سامر شقير: تفشي السيكلوسبورا يعيد رسم خريطة الاستثمار في الأمن الغذائي الخليجي
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن تفشي داء السيكلوسبورا في الولايات المتحدة يعكس التحديات المتزايدة التي تواجه سلاسل التوريد الغذائية العالمية، مشيراً إلى أن هذه التطورات تعزز أهمية الاستثمار في التقنيات الحديثة المرتبطة بسلامة الغذاء، والزراعة الذكية، وأنظمة التتبع الرقمي، خاصة في الأسواق التي تعتمد بشكل كبير على الواردات الغذائية.
وأوضح شقير أن بيانات السلطات الصحية الأمريكية أشارت إلى تسجيل مئات الإصابات المؤكدة بالمرض في عشرات الولايات حتى مطلع يوليو 2026، وهو ما يسلط الضوء على الحاجة إلى تعزيز إجراءات الوقاية والرقابة عبر مختلف مراحل الإنتاج والنقل والتوزيع، بدلاً من الاعتماد على الحلول التقليدية في المراحل النهائية من سلسلة الإمداد.
وأضاف أن التقديرات تشير إلى استمرار نمو سوق تقنيات واختبارات سلامة الغذاء عالمياً خلال السنوات المقبلة، مدفوعاً بتشديد اللوائح التنظيمية وارتفاع الطلب على أنظمة الكشف المبكر وإدارة المخاطر، ما يخلق فرصاً استثمارية واعدة للشركات المتخصصة في التكنولوجيا الزراعية والأمن الغذائي.
وأشار شقير إلى أن دول الخليج، التي يعتمد جزء كبير من أمنها الغذائي على الاستيراد، تمتلك فرصة استراتيجية لتسريع الاستثمار في الزراعة الرأسية، والبيئات الزراعية المغلقة، وتقنيات الاستشعار، والتتبع الرقمي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤى التنمية الاقتصادية، وعلى رأسها رؤية السعودية 2030، لتعزيز الاكتفاء النسبي وتقليل مخاطر اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.
وأكد أن النقاشات الدائرة حول الأنظمة الغذائية المختلفة تعكس تنامي اهتمام المستهلكين بسلامة الغذاء، إلا أن بناء الثقة في الأسواق يجب أن يستند إلى الأدلة العلمية والابتكار التقني، وليس إلى التصنيفات أو الاجتهادات غير المثبتة علمياً.
واختتم شقير بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقال الاستثمارات من التركيز على زيادة الإنتاج فقط إلى الاستثمار في جودة الإنتاج وسلامة الغذاء والرقمنة، معتبراً أن الشركات القادرة على دمج الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والتتبع الإلكتروني، وأنظمة الفحص المتقدمة، ستكون الأكثر قدرة على تحقيق نمو مستدام وتعزيز تنافسيتها في الأسواق الإقليمية والعالمية.
