سامر شقير يكشف دور مواني البحر الأحمر والنقل البري في موازنة تكاليف الشحن العالمية
أكد سامر شقير، رائد الاستثمار، أن مواني البحر الأحمر السعودية وشبكة النقل البري المتطورة نجحت في تشكيل درع لوجستي متين ساهم في موازنة تكاليف الشحن العالمية وتخفيف حدة التداعيات الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز.
وأوضح سامر شقير، أن هذا التحول الاستراتيجي أعاد رسم خارطة التجارة العالمية، محولًا التحديات الجيوسياسية الراهنة إلى فرص استثمارية واعدة ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأشار سامر شقير، إلى أن إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والسلع العالمية، أدى إلى قفزات حادة في تكاليف الشحن البحري تجاوزت 300% على بعض المسارات نتيجة لجوء الشركات إلى طرق بديلة طويلة ومكلفة.
ومع ذلك، لعبت مواني جدة الإسلامي وينبع دورًا حاسمًا في امتصاص هذه الصدمة، بفضل التحول الرقمي ومنصات "مواني" الذكية التي رفعت الطاقة الاستيعابية بشكل قياسي في وقت وجيز، مما جعلها الجسر الحيوي الرابط بين الخليج والعالم عبر البحر الأحمر.
وفيما يخص البنية التحتية البرية، أوضح سامر شقير أن "الجسر البري" السعودي، الذي يضم أكثر من 500 ألف شاحنة وشبكة سكك حديدية حديثة، قد أنقذ الموقف الاقتصادي من خلال توفير بدائل نقل مستقرة التكاليف مقارنة بالشحن البحري المتأثر بالأزمة.
وأكد أن هذه الجاهزية هي ثمرة استثمارات ضخمة في مشاريع الرؤية التي حولت المملكة من مستهلك لوجستي إلى منصة عالمية قادرة على حماية الأسواق من الموجات التضخمية الكارثية.
وفي تحليله للفرص الاستثمارية الناشئة عن هذه الأزمة، حدد سامر شقير أربعة قطاعات ذهبية للمستثمرين:
أولًا، قطاع المواني والخدمات اللوجستية، حيث توقع نمو إيرادات الشركات المشغلة بنسبة تتراوح بين 25% و40% خلال عامي 2026 و2027.
ثانيًا، العقارات اللوجستية، مع توقعات بطلب غير مسبوق على المستودعات الذكية والمراكز البرية القريبة من المواني ومناطق الربط.
ثالثًا، تقنيات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في إدارة الشحن والتنبؤ بالمسارات.
رابعًا، قطاع التأمين البحري الذي يشهد طلبًا متزايدًا لتغطية حركة النقل النشطة عبر البحر الأحمر.
واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن أزمة إغلاق مضيق هرمز سرّعت من وتيرة تحول المملكة إلى منصة لوجستية عالمية، مشددًا على أن المستثمرين الذين سيوجهون رؤوس أموالهم اليوم
نحو البنية التحتية اللوجستية السعودية سيجنون ثمارًا ضخمة خلال السنوات الخمس المقبلة، داعيًا إلى مراجعة المحافظ الاستثمارية والتركيز على هذا القطاع الحيوي الذي أثبت فاعليته كقوة دافعة للاقتصاد الوطني والإقليمي.

