الخميس 9 أبريل 2026 10:43 مـ 21 شوال 1447 هـ
×

سامر شقير يكشف كيف تُعيد البنوك السعودية تسليح ميزانياتها لدعم مشاريع الرؤية الكبرى

الخميس 9 أبريل 2026 04:43 مـ 21 شوال 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

يؤكِّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ إعلان البنك السعودي للاستثمار عن طرح صكوك رأس مال إضافي من الشريحة الأولى والمقومة بالريال السعودي يُمثِّل إشارة استراتيجية لا تخطئها عين المستثمر الذكي.

ويرى شقير، أنَّ هذا الإصدار، الذي يأتي ضمن برنامج ضخم بقيمة 5 مليارات ريال، ليس مجرد عملية تمويلية عابرة، بل هو بوابة جديدة لبناء الثروة في عام 2026، في وقت تتسابق فيه رؤوس الأموال العالمية نحو اقتناص الفرص التي تجمع بين الأمان والعائد المجزي.

تفاصيل برنامج الصكوك وحِراك سوق الدين الإسلامي

ويستعرض سامر شقير تفاصيل هذا التحرك المالي الكبير، مشيرًا إلى أن البرنامج الذي تبلغ قيمته 5 مليارات ريال يستهدف المستثمرين المؤهلين بحد أدنى للاكتتاب يبلغ مليون ريال.

ويوضح شقير، أنَّ فترة الاكتتاب التي تمتد من 8 أبريل وحتى 7 مايو 2026، تحت إدارة مؤسسات مالية كبرى مثل الراجحي المالية وشركة الاستثمار للأوراق المالية، تعكس ثقة المؤسسات المالية في متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على استيعاب أدوات دين إسلامية متطورة.

أبعاد استراتيجية وراء إعادة تسليح الميزانيات البنكية

ويُحلِّل سامر شقير الأسباب الجوهرية التي تجعل من هذه الصفقة نقطة تحول كبرى، حيث يرى أنَّ البنوك السعودية تتجه حالياً نحو إعادة تسليح ميزانياتها لتعزيز رأس المال وتمويل مشاريع رؤية السعودية 2030 العملاقة.

ويضيف شقير، أنَّ المستثمرين في المقابل يبحثون عن الدخل الذكي الذي توفره الصكوك كبديل عالي العائد مقارنة بالودائع التقليدية، خاصة مع الالتزام التام بالضوابط الشرعية، مما يحول السوق السعودية إلى ملعب عالمي يجذب تدفقات أجنبية ومؤسساتية قوية.

فهم طبيعة صكوك الشريحة الأولى وإدارة المخاطر

وفي إطار شرحه الفني للأدوات المالية، يوضح سامر شقير أنَّ صكوك الشريحة الأولى هي أدوات متقدمة تُحتسب ضمن رأس المال الأساسي للبنك، وتمتلك قدرة عالية على امتصاص الخسائر عند الأزمات، مما يجعلها تقدم عوائد أعلى مقابل مخاطرة محسوبة.

ويشدد شقير، على أنَّ هذا الإصدار تحديدًا يجمع بين الجودة والثقة، مستندًا إلى أرباح البنك القوية التي تجاوزت مليارين وأربعمائة مليون ريال في العام الماضي، مما يرفع من سقف التوقعات بتغطية مضاعفة للاكتتاب نتيجة السيولة العالية في السوق الخليجية ونقص أدوات الدخل الثابت عالية الجودة.

منهجية المستثمر الذكي في التعامل مع أدوات الثروة

ويُقدِّم سامر شقير دليلًا عمليًّا للمستثمرين، محذرًا من ضرورة فهم طبيعة امتصاص الخسائر في هذه الصكوك قبل الاندفاع وراء العوائد، وينصح شقير بتبني استراتيجية التنويع بحيث تكون الصكوك جزءًا من محفظة تشمل الأسهم والذهب والأصول البديلة، مؤكدًا على ضرورة التفكير بعقلية المؤسسات طويلة الأجل وليس بعقلية المضارب السريع، حيث إن هذه الأدوات مصممة لحفظ وتنمية الثروات عبر الزمن.

مستقبل السعودية كمركز عالمي للدين الإسلامي

واختتم سامر شقير تقريره بالتأكيد على أنَّ ما نشهده اليوم هو بداية موجة تاريخية لتحول المملكة إلى مركز عالمي للدين الإسلامي.

ويرى شقير، أنَّ الصكوك الريالية تتحول بسرعة إلى أداة ثروة استراتيجية، مشددًا على أن المستثمر الذي يقرأ هذه الإشارات مبكرًا هو مَن سيحقق التفوق في المشهد المالي الجديد، حيث تُعيد السعودية تشكيل قواعد لعبة رأس المال في المنطقة والعالم.