بوابة أبو الهول الاخبارية

سامر شقير: التضخم الأمريكي يُعيد رسم خريطة الاستثمار في 2026

السبت 26 سبتمبر 2026 01:14 مـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ بيانات التضخم الأمريكية تعيد ملف كلفة المعيشة إلى صدارة قرارات تخصيص رأس المال، بعدما ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 3.4% خلال أغسطس 2026 على أساس سنوي، بينما بلغ التضخم الأساسي 2.4%، وارتفع المؤشر العام 0.4% خلال الشهر، في حين صعد الغذاء 2.7% والغذاء داخل المنازل 2.2% والطاقة 16.3% والبنزين 27.4%.
وأضاف شقير أن الصورة لا تعني عودة التضخم إلى مسار انفلات شامل، لكنها تكشف تفاوتًا كبيرًا بين مكونات سلة الأسعار، وهو ما يجعل قراءة اتجاه التضخم أهم من التركيز على سلعة منفردة، كما أن ارتفاع مستوى الأسعار المتراكم منذ بداية العقد يفسر استمرار شعور الأسر بضغط كلفة المعيشة حتى عندما يتراجع معدل التضخم السنوي.

الفيدرالي وتكلفة رأس المال
وأشار شقير إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع في سبتمبر نطاق الفائدة ربع نقطة مئوية إلى 3.75%–4%، في أول زيادة منذ 2023، مؤكدًا أن التضخم لا يزال مرتفعًا وأن هدف السياسة النقدية هو العودة به إلى 2%.
وتشير توقعات أعضاء اللجنة إلى تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي عند 3.7% في 2026، قبل تراجعه إلى 2.3% في 2027، ما يعني أن تكلفة الأموال قد تظل عاملًا مهمًا في تقييم السندات والأسهم والاستثمارات طويلة الأجل.

فارق التضخم بين أمريكا والسعودية
ويرى شقير أن الفارق بين مساري التضخم في الولايات المتحدة والسعودية يستحق اهتمام المستثمرين، فقد سجل التضخم السعودي 1.8% في يوليو 2026، بينما يتوقع صندوق النقد الدولي متوسطًا قدره 2.2% خلال العام، مع الإشارة إلى أن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين قد يضيف ضغوطًا محدودة على الأسعار.
وقال شقير: إن هذا التباين لا يمثل بحد ذاته دعوة إلى نقل الاستثمارات من سوق إلى أخرى، لكنه عامل إضافي عند احتساب العائد الحقيقي وتكلفة رأس المال والمخاطر الجغرافية.

رؤية استثمارية
وأكد أن المستثمر المؤسسي يحتاج إلى التمييز بين ارتفاع مؤقت في مستوى الأسعار وبين تضخم أكثر استدامة ينتقل إلى الأجور والخدمات، وفي هذه البيئة، تصبح الشركات ذات القدرة على تمرير التكاليف، والأصول المرتبطة بالطاقة والسلع، والاستثمارات ذات التدفقات النقدية القوية، عناصر مهمة في إدارة المخاطر، مع ضرورة عدم بناء المحفظة على رواية تضخمية واحدة.
واختتم سامر شقير بأن المرحلة الحالية تعيد التأكيد على أهمية تنويع الأصول والمناطق الجغرافية وتقليص الرهانات الأحادية، لأن اتجاه التضخم وأسعار الفائدة والطاقة سيظل من أبرز محددات إعادة توزيع رأس المال خلال الفترة المقبلة.

سامر شقير يتصدر التريند
وتأتي تصريحات سامر شقير ضمن سلسلة من الفيديوهات التي تناول خلالها رؤية السعودية 2030 وتحولاتها الاقتصادية والاستثمارية، تصدَّرت التريند على منصة «إكس» وحظيت بتفاعل واسع من المتابعين، في ظل الاهتمام المتزايد بمسار التحول الاقتصادي والاستثماري في المملكة.