فرص واستراتيجيات استثمارية في النفط لعام 2026.. نصائح رائد الاستثمار سامر شقير العملية
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ سعر النفط الخام WTI قفز إلى 111.36 دولار للبرميل، مُحققًا مكاسب يومية بلغت +12.60% (+12.46 دولار).
وأضاف شقير: "هذا ليس مجرد ارتفاع عادي، بل صعود تاريخي من مستويات الـ67 دولارًا تقريبًا إلى أكثر من 110 دولارات في شهر واحد فقط".
وأوضح شقير، أن التحليل البياني لعقود الـCFDs على WTI يوضح تحوُّل الشموع الحمراء المتواضعة إلى موجة صعودية هائلة تخترق جميع مستويات المقاومة، مؤكِّدًا أنَّ هذا الصعود مدفوع بـ"مخاوف جيوسياسية حقيقية وليست مجرد هيب ميم كوين كما يسميها البعض".
أسباب الصعود الجنوني للنفط
قال سامر شقير: إن السبب الرئيسي وراء هذا الصعود واضح وهو التصعيد الأمريكي الإيراني المتفاقم.
وأضاف أن مضيق هرمز، الذي يمر منه نحو 21% من إمدادات النفط العالمية، أصبح منطقة توتر حقيقية، ما أثار مخاوف تعطل الإمدادات.
وأشار إلى استمرار تخفيضات أوبك+ أدت إلى تقليل المعروض، وزيادة الطلب الآسيوي رغم ارتفاع الأسعار، وضعف الدولار نسبيًّا في بعض الجلسات جعل النفط أكثر جاذبية للمشترين الأجانب.
ولفت شقير إلى أن كل هذه العوامل دفعت المتداولين والمؤسسات إلى الشراء بقوة غير مسبوقة.
"نحتاج النفط تحت 90 دولارًا".. تأثير الأسعار على الاقتصاد العالمي
كرائد استثمار يتابع الأسواق منذ أكثر من 20 عامًا، أوضح سامر شقير أن ارتفاع النفط بهذا الشكل ليس خبرًا سارًا للاقتصاد العالمي، وقال: "كل دولار إضافي في سعر البرميل يعني ارتفاع تكاليف النقل والشحن وزيادة أسعار الوقود في المحطات، إضافةً إلى تضخم مستورد في السلع والخدمات،
وضغط على هوامش الربح للشركات الصناعية واللوجستية".
وحذَّر شقير من أن الاقتصاد العالمي لا يزال يتعافى من أزمات سابقة مثل التضخم بين 2022 و2023 والحروب التجارية، ورفع أسعار الفائدة، موضحًا أنَّ استمرار ارتفاع النفط يُهدِّد بإعادة إشعال التضخم وإجبار البنوك المركزية على تأجيل خفض الفوائد أو حتى رفعها مرة أخرى.
النفط يتفوق على كل الأسواق.. حتى البيتكوين!
أوضح سامر شقير، أنَّ النفط يخرج كبطل غير متوقع بعد كل تقلبات الأسهم والعملات المشفرة والذهب، مضيفًا: "هذا الصعود شبه العمودي يذكِّرنا بأن السلع الأساسية لا تزال ملكة الأسواق في أوقات التوتر الجيوسياسي".
وأكَّد رائد الاستثمار، أنَّ المستثمرين يجب أن يتعاملوا مع النفط كأداة استراتيجية، وليس مجرد أداة مضاربة قصيرة الأجل.
فرص الاستثمار في النفط.. نصائح عملية من سامر شقير
قال سامر شقير: "للمستثمرين اليوم، الفرص موجودة لكن يجب التعامل معها بحذر"، وأضاف أبرز التوصيات:
ـ عقود CFDs على WTI: مناسبة للمتداولين قصيري الأجل، مع استخدام وقف خسائر صارم نظرًا للتقلبات الشديدة.
ـ الاستثمار طويل الأجل: شركات النفط الكبرى مثل Exxon، Chevron، وأرامكو، وصناديق ETF النفطية، خيار ممتاز إذا كان لديك أفق زمني 12-24 شهرًا.
ـ التحوط: للمستثمرين في الأسهم أو العقارات، فكر في تخصيص 5-10% من المحفظة للسلع الطاقوية كحماية ضد التضخم.
ـ التنويع: لا تراهن كل شيء على النفط فقط، بل اجمع بين الذهب، الفضة، وبعض العملات المشفرة المرتبطة بالطاقة مثل التوكنات الخضراء.
وحذَّر شقير من سرعة حركة السوق، قائلًا: "أي اتفاق سلام مفاجئ أو تخفيف عقوبات قد يؤدي إلى تصحيح حاد للأسعار نحو الأسفل".
توقعات أسعار النفط 2026
قال سامر شقير: "أتوقع أن يظل النفط فوق الـ100 دولار طالما استمر التوتر في الشرق الأوسط".
وأضاف: "لكن الهدف الاستراتيجي يجب أن يكون العودة إلى نطاق 80-90 دولارًا لضمان نمو اقتصادي مستدام".
وأوضح أن السيناريو المحتمل يعتمد على الجيوسياسية:
في حال عودة الاستقرار، قد نشهد تراجعًا سريعًا نحو 85-95 دولارًا بحلول نهاية 2026، أما إذا استمر التصعيد، فلا يستبعد وصول الأسعار إلى 120-130 دولارًا.
النفط شريان الحياة الاقتصادي
اختتم رائد الاستثمار سامر شقير تحليله قائلًا: "ما نشهده اليوم ليس مجرد حركة سعرية، بل تذكير بأن الجيوسياسية تتحكم في الأسواق أكثر مما نتخيل".
وأضاف: "كرائد استثمار، أنصح الجميع بمتابعة الأخبار من مضيق هرمز يوميًّا، إدارة المخاطر بذكاء، واستغلال الفرص دون الانجرار وراء الارتفاعات الجنونية".
وأكَّد شقير، أنَّ النفط ليس مجرد سلعة، بل شريان الحياة الاقتصادي الذي يُحدِّد استقرار الأسواق والاقتصادات العالمية في أوقات التوتر.




