بوابة أبو الهول الاخبارية

سامر شقير: الحوكمة ليست بندًا في تقرير الاستدامة بل جزء من تكلفة رأس المال

الأحد 20 سبتمبر 2026 01:36 مـ 7 ربيع آخر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ قبول جهاز الأمن الداخلي البريطاني لتقرير رسمي خلص إلى تقديم أدلة قائمة على أكاذيب أمام ثلاث محاكم يمثل اختبارًا حقيقيًّا لسعر سيادة القانون كأصل قابل للتسعير في سوق عالمية تعيد توزيع رأس المال بناءً على جودة المؤسسات لا على التاريخ المالي وحده.
وأوضح سامر شقير أن هذا التطور يعيد فتح سؤال قديم في ظل أسعار فائدة مرتفعة حول ما إذا كانت لندن لا تزال تبيع يقينًا قانونيًّا يستحق علاوة أم أن علاوة المخاطر المؤسسية أصبحت بندًا صريحًا في نماذج التخصيص الاستثماري لعام 2026.
وبيَّن سامر شقير في قراءته التحليلية للمرحلة أن المستثمر المؤسسي لا يسعّر الأخلاق بل يسعّر احتمال تغير قواعد اللعبة بعد توقيع العقد، مشددًا على أن الحوكمة ليست بندًا فرعيًّا بل هي جزء أساسي من تكلفة رأس المال.
وأشار سامر شقير إلى أنه عندما تهتز صدقية الجهة التي يُفترض ألا تكذب على القاضي، يرتفع العائد المطلوب على أي أصل يعتمد على استقرار المؤسسات البريطانية حتى لو بقي التدفق النقدي مستقرًا، مبينًا أن رأس المال طويل الأجل لا يبحث عن عواصم بلا أخطاء بل عن عواصم تدفع ثمن أخطائها بسرعة وبما يكفي لإعادة بناء المصداقية.
وفي سياق دورة الأسواق وتقييم المراكز المالية، لفت سامر شقير إلى أن الاستثمار المؤسسي في دورات الفائدة المرتفعة يعاقب الغموض المؤسسي بالصبر لا بالصخب، حيث تظهر آثار ذلك في قرارات مقرات الشركات واختيار قانون العقد ووزن الجنيه الإسترليني داخل المحافظ متعددة العملات.
وأوضح أن الفرق بين الإصلاح الجاد الذي يعيد تسعير سيادة القانون صعودًا والإصلاح التجميلي الذي يترك العلاوة مرتفعة هو ما يحدد بقاء الوزن النسبي للمركز المالي البريطاني داخل المحافظ العالمية.
وفيما يتعلق بوجهة رأس المال الخليجي، أشار سامر شقير إلى أن صناديق المنطقة توسع تخصيصها عبر مقارنة الولايات المتحدة وأوروبا والخليج على معايير العائد والمخاطر المؤسسية معًا، مبينًا أن رؤية السعودية 2030 وصندوق الاستثمارات العامة واستراتيجية الاستثمار الوطنية تعرض إطارًا سياسيًّا واستثماريًّا طويل الأمد ومستقرًا.
وأوضح أن ارتفاع علاوة المخاطر المؤسسية في الاقتصادات الناضجة يرفع الطلب النسبي على ولايات قضائية تقدم استقرارًا تشريعيًّا ووضوحًا في السياسات الصناعية وأسواق رأسمال محلية أعمق، مؤكدًا أن المكاتب العائلية والصناديق السيادية تتعامل مع الواقعة عبر تسعير أدق لبنود الاختصاص والتحكيم والضمانات السيادية لا عبر قطيعة هيكلية.
وفي هذا الصدد، شدد سامر شقير على أن السؤال لعام 2026 ليس حول شطب لندن من الخريطة الاستثمارية بل حول مقدار العائد المطلوب لبقاء الوزن نفسه داخل المحفظة.
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن من يجيب عن هذا السؤال بالأرقام ودقة إدارة المخاطر هو مَن يحقق القيمة الاستثمارية الحقيقية في بيئة مالية واقتصادية بالغة الدقة والتعقيد.