بوابة أبو الهول الاخبارية

سامر شقير: سوق السلع والمعادن يطلق مرحلة جديدة من تعمق الأسواق المالية السعودية

الجمعة 3 يوليو 2026 03:43 مـ 17 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أوضح رائد الاستثمار سامر شقير أن إعلان هيئة السوق المالية السعودية في 1 يوليو 2026 بدء استقبال طلبات الترخيص لممارسة أعمال سوق السلع والمعادن لمدة 123 يوماً، حتى 31 أكتوبر 2026، يمثل خطوة استراتيجية تعكس تطور البنية التحتية للأسواق المالية في المملكة، وتؤكد انتقالها إلى مرحلة أكثر تقدماً من حيث تنويع الأدوات الاستثمارية وتعميق السيولة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وأشار شقير إلى أن الترخيص المزمع منحه لتشغيل سوق ثانوية لعقود مشتقات السلع والمعادن لا يقتصر على كونه إضافة تنظيمية، بل يمثل تأسيساً لمنظومة مالية متكاملة تدعم الاقتصاد الحقيقي، من خلال توفير أدوات تحوط متقدمة، وتحسين آليات اكتشاف الأسعار، وتعزيز كفاءة إدارة المخاطر في قطاعات حيوية مثل التعدين والطاقة والبتروكيماويات.

وبيّن أن هذه الخطوة تأتي في توقيت استراتيجي مهم، تزامناً مع توسع الاستثمارات في قطاع التعدين السعودي والمشاريع الكبرى المرتبطة بتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، مما يخلق طلباً متزايداً على أدوات مالية متخصصة تساعد الشركات على إدارة تقلبات الأسعار وتقليل المخاطر التشغيلية والمالية.

وأضاف أن السوق الجديد من شأنه أن يعزز جاذبية المملكة للمستثمرين المؤسسيين العالميين، عبر توفير منتجات مالية أكثر تنوعاً تتجاوز الأدوات التقليدية مثل الأسهم والسندات، وتفتح المجال أمام استراتيجيات استثمار وتحوط أكثر تطوراً، وهو ما يرفع من تنافسية السوق السعودي إقليمياً ودولياً.

وأكد شقير أن هذا التطور يعكس نضج السوق المالية السعودية وقدرتها على الانتقال من مرحلة الأسواق الناشئة إلى مرحلة الأسواق المتقدمة من حيث البنية التنظيمية وتنوع المنتجات، مشيراً إلى أن التكامل بين قطاع التعدين والبنية المالية الجديدة يمثل نموذجاً اقتصادياً متكاملاً يدعم النمو المستدام.

كما أشار إلى أن الإصلاحات التنظيمية الأخيرة وتسهيل دخول الاستثمارات الأجنبية يعززان من فرص نجاح هذا المشروع، ويجعلان السعودية وجهة أكثر جاذبية لرؤوس الأموال الباحثة عن أسواق مستقرة وذات نمو طويل الأمد.

واختتم شقير بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد فرصاً واسعة في المجالات المرتبطة بالسوق الجديد، مثل تطوير منصات التداول الرقمية، وحلول الذكاء الاصطناعي في تحليل الأسواق، وخدمات إدارة المخاطر، والبنية التحتية المالية، داعياً المستثمرين إلى الاستعداد المبكر واستكشاف الفرص الناشئة في هذا التحول الهيكلي، الذي يعيد رسم ملامح السوق المالية السعودية.