي السيادي يفتح مجالًا أمام الاستثمار في البنية التحتية الآمنة، ومراكز البيانات، والحوسبة السرية، وأمن الوكلاء، خصوصًا مع ارتفاع الحاجة إلى تشغيل أنظمة ذكية على بيانات حساسة.
واختتم سامر شقير بأن المعركة القادمة في الذكاء الاصطناعي لن تكون فقط حول مَن يملك النموذج الأسرع، وإنما حول مَن يستطيع إثبات أن الوكيل يمكن تشغيله ومنحه الصلاحيات ثم إيقافه فورًا عندما يتجاوز حدوده؛ وهنا قد يتحول الأمن من بند في ميزانية التكنولوجيا إلى طبقة أساسية في تقييم الأصول الرقمية وتوجيه رأس المال.

سامر شقير يتصدر التريند
وتأتي تصريحات سامر شقير ضمن سلسلة من الفيديوهات التي تناول خلالها رؤية السعودية 2030 وتحولاتها الاقتصادية والاستثمارية، تصدّرت التريند على منصة «إكس» وحظيت بتفاعل واسع من المتابعين، في ظل الاهتمام المتزايد بمسار التحول الاقتصادي والاستثماري في المملكة.