بوابة أبو الهول الاخبارية

سامر شقير: السعودية لا تصنع لابتوبًا جديدًا.. بل تُعيد اختراع الكمبيوتر بعقل اصطناعي

السبت 29 أغسطس 2026 07:14 مـ 15 ربيع أول 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

يرى رائد الاستثمار سامر شقير، أن توجُّه شركة HUMAIN السعودية نحو تطوير الجيل الجديد من الحواسيب المدعومة بالذكاء الاصطناعي يمثل خطوة تتجاوز سوق أجهزة الكمبيوتر التقليدية، لأنه يعكس محاولة لبناء منظومة حوسبة جديدة تجمع بين العتاد والذكاء الاصطناعي الوكيلي ونظام التشغيل.

وكانت HUMAIN، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، قد كشفت في سبتمبر 2025 عن حاسوب HUMAIN Horizon Pro بالتعاون مع Qualcomm، مزودًا بمعالج Snapdragon X Elite، مع إمكانية تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محليًّا على الجهاز والاستفادة من السحابة عند الحاجة، وأعلنت الشركة لاحقًا عن تطوير جيل جديد من أجهزة AI PC بالتعاون مع Qualcomm، على أن تكشف تفاصيل إضافية خلال مؤتمر LEAP 2026 في الرياض بين 31 أغسطس و3 سبتمبر.

وقال سامر شقير: «القيمة الحقيقية في هذه الخطوة ليست في إضافة معالج ذكاء اصطناعي إلى جهاز تقليدي، وإنما في إعادة تعريف الكمبيوتر باعتباره منصة لتنفيذ نية المستخدم، وليس مجرد أداة لفتح التطبيقات».

وأشار شقير، إلى أن تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي على الجهاز باستخدام قدرات CPU وGPU وNPU يمكن أن يقلل الاعتماد على المعالجة السحابية في بعض المهام، ويوفر استجابة أسرع وخصوصية أكبر للبيانات الحساسة، وتوضح HUMAIN أن Horizon Pro السابق كان مصممًا لهذا النموذج الهجين، مع تشغيل الذكاء الاصطناعي محليًّا وإمكانية الاستعانة بالسحابة في المهام الأكثر تعقيدًا.

ويرى شقير أن العنصر الأكثر أهمية استثماريًّا هو البرمجيات ونظام التشغيل؛ إذ تتجه HUMAIN إلى بناء تجربة حوسبة قائمة على الذكاء الاصطناعي الوكيلي، بحيث يستطيع المستخدم تحديد الهدف، بينما يتولى الوكيل تنفيذ سلسلة من الإجراءات عبر الخدمات والأنظمة المختلفة، ويأتي ذلك ضمن رؤية الشركة لبناء منصات متكاملة عبر البنية التحتية السحابية والبيانات والنماذج والتطبيقات.

وأضاف شقير، أن الشراكة مع Qualcomm تحمل بعدًا استراتيجيًّا للسعودية، بعدما أعلنت الشركتان سابقًا تعاونًا لتطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي وخدمات هجينة تمتد من السحابة إلى الأجهزة الطرفية، إلى جانب العمل على تطوير منظومة أشباه الموصلات والقدرات الهندسية داخل المملكة.

وقال سامر شقير: «إذا نجحت HUMAIN في ربط الجهاز بنظام تشغيل وكيل وبنية سحابية ونماذج محلية، فإنها لا تبيع حاسوبًا فقط، بل تبني طبقة جديدة من البنية الرقمية السعودية يمكن أن تمتد إلى المؤسسات والقطاعات الحكومية والشركات».

واختتم سامر شقير بأن الكشف المرتقب في LEAP سيكون مهمًا ليس بسبب مواصفات الجهاز وحدها، وإنما لأنه سيكشف مدى قدرة السعودية على الانتقال من استهلاك أدوات الذكاء الاصطناعي إلى بناء منظومة متكاملة للحوسبة الوكيلية، تجمع بين العتاد والبرمجيات والبيانات والبنية السحابية.