الأربعاء 30 سبتمبر 2026 12:24 صـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
×

سامر شقير: قطار الشرق يربط رأس المال بالرياض والتعدين والمواني في المنطقة الشرقية

الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 01:51 مـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن توسعة «سار» لقطار الشرق إلى نحو 6 ملايين مقعد بعد دخول 20 قطارًا جديدًا إلى الخدمة، كشفت تحول السكك الحديدية السعودية من أصل تشغيلي منفرد إلى منصة اقتصادية تربط الرياض بالمنطقة الشرقية والمدن الصناعية والمواني وسلاسل التعدين.
وأوضح شقير أن الدفعة الأولى، البالغة 10 قطارات، تصل المملكة في 2028 وتدخل الخدمة في 2029، لترفع الطاقة إلى نحو 3.8 مليون مقعد، قبل اكتمال الأسطول والوصول إلى قرابة 6 ملايين مقعد، بالتوازي مع عقود لأكثر من 30 قاطرة ونحو 780 إلى 782 عربة شحن.

الرياض والشرقية.. ممر اقتصادي
أشار سامر شقير إلى أن خط الشرق، الذي يربط الرياض والهفوف والدمام، خدم محورًا يجمع العاصمة المالية والإدارية بمنطقة الطاقة والصناعة والمواني الخليجية، فيما قال المتحدث باسم «سار» خالد الفرحان إن التوسع جاء استجابة لطلب مرتفع.
وأضاف شقير أن الأسطول الحالي البالغ 11 قطارًا سيرتفع إلى 31 قطارًا بموجب التعاقد مع «ستادلر» السويسرية، بعد عقد 2024 لشراء وصيانة 10 وحدات، معتبرًا أن زيادة السعة تعني رحلات أكثر وجداول أكثف، وأن المستثمر لا يشتري «مقاعد»، بل قدرة الممر على استيعاب نمو السكان والأعمال.

من مشروع سيادي إلى منصة متعددة التدفقات
قال سامر شقير: إن الخطوة جاءت ضمن استراتيجية النقل والخدمات اللوجستية ورؤية 2030، التي تستهدف رفع مساهمة النقل واللوجستيات إلى 10% من الناتج، والإيرادات غير النفطية للقطاع إلى نحو 45 مليار ريال سنويًّا، وتوسيع الشبكة من نحو 5,300 إلى أكثر من 8,000 كيلومتر، بعدما تجاوزت استثمارات القطاع 250 مليار ريال منذ 2021.
ولفت شقير إلى أن «سار» وقعت عقودًا لأكثر من 30 قاطرة ونحو 780–782 عربة، بينما جرى تمويل 10 قطارات ركاب من «ستادلر» بقيمة 254 مليون فرنك سويسري عبر SERV وبنوك KfW IPEX-Bank وCommerzbank وUBS Switzerland، خلال InnoTrans 2026 في برلين، فيما بلغ عقد 2024 نحو 600 مليون فرنك مع خيار لعشر وحدات إضافية.
وأكد أن المعادلة أصبحت متعددة التدفقات: تذكرة راكب، وطن فوسفات، وعقد صيانة طويل الأجل وتمويل تصديري يخفض تكلفة رأس المال.

الشحن والتعدين وإعادة توزيع رأس المال
أشار سامر شقير إلى أن السكك أبعدت نحو 1.8 مليون شاحنة عن الطرق، وأن النقل الحديدي خفض تكاليف بعض مسارات التعدين بما يصل إلى النصف، ومع رفع سعة الشرق إلى 3.8 مليون مقعد ثم 6 ملايين، رأى أن الخط سيستوعب جزءًا أكبر من حركة الأعمال بين الرياض والدمام، بينما تستفيد الصيانة والأنظمة والمناطق اللوجستية والعقارات المحيطة بالمحطات.
وأضاف أن «سار» تتوسع أيضًا عبر 20 قطارًا لـ«قطار الحرمين» من «تالجو» لرفع الطاقة إلى أكثر من 30 مليون مسافر بحلول 2031، ومنافسة لـ10 قطارات على شبكة الشمال لرفع السعة إلى أكثر من 2.4 مليون مقعد سنويًّا على مسار يقترب من 2,700 كيلومتر.

القطاعات المستفيدة والمخاطر
قال سامر شقير: إن عقود Progress Rail لـ33 قاطرة وGreenbrier لنحو 780 عربة تدعم «فوسفات 3» لـ«معادن»، الذي يستهدف إضافة نحو 3 ملايين طن سنويًّا من الأسمدة، فيما يدعم الربط الصناعة والمواني والجسر البري المتوقع أن ينقل عشرات الملايين من الأطنان سنويًّا.
وأشار شقير إلى أن قطاع النقل يستهدف نحو 100 ألف وظيفة بحلول 2030 مقابل نحو 13 ألفًا حاليًّا، بينما ارتفع المحتوى المحلي من 39% في 2020 إلى 57% ويستهدف 70%.
وحذر من فجوة التسليم حتى 2028–2029، ومخاطر سلاسل الإمداد والتكامل مع الإشارات والصيانة والتسعير والإشغال، إلى جانب منافسة النقل على رأس المال مع الطاقة والذكاء الاصطناعي والسياحة.

اختبار العائد حتى 2030
قال سامر شقير: إن الفرصة الاستثمارية تمتد إلى التصنيع والصيانة وتمويل الصادرات والمناطق اللوجستية، إضافة إلى البرمجيات والجدولة والصيانة التنبؤية وأتمتة الساحات، فيما قد تستفيد «معادن» من انخفاض التكلفة اللوجستية الحدية.
واختتم سامر شقير بأن اتجاهات 2026 لا تُقاس بحجم الإنفاق فقط، بل بسرعة تحويل الأصل إلى استخدام، ورأى أن السيناريوهات حتى 2030 تتراوح بين تحول «سار» إلى عمود فقري للنقل، وتسارع الجسر البري وربط المواني، أو تأخر التشغيل وضعف الإشغال، وبحسب شقير، فإن قطار الشرق إلى 6 ملايين مقعد يمثل اختبارًا لقدرة الاقتصاد السعودي على تشغيل ما بناه وتسعير الوقت والكفاءة، لا مجرد زيادة حجم الأسطول.