بوابة أبو الهول الاخبارية

سامر شقير: اضطرابات الإمدادات تعيد رسم خريطة الاستثمار في قطاع الطاقة

الجمعة 17 يوليو 2026 03:05 مـ 1 صفر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن الارتفاع الأخير في أسعار النفط، مدفوعًا باستمرار المخاطر الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات في بعض المناطق المنتجة، يعكس حساسية أسواق الطاقة للتطورات الدولية، ويفرض على المستثمرين إعادة تقييم استراتيجياتهم في إدارة المحافظ الاستثمارية.

وأوضح شقير أن ارتفاع أسعار النفط لا ينعكس فقط على أداء شركات الطاقة، بل يمتد تأثيره إلى معدلات التضخم، وتكاليف النقل والإنتاج، وتوجهات السياسة النقدية، وهو ما يجعل قطاع الطاقة أحد أبرز العوامل المؤثرة في حركة الأسواق العالمية خلال المرحلة الحالية.

وأضاف أن الاقتصادات الخليجية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، تمتلك فرصة لتعزيز برامج التنويع الاقتصادي من خلال توجيه الإيرادات الإضافية نحو الاستثمار في البنية التحتية، والتكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والصناعات المتقدمة، بما يدعم النمو المستدام ويقلل الاعتماد على العوائد النفطية مستقبلاً.

وأشار رائد الاستثمار سامر شقير إلى أن المستثمرين المؤسسيين، بما في ذلك صناديق الثروة السيادية ومديرو الأصول، يراقبون تطورات أسواق النفط عن كثب، بهدف تحقيق التوازن بين الاستفادة من المكاسب قصيرة الأجل في قطاع الطاقة، والحفاظ على استثمارات طويلة الأجل في القطاعات المرتبطة بالتحول الاقتصادي والرقمي.

وأكد أن إدارة المخاطر الجيوسياسية أصبحت عنصرًا أساسيًا في قرارات الاستثمار، ما يستدعي بناء محافظ أكثر تنوعًا ومرونة، وقادرة على التكيف مع التقلبات المحتملة في أسواق السلع والطاقة.

وأضاف شقير أن استمرار الاهتمام العالمي بالتحول نحو الطاقة النظيفة لا يتعارض مع أهمية النفط في المرحلة الحالية، بل يمنح الدول المنتجة فرصة لتوظيف العوائد في تمويل مشاريع الاستدامة والطاقة المتجددة، بما يعزز تنافسية اقتصاداتها على المدى الطويل.

واختتم بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب من المستثمرين الجمع بين الاستفادة من دورات أسعار الطاقة، والاستثمار في القطاعات المستقبلية ذات النمو المرتفع، بما يحقق توازنًا بين العائد وإدارة المخاطر، ويعزز استدامة المحافظ الاستثمارية في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.