بوابة أبو الهول الاخبارية

سامر شقير: نمو مشاركة المرأة يفتح محركًا جديدًا للاقتصاد السعودي

الأربعاء 23 سبتمبر 2026 12:56 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن التحول في مشاركة المرأة السعودية بسوق العمل لا ينبغي قراءته باعتباره تحولًا اجتماعيًّا فقط، وإنما باعتباره تغيرًا اقتصاديًّا يرتبط مباشرة بكيفية استثمار رأس المال البشري المتاح داخل المملكة.
وتأتي تصريحات سامر شقير ضمن سلسلة من الفيديوهات التي تناول خلالها رؤية السعودية 2030 وتحولاتها الاقتصادية والاستثمارية، وتصدّرت التريند على منصة «إكس» وحظيت بتفاعل واسع من المتابعين، في ظل الاهتمام المتزايد بمسار التحول الاقتصادي والاستثماري في المملكة.
وأوضح شقير: «بدي أعطيكن رقم واحد.. 22.8%، هيدي كانت نقطة الأساس لمشاركة المرأة بالقوى العاملة بالسعودية سنة 2016، هلّق اسمعوا الرقم التاني: 34.5% في الربع الثاني من 2025».
وأضاف: «أنا سامر شقير، وبالنسبة إلي، وراء هالفرق مش قصة اجتماعية وبس، هيدا اقتصاد»، موضحًا أن وجود طاقات متعلمة ومؤهلة خارج نطاق المشاركة الكاملة في سوق العمل يعني أن جزءًا من رأس المال البشري لا يحقق عائده الاقتصادي المحتمل.
وقال شقير: إن إحدى أهم القواعد التي تعلمها في الاستثمار هي النظر أولًا إلى الأصول الموجودة بالفعل قبل البحث عن أصول جديدة، موضحًا: «قبل ما تدور على أصل جديد تستثمر فيه، اسأل إذا في أصل ممتاز عندك أصلًا، بس مش عم تستخدمه».
وأشار إلى أن المرأة السعودية أصبحت جزءًا متزايدًا من قطاعات الأعمال وريادة الأعمال والقانون والهندسة والدبلوماسية والتكنولوجيا والإدارة والاستثمار، معتبرًا أن اتساع المشاركة الاقتصادية يضيف إلى قاعدة المهارات والطاقات التي يمكن للاقتصاد الاعتماد عليها.
ولفت شقير إلى أن رؤية السعودية 2030 وضعت في بدايتها هدفًا لرفع مشاركة المرأة في القوى العاملة إلى 30%، قبل أن يتجاوز الواقع هذا المستهدف، ما أدى إلى رفع الطموح إلى 40% بحلول عام 2030.
وقال شقير: «هون الدراما بالنسبة إلي، مش إن رقم طلع، إن سقف كامل اضطر يرتفع لأن الواقع سبق الهدف»، موضحًا أن تجاوز المستهدفات في وقت مبكر يغيّر طبيعة النقاش من تحقيق الهدف إلى تحديد مستوى أعلى للطموح الاقتصادي.
وأضاف أن مسار مشاركة المرأة يقدم نموذجًا لكيفية تحول التغيير الاقتصادي والاجتماعي من فكرة تبدو صعبة في البداية إلى ممارسة طبيعية، قائلًا: «أول شيء الناس بتقول مستحيل، بعدين بصير استثناء، وبعدين بصير طبيعي، وبالآخر.. الرقم نفسه بيجبرك تحط هدف أعلى».
ويرى شقير أن أهمية هذا التحول لا تكمن في المؤشرات وحدها، وإنما في أثرها على حجم قاعدة رأس المال البشري المتاحة للاقتصاد، موضحًا: «أنا لما بشوف هالقصة ما بشوف تمكين امرأة كشعار، بشوف دولة اكتشفت إن نموها المستقبلي ما فيه يكون بنصف طاقتها».
واختتم سامر شقير قراءته بالقول: «وأفضل استثمار ممكن تعمله أي دولة.. هو تحرير الطاقة الموجودة أصلًا داخل شعبها»، معتبرًا أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل أحد المحاور الأساسية لأي استراتيجية تستهدف توسيع قاعدة النمو على المدى الطويل.