الجمعة 11 سبتمبر 2026 05:06 مـ 28 ربيع أول 1448 هـ
×

سامر شقير: «شيك ترامب» بـ5 آلاف دولار يُعيد إشعال مخاوف التضخم ويضغط على عوائد السندات

الجمعة 11 سبتمبر 2026 02:55 مـ 28 ربيع أول 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ التطورات الاقتصادية والجيوسياسية الأخيرة تعيد رسم خريطة المخاطر أمام المستثمرين، في ظل تزامن وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوزيع 5 آلاف دولار لكل بالغ أمريكي حال احتفاظ الجمهوريين بالسيطرة على الكونجرس، مع وصول الدين الأمريكي إلى أكثر من 40 تريليون دولار، وارتفاع أسعار الطاقة، وتشدد السياسة النقدية الأوروبية، إلى جانب تحرك السعودية لبناء قدرة محلية على تأمين مخاطر الحرب البحرية.
وأوضح شقير أن «توزيعات ترامب» تمثل وعدًا سياسيًّا لم تتحدد بعد آلية تمويله أو إطاره التشريعي، فيما تشير التقديرات إلى أن تكلفته قد تصل إلى نحو 1.35 تريليون دولار، مضيفًا أن المستثمر المؤسسي لا يبني قراراته على وعد انتخابي غير ممول، لكنه يراقب تأثير مثل هذه المقترحات على توقعات العجز والتضخم وعوائد سندات الخزانة، خصوصًا مع تجاوز الدين الأمريكي 40 تريليون دولار.
وأشار إلى أن سوق الطاقة يمثل عاملًا إضافيًّا في إعادة تسعير الأصول، إذ أفادت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بأن متوسط سعر خام برنت بلغ 91 دولارًا للبرميل في أغسطس، بزيادة 7 دولارات عن يوليو، مع انخفاض المخزونات العالمية بنحو 400 مليون برميل منذ بداية العام، وتتوقع الإدارة متوسطًا يقارب 90 دولارًا للبرميل في النصف الثاني من 2026، قبل تراجع الأسعار إلى نحو 74 دولارًا في 2027 إذا تعافت الإمدادات.
وفي أوروبا، لفت شقير إلى أن البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة الرئيسية 25 نقطة أساس، ليصل سعر تسهيلات الودائع إلى 2.5%، مع توقع تضخم عند 3% في 2026، وهو ما يعكس استمرار تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على السياسة النقدية.
وعلى الجانب الخليجي، يرى شقير أن اختيار «إعادة» لقيادة الوعاء السعودي لتأمين أخطار الحرب على البضائع والسفن يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز قدرة المملكة على حماية سلاسل الإمداد والاحتفاظ بجزء أكبر من علاوة المخاطر داخل السوق المحلية، وارتفع سهم الشركة 9.97% إلى 27.80 ريالًا عقب الإعلان، كما سجلت الشركة إيرادات تأمين قدرها 1.26 مليار ريال وصافي ربح 161.6 مليون ريال في النصف الأول من 2026.
واعتبر شقير أن الاتجاه الأهم للمستثمرين هو الانتقال من ملاحقة الأخبار إلى الاستثمار في القدرة على إدارة المخاطر، مع تزايد أهمية قطاعات الطاقة وإعادة التأمين والخدمات اللوجستية والبنية التحتية المرتبطة بالتجارة العالمية، مؤكدًا أن «القيمة الاستثمارية الحقيقية لا تكمن في القفزة السعرية المؤقتة، وإنما في قدرة الشركات على تحويل المخاطر الجيوسياسية إلى تدفقات نقدية مستدامة».