سامر شقير: مبادرات الموانئ السعودية تعزز جاذبية المملكة كمركز عالمي لسلاسل الإمداد
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن المبادرات التي أطلقتها الهيئة العامة للموانئ "موانئ" لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد تمثل خطوة استراتيجية تدعم مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي، وتؤكد أن الاستثمار في البنية التحتية أصبح أحد أهم محركات النمو الاقتصادي وجذب رؤوس الأموال طويلة الأجل.
وأوضح شقير أن تنفيذ 16 مبادرة لتعزيز استمرارية حركة التجارة عبر موانئ البحر الأحمر والخليج يعكس توجهاً استباقياً لمواجهة التحديات التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية، مشيراً إلى أن المرونة التشغيلية أصبحت اليوم عاملاً رئيسياً في تقييم الأصول اللوجستية واتخاذ قرارات الاستثمار.
وأضاف أن المملكة تواصل ضخ استثمارات كبيرة في تطوير منظومة الموانئ، حيث تجاوزت الاستثمارات المعلنة خلال الأشهر الأخيرة 640 مليون ريال، إلى جانب إطلاق خدمات ملاحية جديدة رفعت الطاقة الاستيعابية للموانئ بأكثر من 63 ألف حاوية نمطية، وهو ما يعزز كفاءة حركة التجارة ويرفع القدرة التنافسية للقطاع.
وأشار شقير إلى أن هذه الجهود تنسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي، وتطوير البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية، بما يدعم تنويع الاقتصاد وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في النمو.
وأكد أن المستثمرين المؤسسيين باتوا ينظرون إلى مرونة سلاسل الإمداد باعتبارها أحد أهم معايير تقييم الاستثمارات، وليس فقط إلى حجم الأصول أو معدلات النمو، موضحاً أن الأصول القادرة على الحفاظ على كفاءة التشغيل في أوقات التقلبات الجيوسياسية تحظى بجاذبية أكبر لدى الصناديق الاستثمارية العالمية.
وأضاف أن تطوير الموانئ ورفع كفاءتها يفتح فرصاً استثمارية واعدة في مجالات النقل البحري، والمناطق اللوجستية، والخدمات الرقمية المرتبطة بإدارة الموانئ، وتقنيات التتبع، وسلاسل التبريد، فضلاً عن تعزيز فرص الشراكات مع الشركات العالمية المتخصصة.
واختتم شقير بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقال القطاع اللوجستي السعودي من التركيز على التوسع في الطاقة الاستيعابية إلى بناء منظومة متكاملة تعتمد على الكفاءة التشغيلية والرقمنة والحوكمة، بما يعزز قدرة المملكة على جذب الاستثمارات الأجنبية وترسيخ مكانتها كمحور رئيسي للتجارة العالمية، ويخلق فرصاً استثمارية مستدامة تتماشى مع أهداف رؤية 2030.
