بوابة أبو الهول الاخبارية

سامر شقير: حوكمة فيفا بعد مونديال 2026 ستُحدِّد مستقبل الاستثمار الرياضي العالمي

الثلاثاء 28 يوليو 2026 01:48 مـ 12 صفر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ التحديات المرتبطة بالحوكمة والشفافية داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بعد كأس العالم 2026 تسلط الضوء على أهمية دمج المخاطر المؤسسية في القرارات الاستثمارية، مشيرًا إلى أن نمو صناعة الرياضة عالميًّا يجب أن يقترن ببيئة تنظيمية مستقرة تعزز ثقة المستثمرين والرعاة.
وأوضح شقير، أن التقارير المتداولة بشأن توجه الاتحاد النرويجي لكرة القدم لدراسة تقديم شكوى إلى لجنة الأخلاقيات في فيفا على خلفية مزاعم تتعلق بتدخلات في قرارات تأديبية، تؤكد أن قضايا الحوكمة أصبحت عاملًا مؤثرًا في تقييم الاستثمارات الرياضية، إلى جانب المؤشرات المالية والتجارية.
وأشار شقير، إلى أن دورة كأس العالم 2026 حققت مستويات قياسية من الإيرادات التجارية، إذ يستهدف فيفا إيرادات تتجاوز 13 مليار دولار خلال الدورة المالية الممتدة بين عامي 2023 و2026، مدفوعة بحقوق البث والرعاية والتذاكر والضيافة، وهو ما يعكس النمو المتواصل في اقتصاد الرياضة العالمي.
وأضاف شقير، أن المستثمرين المؤسسيين وصناديق الثروة السيادية باتوا ينظرون إلى الرياضة باعتبارها فئة أصول مستقلة، إلا أن استدامة العوائد ترتبط بمدى قوة الحوكمة واستقلالية المؤسسات المنظمة، لأن أي تراجع في الثقة قد ينعكس على قيمة حقوق البث، وعقود الرعاية، والاستثمارات طويلة الأجل.
وأكد شقير، أن منطقة الخليج، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، رسخت مكانتها كأحد أبرز مراكز الاستثمار الرياضي، عبر تطوير البنية التحتية، واستضافة البطولات العالمية، والاستعداد لاستضافة كأس العالم 2034، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 لتنويع الاقتصاد وتعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية.
وقال شقير: إن الاستثمار الرياضي الناجح لا يعتمد فقط على استضافة الأحداث الكبرى، بل على بناء منظومة اقتصادية متكاملة تضم المنشآت الرياضية، والسياحة، والإعلام، والتقنيات الرقمية، وتطوير المواهب المحلية، بما يضمن تدفقات نقدية مستدامة بعيدًا عن تقلبات الأحداث الموسمية.
وأضاف شقير، أن الشركات العالمية الراعية للبطولات الكبرى أصبحت أكثر اهتمامًا بمتابعة معايير الحوكمة والامتثال، نظرًا لما قد يترتب على أي أزمات مؤسسية من تأثيرات على السمعة والعائد الاستثماري، وهو ما يدفع الأسواق إلى منح أهمية أكبر لعوامل الشفافية والإدارة الرشيدة.
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن مستقبل الاستثمار الرياضي العالمي سيكون أكثر ارتباطًا بجودة الحوكمة من أي وقت مضى، مشيرًا إلى أن المستثمرين الذين يوازنون بين الفرص التجارية وإدارة المخاطر المؤسسية سيكونون الأكثر قدرة على تحقيق عوائد مستدامة، مع استمرار النمو الكبير الذي يشهده الاقتصاد الرياضي العالمي