سامر شقير: رونالدو بـ300 مليون دولار يضع كرة القدم السعودية أمام اختبار المليارات.. هل تتحول النجوم إلى أصول رابحة؟
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن تصدر كريستيانو رونالدو قائمة أعلى لاعبي كرة القدم دخلا بتقديرات تبلغ 300 مليون دولار لموسم 2026-2027 يحول النجم البرتغالي من مجرد لاعب عالمي إلى اختبار اقتصادي لنموذج الاستثمار الرياضي السعودي: هل تستطيع المملكة تحويل الإنفاق الاستثنائي على النجوم إلى أصول تجارية تحقق إيرادات مستقلة ومستدامة؟
وتقدر سبورتيكو دخل رونالدو بـ250 مليون دولار داخل الملعب و50 مليون دولار خارجه، مع التأكيد أن هذه أرقام تقديرية وليست بيانات مالية معلنة من نادي النصر، وتضع فوربس أيضًا دخل رونالدو عند نحو 300 مليون دولار في تقديراتها لعام 2026، بينما تشير إلى أن النصر يدفع له أكثر من 200 مليون دولار سنويًّا.
من شراء النجوم إلى إعادة تدوير رأس المال
أكد شقير أن المرحلة الجديدة أكثر أهمية من حجم العقود نفسها، ففي 2023 استحوذ صندوق الاستثمارات العامة على 75% من أربعة أندية، هي الهلال والنصر والأهلي والاتحاد.
وفي أبريل 2026 بدأت عملية اختبار القيمة التجارية للأندية بصورة أوضح، عندما وقعت المملكة القابضة اتفاقًا للاستحواذ على 70% من شركة نادي الهلال، على أساس قيمة منشأة بلغت 1.4 مليار ريال لكامل رأس المال، ووفقًا للصندوق، جاءت الصفقة ضمن استراتيجية تعظيم العوائد وإعادة تدوير رأس المال داخل الاقتصاد السعودي.
وهنا تكمن أهمية الصفقة: الاستثمار لم يعد يقاس فقط بعدد النجوم الذين يتم التعاقد معهم، بل بقدرة النادي على بناء رعايات ومبيعات منتجات وإيرادات مباريات وحقوق تجارية ترفع قيمته السوقية.
البث يكشف هل تغيرت المعادلة
أحد أهم المؤشرات هو حقوق البث، فقد بلغت قيمة عقد حقوق النقل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2.32 مليار ريال لمدة ستة مواسم حتى نهاية موسم 2030-2031، في صفقة مع شركة ثمانية.
ويرى شقير أن هذه الإيرادات تمثل تقدمًا تجاريًّا مهمًا، لكنها لا تكفي وحدها لإثبات استدامة النموذج، لأن تكلفة اللاعبين والبنية التحتية والتشغيل يجب أن تنمو بوتيرة أقل من الإيرادات التجارية.
رونالدو ليس الاختبار الأخير
مع استعداد السعودية لاستضافة كأس العالم 2034، واستمرار صندوق الاستثمارات العامة في وضع الرياضة ضمن منظومة السياحة والترفيه، يتسع الرهان الاقتصادي على القطاع، كما تستهدف الاستثمارات تحويل البنية الرياضية إلى منصات تجارية، وليس مجرد ملاعب ومنافسات.
واختتم سامر شقير بأن المؤشر الحاسم سيكون قدرة الأندية على جذب أموال من السوق لا من المالك فقط: نمو الرعاية، حقوق البث، التذاكر، المنتجات، الحضور الجماهيري، وقيمة صفقات الملكية المقبلة، فالنجاح الحقيقي لن يكون في دفع 300 مليون دولار لنجم عالمي، وإنما في إثبات أن النجم يستطيع المساعدة في بناء أصل تجاري تزيد قيمته بمرور الوقت.
