بوابة أبو الهول الاخبارية

سامر شقير: قرار ترامب بخفض المناورات مع كوريا الجنوبية يُعيد تسعير المخاطر في آسيا

الإثنين 17 أغسطس 2026 07:17 مـ 3 ربيع أول 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

يرى رائد الاستثمار سامر شقير، أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيه وزارة الدفاع الأمريكية لخفض المشاركة الأمريكية بصورة كبيرة في المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية يمثل تطورًا يتجاوز البعد العسكري، ليصبح عاملًا جديدًا في إعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية وتخصيص رأس المال في آسيا.

وجاء القرار قبل انطلاق مناورات «أولتشي فريدوم شيلد» المقررة بين 17 و27 أغسطس الجاري، والتي يشارك فيها نحو 18 ألف جندي كوري جنوبي إلى جانب قوات أمريكية وقوات تابعة لقيادة الأمم المتحدة، ولم يعلن ترامب نسبة محددة لحجم التخفيض، لكنه استند إلى ارتفاع تكلفة التدريبات وما وصفه بإرسالها إشارة غير مناسبة وعدائية إلى كوريا الشمالية، إلى جانب تأكيده علاقته الجيدة بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، كما أبدى استياءه من موقف كوريا الجنوبية بشأن المشاركة في جهود أمريكية مرتبطة بإيران.

وقال سامر شقير: «المستثمر المؤسسي لا ينظر إلى القرار باعتباره تطورًا عسكريًّا منفصلًا، بل كإشارة يمكن أن تعيد تسعير علاوة المخاطر في شبه الجزيرة الكورية، خفض مستوى التدريبات قد يقلل مخاطر التصعيد الفوري، لكنه في المقابل يضيف قدرًا من عدم اليقين بشأن مستقبل الالتزام الأمريكي بالترتيبات الأمنية التقليدية في آسيا».

وأضاف شقير، أن التأثير على الأسواق لن يكون موحدًا؛ فأي تحسن مستدام في العلاقات بين واشنطن وبيونغ يانغ يمكن أن يدعم شهية المستثمرين تجاه الأصول الكورية، بينما استمرار التجارب الصاروخية أو تراجع مستوى الردع قد يعيد رفع علاوة المخاطر، وتظل شركات أشباه الموصلات الكورية وسلاسل الإمداد الآسيوية من القطاعات التي تستحق مراقبة خاصة، نظرًا إلى أهمية كوريا الجنوبية في الاقتصاد العالمي.

وأكد شقير، أن صناديق الثروة السيادية ومديري الأصول مطالبون في المرحلة الحالية بتجنب القرارات المبنية على سيناريو واحد، والتركيز بدلًا من ذلك على مرونة المحافظ وتنويع التعرض الجغرافي والقطاعي، خصوصًا في أشباه الموصلات والتصنيع المتقدم واللوجستيات والطاقة.

واختتم سامر شقير قائلًا: «في بيئة 2026، أصبحت الجغرافيا السياسية جزءًا أساسيًّا من معادلة تخصيص رأس المال، الفرص لن تكون فقط في الأسواق التي تنخفض فيها المخاطر، بل أيضًا في الشركات القادرة على الاستفادة من إعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية، لذلك يجب أن تجمع المحافظ بين التعرض لقطاعات النمو الهيكلي والقدرة على إعادة توزيع رأس المال سريعًا عند تغير المعطيات الأمنية والسياسية».