سامر شقير: اكتتاب SK Hynix يؤكد تسارع الاستثمار في الذكاء الاصطناعي
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن الإقبال الاستثنائي على الطرح الأمريكي لشركة SK Hynix، والذي تجاوز حجم الطلب فيه سبعة أضعاف الأسهم المطروحة، يعكس تنامي ثقة المستثمرين العالميين في الشركات التي تشكل العمود الفقري لسلسلة توريد الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن الصفقة التي استهدفت جمع نحو 28 مليار دولار تعد من أكبر عمليات الطرح العالمية، بينما انتهى التسعير الفعلي عند نحو 26.5 مليار دولار، ما يعكس قوة الطلب المؤسسي رغم ضخامة الإصدار.
وأوضح شقير أن هذا الزخم الاستثماري يؤكد أن أسواق المال العالمية أصبحت تمنح أولوية متزايدة لشركات أشباه الموصلات والذاكرة المتقدمة، خاصة تلك التي توفر رقائق HBM المستخدمة في تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يمنح SK Hynix موقعاً تنافسياً متقدماً في ظل الطلب المتسارع على البنية التحتية الرقمية.
وأضاف أن المستثمرين لم يعودوا يركزون فقط على النتائج المالية الحالية، بل باتوا يقيمون قدرة الشركات على الاستفادة من التحولات الهيكلية طويلة الأجل في الاقتصاد الرقمي، وهو ما يفسر الإقبال الكبير من الصناديق الاستثمارية والمؤسسات المالية العالمية على هذا الطرح.
وأشار شقير إلى أن نجاح الاكتتاب يحمل رسائل مهمة للمستثمرين في المنطقة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، إذ يؤكد أن الاستثمار في سلاسل القيمة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات سيظل من أكثر القطاعات جذباً لرؤوس الأموال خلال السنوات المقبلة، خاصة مع استمرار توسع مراكز البيانات وزيادة الإنفاق العالمي على التقنيات المتقدمة.
وأكد أن الفرص الواعدة لا تقتصر على الشركات المصنعة للرقائق، بل تمتد إلى القطاعات الداعمة مثل معدات التصنيع، وحلول التغليف المتقدم، والبنية التحتية للحوسبة السحابية، والخدمات اللوجستية المرتبطة بسلاسل الإمداد، ما يفتح آفاقاً واسعة أمام المحافظ الاستثمارية التي تعتمد على التنويع والاستثمار طويل الأجل.
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن النمو القوي لهذا القطاع لا يلغي أهمية إدارة المخاطر، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، وقيود تصدير التقنيات المتقدمة، ودورات صناعة أشباه الموصلات، مشدداً على أن الاستثمار الناجح في المرحلة المقبلة يتطلب انتقاء الشركات ذات المزايا التنافسية المستدامة، والاعتماد على رؤية استراتيجية تستند إلى التحليل الأساسي بدلاً من ملاحقة الزخم قصير الأجل.
