الأحد 5 أبريل 2026 07:06 مـ 17 شوال 1447 هـ
×

سامر شقير: ميزانية ترامب لعام 2027 تُمثِّل تحولًا جذريًّا نحو ”اقتصاد الدفاع” وتفتح آفاقًا استثنائية للمستثمرين في المنطقة

الأحد 5 أبريل 2026 03:46 مـ 17 شوال 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار، سامر شقير، أنَّ خطة الميزانية الأمريكية للسنة المالية 2027 التي أعدها الرئيس دونالد ترامب، تُمثِّل أضخم إعادة توجيه للموارد الاقتصادية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وأوضح سامر شقير، أن الزيادة التاريخية في الإنفاق الدفاعي لتصل إلى 1.5 تريليون دولار، مقابل خفض البرامج المحلية، تخلق خارطة طريق استثمارية جديدة تتطلب من المستثمرين العرب والخليجيين إعادة تموضع استراتيجي لاقتناص الفرص الناشئة في قطاعات الدفاع والتكنولوجيا والمعادن الحيوية.

وتأتي هذه الميزانية في سياق سياسي وعسكري معقد، حيث تهدف إلى تعزيز الأمن القومي الأمريكي من خلال تخصيص مبالغ ضخمة لمشاريع نوعية، منها 185 مليار دولار لبرنامج الدفاع

الصاروخي "القبة الذهبية"، و65.8 مليار دولار لبناء 34 سفينة حربية جديدة، بالإضافة إلى زيادة طارئة تتجاوز 200 مليار دولار لتمويل العمليات العسكرية الجارية.

تحليل سامر شقير للمشهد الاستثماري

يرى سامر شقير، أن هذه الميزانية ليست مجرد وثيقة سياسية، بل هي محرك نمو لقطاعات محددة ستشهد طفرة في العوائد.

وقال سامر شقير في تحليله: "نحن أمام حقبة جديدة من الهيمنة الاستثمارية لقطاع الدفاع، شركات مثل لوكهيد مارتن، ورايثيون، وبوينغ ستكون المستفيد الأول من هذا الإنفاق الهائل، ومن المتوقع أن تحقق عوائد تتراوح بين 20% و30% خلال العام المقبل".

وأشار سامر شقير، إلى أن هذه التوجهات تتقاطع بشكل مباشر مع المصالح الاستثمارية في دول الخليج، خاصةً مع استمرار التوترات الجيوسياسية.

وأوضح أن التركيز الأمريكي على تأمين مخزونات المعادن الحيوية وتطوير التكنولوجيا العسكرية يفتح أبوابًا للشراكات الاستراتيجية مع الصناديق السيادية الخليجية والمستثمرين المهتمين بالاستثمارات البديلة.

حدَّد سامر شقير مجموعة من المحاور الاستثمارية للمرحلة القادمة بناءً على بنود الميزانية الجديدة:
قطاع التكنولوجيا العسكرية: نصح شقير بزيادة الوزن النسبي لأسهم الدفاع في المحافظ الاستثمارية بنسبة تصل إلى 20%، نظرًا للطلب المرتفع على الطائرات المتطورة مثل F-35 وأنظمة الدفاع الصاروخي.

الطاقة والمعادن الحيوية: التركيز الأمريكي على المعادن النادرة لدعم الصناعات الدفاعية سيعزز من قيمة قطاع التعدين، مع بقاء الذهب والنفط كملاذات آمنة في ظل التوترات.

التكامل مع الرؤى الإقليمية: أكد شقير أن الشراكات بين الشركات الأمريكية والجانب السعودي والإماراتي في مجالات الدفاع والذكاء الاصطناعي ستشهد زخمًا كبيرًا، مما يعزز نقل المعرفة وتوطين الصناعات المتقدمة.

التحذيرات والحلول الاستثمارية

على الجانب الآخر، نبه سامر شقير إلى أن الخفض بنسبة 10% في البرامج المحلية وتقليص القوى العاملة الفيدرالية قد يؤدي إلى تباطؤ في بعض القطاعات الاستهلاكية داخل الولايات المتحدة، بالإضافة إلى احتمالية حدوث ضغوط تضخمية نتيجة الإنفاق الحكومي الضخم.

ولتجاوز هذه المخاطر، اقترح سامر شقير الاحتفاظ بسيولة استراتيجية تتراوح بين 6 إلى 12 شهرًا لاقتناص الفرص عند أي تصحيح سوقي محتمل.

واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن عامي 2026 و2027 سيكونان سنوات إعادة التموضع الاستراتيجي بامتياز، مشددًا على أن المستثمرين الذين يتحركون الآن نحو القطاعات الدفاعية والتقنية هم مَن سيحققون الثروات المستدامة في ظل هذا التحول التاريخي في الميزانية الأمريكية.