بوابة أبو الهول الاخبارية

سامر شقير: تنويع رهانات الذكاء الاصطناعي أعاد رسم خريطة تخصيص رأس المال نحو الصين

الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 12:00 مـ 25 ربيع أول 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن مديرين للمحافظ المؤسسية اتجهوا إلى الأسهم الصينية ومشتقاتها بحثًا عن انكشاف مختلف على الذكاء الاصطناعي، بعدما أصبحت الرهانات في كوريا الجنوبية واليابان أكثر ازدحامًا وأقل مرونة من حيث التسعير.
وأوضح شقير أن مكاتب التداول في بنوك عالمية، بينها «يو بي إس» و«باركليز» و«بي إن بي باريبا»، رصدت طلبًا متزايدًا على عقود المبادلة وخيارات الشراء المرتبطة بمؤشرات «سي إس آي 300» و«سي إس آي 500»، بالتزامن مع تحول التكنولوجيا إلى أكبر الأوزان داخل المؤشر القياسي الصيني.
وأشار إلى أن الرهان الآسيوي على الذكاء الاصطناعي كان قد تركز في عدد محدود من الأسواق والشركات، ولا سيما شركات رقائق الذاكرة في كوريا الجنوبية وسلاسل توريد العتاد في اليابان وتايوان، ما جعل أي تصحيح في أسعار الذاكرة أو توقعات الإنفاق على مراكز البيانات ينتقل سريعًا إلى المؤشرات.

المشتقات تقود التحول
ولفت سامر شقير إلى أن تغطية مالية في 6 سبتمبر 2026 كانت قد أظهرت ارتفاع الطلب على المشتقات الصينية، بينما قالت منصة المبيعات والتداول في «يو بي إس» في 30 أغسطس إن أكبر تدفق أسبوعي للمشتقات في آسيا جاء من رهانات صاعدة على مؤشرات «سي إس آي»، شملت مبادلات طويلة على «سي إس آي 300» و«سي إس آي 500».
وأضاف شقير أن «بي إن بي باريبا» كان قد وصف السوق الصينية بأنها توفر انكشافًا مختلفًا للغاية على الذكاء الاصطناعي بفضل منظومتها المحلية من الرقائق والنماذج والسحابة والطلب الحكومي والصناعي، فيما ساعد احتواء التذبذب على تشجيع تخصيص متوسط الأجل.
وقال شقير: إن التحول استند إلى إصلاحات أسواق رأس المال، وسياسة الاكتفاء التكنولوجي الذاتي، وتحسن توقعات أرباح قطاعات العتاد، مؤكدًا أن تغير بنية مؤشرات «سي إس آي 300» و«سي إس آي 500» و«سي إس آي 1000» جعل الانكشاف على الصين أكثر ارتباطًا بالتقنية، من البصريات والكابلات والمعدات إلى البرمجيات والسحابة.

تنويع اضطراري لا تفاؤل جديد
وأوضح سامر شقير أن المؤسسات لم تكن تتخلى عن كوريا أو تايوان، بل كانت تبحث عن «جيب انكشاف» يتحرك بشكل مختلف عندما تتراجع أسهم الذاكرة أو يعاد تقييم الإنفاق الأمريكي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وأشار شقير إلى أن «باركليز» رصد اهتمامًا بفروقات خيارات الشراء على «سي إس آي 300» و«سي إس آي 500»، بينما أوصى «بنك أوف أمريكا» بفروقات شراء على «سي إس آي 1000». وأضاف أن عودة التقلبات الضمنية إلى قرب متوسط سنة واحدة خفضت تكلفة بناء الانكشاف الصاعد.
ولفت إلى أن «سي إس آي 1000» ظل أقل بنحو 16% من ذروته في مايو، بعد تسجيله في يوليو أسوأ خسارة شهرية منذ 2016، فيما اشترى متعامل في 4 سبتمبر كتلة كبيرة من خيارات الشراء على صندوق «KWEB» المرتبط بأسهم الإنترنت الصينية.

فرصة مشروطة بالمخاطر
وأكد سامر شقير أن «سي إس آي 500»، الذي يتابع نحو 500 شركة متوسطة بعد استبعاد أكبر مكونات السوق، وفر تنويعًا أوسع في أشباه الموصلات والبصريات والمعدات والبرمجيات، لكنه لم يكن ضمانًا للجودة بسبب الفجوة الكبيرة بين الشركات ذات الأساسيات الحقيقية وشركات «القصة التكنولوجية».
وقال شقير: إن المستثمر المؤسسي لم يعد مطالبًا بالسؤال عما إذا كانت الصين رخيصة، بل بتحديد الجزء الذي يمنحه انكشافًا حقيقيًّا على تبني الذكاء الاصطناعي. وحذر من مخاطر التنظيم والتقييم والجغرافيا السياسية وتراجع الإنفاق العالمي على مراكز البيانات، إضافة إلى مخاطر تمديد عقود المشتقات وتآكل القيمة الزمنية.

قراءة خليجية لتخصيص رأس المال
وأشار سامر شقير إلى أن المستثمر الخليجي كان ينظر إلى الصين كسوق أسهم وشريك صناعي في الوقت نفسه، خصوصًا مع توسع الشراكات في السيارات الكهربائية والبطاريات والسحابة والاتصالات، بالتوازي مع توجُّه السعودية لبناء قدرات وطنية في الذكاء الاصطناعي ضمن رؤية 2030.
واختتم سامر شقير قائلًا: إن أخطر لحظة في الدورة الاستثمارية كانت عندما يتحول التنويع إلى إجماع، مؤكدًا أن الفرصة الأفضل حتى 2027 قد تتمثل في سلة متدرجة تجمع عتادًا آسيويًّا منتقى، وانكشافًا محسوبًا على المؤشرات الصينية المتوسطة، وشراكات صناعية خليجية تلتقط القيمة الإنتاجية الحقيقية، مضيفًا أن الأسواق في دورة 2026 كانت تكافئ المستثمر الذي يميز بين الذكاء الاصطناعي كبنية إنتاجية والذكاء الاصطناعي كازدحام تداول.