بوابة أبو الهول الاخبارية

سامر شقير: تراجع الأسهم السعودية يعزز أهمية الاستثمار الانتقائي في المرحلة الحالية

الثلاثاء 14 يوليو 2026 11:16 صـ 28 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن استمرار الضغوط على سوق الأسهم السعودية يعكس حالة من الحذر لدى المستثمرين في انتظار محفزات جديدة، وفي مقدمتها نتائج الشركات المدرجة وتطورات السيولة، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على جودة الشركات أكثر من متابعة تحركات المؤشر العام.

وأوضح شقير أن مؤشر السوق المالية السعودية (تاسي) أنهى الأسبوع عند نحو 10,808 نقاط، في وقت تراجعت قيم التداول الأسبوعية إلى نحو 19.6 مليار ريال، وهو ما يعكس تباطؤاً في السيولة واتجاهاً أكثر تحفظاً لدى المستثمرين، خاصة مع استمرار المنافسة بين الأسهم وأدوات الدخل الثابت.

وأضاف أن التباين في أداء القطاعات يؤكد توجه السيولة نحو الشركات والقطاعات الأكثر استقراراً، ولا سيما الطاقة والاتصالات والرعاية الصحية، في حين تواجه بعض القطاعات الدورية ضغوطاً نتيجة ترقب المستثمرين للنتائج المالية وتقييمات النمو خلال الفترة المقبلة.

وأشار شقير إلى أن المستثمرين المؤسسيين أصبحوا أكثر انتقائية في بناء محافظهم الاستثمارية، مع إعطاء الأولوية للشركات التي تتمتع بتدفقات نقدية قوية، وربحية مستدامة، ومستويات مرتفعة من الحوكمة، مؤكداً أن هذه العوامل أصبحت أكثر أهمية في ظل تقلبات الأسواق العالمية وارتفاع تكلفة التمويل مقارنة بالسنوات الماضية.

وأكد أن استمرار تنفيذ مشاريع رؤية السعودية 2030 يوفر دعماً هيكلياً طويل الأجل للاقتصاد والسوق المالية، إلا أن انعكاس هذه التحولات على أداء الأسهم يتطلب استمرار نمو أرباح الشركات وتحسن مستويات السيولة وزيادة مشاركة المستثمرين المحليين والأجانب.

وأضاف شقير أن موسم النتائج المالية سيكون عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاه السوق خلال المرحلة المقبلة، إذ قد يؤدي تحسن الأرباح إلى استعادة جانب من الثقة، بينما قد يدفع ضعف النتائج المستثمرين إلى مواصلة نهجهم الحذر والانتقائي.

واختتم شقير بالتأكيد على أن التقلبات الحالية تمثل جزءاً من دورة طبيعية في الأسواق المالية، وأن المستثمرين أصحاب الرؤية طويلة الأجل يمكنهم الاستفادة من الفرص التي توفرها الشركات ذات الأساسيات القوية، مع الالتزام بإدارة المخاطر وتنويع المحافظ الاستثمارية بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية.