بوابة أبو الهول الاخبارية

سامر شقير: 6.17% نزيفًا في «تاسي».. الفائدة تُعيد كتابة أسعار الأسهم

الخميس 1 أكتوبر 2026 01:44 مـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال سامر شقير، رائد الاستثمار: إن هبوط مؤشر السوق الرئيسية السعودية «تاسي» بنسبة 6.17% خلال سبتمبر إلى 10,440.64 نقطة لا يمكن قراءته باعتباره مجرد تصحيح فني، بعدما أنهى المؤشر الشهر عند أدنى مستوى له خلال سبتمبر، ليتحول أداؤه منذ بداية 2026 إلى السالب بنحو 0.8%، فيما ظل منخفضًا بأكثر من 9% على أساس سنوي وفق بيانات السوق.
وأوضح شقير أن السؤال الاستثماري الآن ليس ما إذا كان التراجع كبيرًا، بل هل أعادت السوق تسعير تكلفة رأس المال بصورة مؤقتة، أم أن العائد المرتفع سيضغط على تقييمات الأسهم لفترة أطول؟

الفائدة تعيد ترتيب المنافسة
وأشار شقير إلى أن أحد أهم المتغيرات خلال الشهر كان رفع البنك المركزي السعودي سعر اتفاقية إعادة الشراء إلى 4.50% والريبو العكسي إلى 4.00% في 16 سبتمبر، بزيادة 25 نقطة أساس، وبالنظر إلى ارتباط الريال بالدولار، فإن تحركات الفائدة الأمريكية تنتقل بدرجة كبيرة إلى البيئة النقدية السعودية.
وأضاف أن ارتفاع العائد على أدوات الدخل الثابت يرفع معدل الخصم المستخدم في تقييم الأسهم، ما يعني أن الشركة قد تحافظ على أرباحها، بينما ينخفض السعر الذي يقبله المستثمر مقابل هذه الأرباح.

السيولة تكشف عمق الضغوط
وأكد شقير أن التراجع لم يكن محصورًا في جلسة واحدة، فقد أغلق المؤشر عند 11,127.08 نقطة في نهاية أغسطس، قبل أن يخسر نحو 686 نقطة خلال سبتمبر، وفي جلسة 30 سبتمبر وحدها بلغ حجم التداول نحو 4.25 مليار ريال، مع ارتفاع 81 سهمًا مقابل تراجع 178 سهمًا، ما يعكس اتساع نطاق الضغط في نهاية الشهر.
ويرى أن انكماش السيولة يصبح أكثر أهمية عندما يتزامن مع تراجع الأسهم القيادية، لأن خروج المحافظ الكبيرة من الأسهم الأعلى وزنًا يمكن أن يضغط على المؤشر بصورة أسرع من تأثيره على الشركات الأقل وزنًا.

البنوك والطاقة أمام اختبار مختلف
وأوضح شقير أن البنوك لا تواجه بالضرورة مشكلة في الأرباح لمجرد هبوط أسعار أسهمها؛ فارتفاع الفائدة يمكن أن يدعم دخل الفوائد، لكن ارتفاع تكلفة رأس المال يضغط في الوقت نفسه على مضاعفات التقييم والطلب على الائتمان.
أما شركات الطاقة والمواد الأساسية والمرافق، فتظل أكثر حساسية لتكلفة التمويل وأسعار السلع وطول أجل التدفقات النقدية، بينما يمكن للأسهم المرتبطة بالطلب المحلي أن تتأثر بصورة أكبر بمسار الاستهلاك والائتمان.

ماذا يراقب المستثمر؟
وأكد شقير أن الأشهر المقبلة يجب أن تُقرأ من خلال أربعة مؤشرات: عوائد أدوات الدين والصكوك، السيولة اليومية في «تاسي»، مراجعات أرباح الشركات للربع الثالث، ومسار الفائدة الأمريكية والسعودية.
واختتم سامر شقير بأن خسارة سبتمبر لا تثبت وحدها أن الاتجاه الهابط سيستمر، كما أن استقرار الأرباح لا يكفي وحده لعكسه؛ فالاختبار الحقيقي هو قدرة الأرباح على النمو بما يتجاوز أثر ارتفاع تكلفة رأس المال، السوق لم تعد تسأل فقط عن حجم الأرباح، بل عن السعر الذي يجب دفعه للحصول عليها.

سامر شقير يتصدر التريند
وتأتي تصريحات سامر شقير ضمن سلسلة من الفيديوهات التي تناول خلالها رؤية السعودية 2030 وتحولاتها الاقتصادية والاستثمارية، تصدّرت التريند على منصة «إكس» وحظيت بتفاعل واسع من المتابعين، في ظل الاهتمام المتزايد بمسار التحول الاقتصادي والاستثماري في المملكة.