بوابة أبو الهول الاخبارية

سامر شقير: أبحاث جديدة حول الثيمولين تعزز الاهتمام باقتصاد طول العمر

الخميس 23 يوليو 2026 01:38 مـ 7 صفر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن النتائج العلمية الحديثة التي نشرتها دورية Nature Communications بشأن الدور المحتمل لهرمون الثيمولين في تنظيم الالتهاب المرتبط بالتقدم في العمر تمثل تطوراً بحثياً واعداً، يعكس التوسع المستمر في فهم العلاقة بين الشيخوخة والمناعة والأمراض المزمنة.

وأوضح شقير أن الدراسة، التي أجريت على نماذج حيوانية، أشارت إلى أن انخفاض مستويات الثيمولين مع التقدم في العمر قد يرتبط بزيادة الالتهاب المزمن منخفض الدرجة، وهي ظاهرة يربطها الباحثون بارتفاع مخاطر الإصابة بعدد من الأمراض المرتبطة بالشيخوخة، بما في ذلك بعض أنواع السرطان والاضطرابات الأيضية والأمراض العصبية التنكسية. كما أظهرت النتائج الأولية تحسناً في مؤشرات المناعة والاستجابة لبعض العلاجات المناعية لدى الحيوانات بعد استعادة مستويات الهرمون.

وأشار إلى أن هذه النتائج ما تزال في المرحلة ما قبل السريرية، الأمر الذي يستدعي الحذر في تفسيرها استثمارياً أو طبياً إلى حين توافر دراسات بشرية واسعة النطاق تثبت فعالية هذه الآليات وإمكانية تحويلها إلى علاجات قابلة للتطبيق التجاري.

وأضاف شقير أن الاهتمام العالمي المتزايد بما يعرف بـ"اقتصاد طول العمر" يأتي مدفوعاً بالتحولات الديموغرافية وارتفاع أعداد كبار السن عالمياً، وهو ما يدفع الحكومات والشركات والمستثمرين إلى البحث عن حلول تقلل من الأعباء الصحية والاقتصادية للأمراض المزمنة المرتبطة بالتقدم في العمر.

وأوضح أن قطاع التكنولوجيا الحيوية وعلوم المناعة يظل من أبرز المستفيدين من هذه التوجهات، خاصة مع تزايد الاستثمارات في الأبحاث التي تستهدف تحسين وظائف الجهاز المناعي وتأخير تأثيرات الشيخوخة البيولوجية. كما أن التقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الجينومية والمناعية أصبحت تلعب دوراً متنامياً في تسريع اكتشاف الأهداف العلاجية الجديدة.

وأكد شقير أن المستثمرين المؤسسيين يتعاملون مع مثل هذه الاكتشافات وفق منظور طويل الأجل، يوازن بين الإمكانات العلمية الواعدة والمخاطر المرتبطة بمراحل التطوير السريري والتنظيمي. ولذلك فإن نجاح الاستثمار في هذا المجال يعتمد على تنويع المحافظ والتركيز على الشركات والمنصات القادرة على تحويل الابتكار العلمي إلى منتجات وخدمات ذات قيمة اقتصادية مستدامة.

وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية، في إطار مستهدفات رؤية 2030، تواصل تعزيز استثماراتها في قطاعات الرعاية الصحية والتكنولوجيا الحيوية والبحث العلمي، ما يوفر فرصاً واعدة لاستقطاب الاستثمارات والشراكات الدولية في مجالات علوم الحياة والطب المتقدم.

واختتم شقير بالتأكيد على أن مستقبل الاستثمار في الرعاية الصحية لن يعتمد فقط على علاج الأمراض بعد ظهورها، بل على دعم الأبحاث التي تستهدف فهم الآليات البيولوجية للشيخوخة وتحسين جودة الحياة على المدى الطويل، مع الالتزام بمعايير صارمة لتقييم المخاطر العلمية والتنظيمية قبل اتخاذ قرارات تخصيص رأس المال.